الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 06:46 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
تعزيز صاروخي للدفاع.. توتنهام يحسم تعاقده مع روبرتسون وزير الرياضة يفتتح الملعب القانوني بمركز شباب النصر بعد تطويره ليلة الأبطال تبدأ مبكرًا.. تصفيات دوري أبطال أوروبا على رأس مواجهات اليوم في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. نادي القضاة يبعث ببرقية تهنئة للرئيس السيسي حسن الديب: إمكان IMKAN تستهدف ترسيخ مكانتها شريكًا استراتيجيًا في تنمية الاستثمار والسياحة النيلية مفتي الجمهورية يؤكد: الهيئة تضطلع بدور وطني راسخ في حماية حقوق الدولة وترسيخ سيادة القانون رئيس مجلس الدولة يستقبل مفتي الجمهورية لتقديم التهنئة بمناسبة توليه المنصب سقوط مروج مخدرات أدار صفحة على مواقع التواصل لبيع «الهيدرو» في الشرقية تفاصيل جديدة بشأن حبس صانعة محتوى نشرت فيديوهات رقص خادش الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الثلاثاء النائبة سحر طلعت مصطفى: ثورة 23 يوليو أسست لمبادئ الكرامة الوطنية والعدالة النائب محمود طاهر: ثورة 23 يوليو محطة فارقة والإنجازات العمرانية في عهد السيسي تجسيد لروحها المجيدة

”أمك بتصرف عليك”.. حكاية إهمال طبي قتل ”ياسين” قبل طعنة الغدر

المجني عليه
المجني عليه

لسنوات طويلة نعم "ياسين خالد" بحياة هادئة في هضبة الأهرام حتى عاد إلى ضجيج وزحام شوارع منطقة فيصل الضيقة؛ بسبب الدراسة. حلمه بتحصيل مواده الدراسية والحصول على مجموع مرتفع يمنحه فرصة للحاق بإحدى كليات القمة. حلم بات سرابا بطعنة الغدر وإهمال طبي.

طفولة صعبة حرمت "ياسين" من أبيه وهو ابن السابعة. انتقل للعيش في كنف جده بمنطقة حدائق الأهرام؛ هربا من حي شعبي غرب الجيزة بات لا يقوى على التأقلم مع معطياته.

رحلة هروب لم تدم طويلا. مع انطلاق ماراثون التعليم هذا العام عاد ذو الـ17 ربيعا إلى المنزل الذي شهد مولده ونشأته بفيصل ليذاكر دروسه تحت أنظار ورعاية والدته فضلا عن تقدم الجد والجدة في العمر.

مساء الثلاثاء الماضي كان "ياسين" عائدا من تلقي درس خصوصي. حدث احتكاك بينه وبين عامل بورشة ألومنتال يكبره بعام. اكتفى الطالب بشكوى شقيق العامل الأكبر "أخوك بيضايقني".

الثامنة مساء الأربعاء غادر الطالب بالصف الثالث الثانوي منزله قاصدا كيانًا تعليميًا للحصول على حصة بمادة الألماني. استوقفه صبي يكبره بعام يعمل في ورشة ألومنتال.

وصلة هزار عمد إليها العامل تسببت في ضجر ياسين الذي رد عليه "انت تعرفني عشان تهزر معايا". كانت تلك العبارة إيذانا بإشعال فتيل الحرب. أثارت عبارة ياسين غضب العامل الذي اعتدى عليه بالسب وتعمد إهانته "انت شايف نفسك علينا.. دا أنت أمك بتصرف عليك"، حسب شاهد عيان.

وصلة سباب لم يسلم منها والد ياسين المتوفى مؤخرًا. همَّ العامل إلى داخل الورشة ليحضر آلة حادة "سكين". طعن بها ياسين في الجانب الأيسر من الصدر.

أسرع الأهالي بنقل المصاب إلى أقرب مستشفى لإنقاذه. رحلة طويلة قطعها مرافقوه على عدد من المستشفيات رفضت الأطقم الأطبية استقبال حالة ياسين حتى انتهى بهم المطاف بمستشفى قصر العيني العتيق.

مؤشرات ضبط الوقت كانت تشير إلى التاسعة والنصف مساء، انتهى طبيب قسم الاستقبال من فحصه المبدئي وأخبرهم "الطاعنة نافدة.. دخلت هواء بين الرئة وفي نزيف داخلي" وطالبهم بإجراء أشعة للمصاب ومن بعدها "هنعمل استكشاف يبين كل حاجة".


انتظار استمر حتى منتصف الليل ما أصاب أسرة "ياسين" بغضب وتوتر شديدين ليخبرهم الطبيب حينها "حالته كويسة ونتيجة الأشعة تمام.. يروح يخيط دلوقتي".

التقط الجميع أنفاسه شاكرين المولى عزَّ وجل عن تحسن حالة طالب الثانوية لكنها لحظات قلائل فصلت بين تلك الحالة وخبر صادم جاء على لسان طبيب آخر "إزاي ده هيخيط كده". فوجئ مرافقو ياسين بتدهور حالته الصحية وشعوره بغثيان ورغبة في القيء.

اقرأ أيضًا: بعد حكم الإداري.. مصادر تكشف مصير مرتضى منصور ومجلسه

هذا ليس كل شئ، لاحظت أسرة "ياسين" انخفاض درجة حرارة جسده وتصببه عرقا إلا أن الطبيب المعالج طمأنهم "ده من البنج لما يروح البيت هيبقى كويس".

منتصف ظهر اليوم التالي ازدادت حالة "ياسين" الصحية. تروي أحدى أفراد العائلة "بدأ يرجع دم ونزلنا بيه للمستسفى" لكنه فارق الحياة بعد دخوله بنصف ساعة؛ نتيجة نزيف داخلي.

نقطة الشرطة التابعة للمستشفى أخطرت قسم شرطة بولاق الدكرور بالوقعة. وتمكن المقدم محمد طبلية رئيس المباحث ومعاونيه الرائدين محمد سكر وأحمد مندور من ضبط المتهم والأداة المستخدمة في الجريمة ليقر بفعلته "ماكنش قصدي دا كان هزار والشيطان دخل بينا".

أسرة المجني عليه دشنت هاشتاجًا حمل اسم "#ياسين_اتقتل_حقه_فين" مطالبين بتوقيع أقصى عقوبة على الجاني ومن قبله الطبيب المعالج بتهمة التقصير "ياسين راح نتيجة إهمال تربية طفل وإهمال دكتور" حسب قولهم مختتمين قولهم "عايزين حقه يرجع عشان أمه ترتاح ونار قلبها تبرد".