الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:25 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو

ذبح شاب وفصل رأسه بالإسماعيلية.. ما أسباب ارتفاع معدلات الجريمة في مصر؟

بعد ساعات من الجريمة البشعة، لا يزال الشارع الإسماعيلي يتحدَّث مذهولًا عن وقائع واحدة من أغرب الجرائم التي ارتُكبت مؤخرًا، ربما للجرأة التي تمَّت بها، وربما لأن طرفيها صديقان!

إذ في لحظة انتبه المارة في تقاطع شارع البحري مع شارع طنطا إلى رجل يطعن زميله بهستيريا حتى الموت، ثم أتبَع ذلك بالانهيال على رقبته بساطور حتى فصلها عن جسده، قبل أن يحملها في كيس ويتجوَّل بها أمامهم كأنها كيس فاكهة!

الأكثر غرابة كان رد فعل شهود الواقعة، إذ أظهر الفيديو المتداول للجريمة البشعة، الناسَ يتحركون حول الجاني وهو يرتكب جريمته دون مبالاة، والسيارات تمضي في طريقها المعتاد، كأنه فيلم سينمائي يجري تصويره لا روح إنسان تُزهق وتصعد إلى بارئها في هذه اللحظة بالذات، رجلٌ واحد حاول الاقتراب من القاتل في حذر، لكنه في لحظة ربما خشي على نفسه من بطشه، أو قرر أن يترك مهمة التدخل لسواه، فانسحب من المشهد، ليُكمل القاتل جريمته في هدوء!

إنه مشهد دموي، أو لقطة في فيلم رعب، كفيلة بإصابة من يراها بأزمة قلبية وكوابيس ربما تلازمه بقية حياته!

وحتى هذه اللحظة، ورغم تحرك رجال الشرطة بسرعة وإلقاء القبض على القاتل، لم تتضح الأسباب الحقيقية لما جرى، وإن تناثرت الأقوال بخصوص خلافات مالية بين الطرفين، ورغبة الجاني في العمل لدى المجني عليه ورفض الأخير، وحتى الاضطراب النفسي الذي يعاني منه القاتل!

بالتأكيد ستكشف التحقيقات حقيقة ما جرى؛ كيف خطط المجرم ورتَّب وحصل على سلاح الجريمة ونفَّذها في وضح النهار، وعلى مسمع ومرأى من كل هؤلاء الشهود، لكنها أبدًا لن تبيِّن كيف وصل التشوَّه بالجاني لفعل ما فعل، وما الأفكار التي كانت تدور في رأسه قبل الإقدام على هذا الفعل وفي أثنائه وبعده!

لكن كيف وصلنا إلى هذه النقطة؛ نقطة ارتكاب هذه الجرائم البشعة في وضح النهار؟

يلفت علماء النفس إلى ارتفاع نسب العُنف في الجرائم المرتكَبة في مصر مؤخرًا، ويُرجعون ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها الحالة الاقتصادية، والجهل، وغياب الوازع الديني، والتأثيرات النفسية التي تركها حصار فيروس كورونا والعزلة التي فرضها علينا الفترة الماضية.

وبحسب تصنيف "ناميبو" لقياس معدلات الجرائم بين الدول، تحتل مصر المركز الثالث عربيًا والـ24 عالميًا في جرائم القتل.

ووفقًا لدراسة أجرتها جامعة عين شمس، يُشكِّل القتل العائلي من ربع إلى ثلث هذه الجرائم، بينما ذهبت دراسة ثانية للمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية إلى أن 92% من هذه الجرائم تُرتكب لصون العرض والدفاع عن الشرف، بالإضافة إلى العوامل الاقتصادية.

أما وزارة الداخلية فأصدرت تقريرًا عام 2019 أرجع تزايد الجريمة إلى انتشار الأسلحة النارية بين أيدي المواطنين، بالإضافة إلى الإفراج عن عدد كبير من المجرمين، وشيوع ظاهرة العنف الاجتماعي، والتأثير السلبي المتزايد للأعمال الفنية، وشهية بعضهم لمحاكاة أبطالها، خاصة أن تقديمهم في الدراما يظهرهم كأبطال.

إن هذه الجريمة يجب ألا تمر كغيرها، فهي مؤشر خطير، وجرس إنذار يجب الانتباه إلى دلالته وإشارته إلى التحول الدرامي في الشخصية المصرية، ونوعية الجرائم التي تقع، وذهنيات مرتكبيها، وردود فعل الناس، كي نحلل الأسباب والمبررات ونضع خطة عاجلة للإنقاذ وإعادة إحياء الضمير في النفوس ومحاصرة الشرور والإجرام.

اقرأ أيضًا: مصادر تكشف سر ذبح شاب وفصل رأسه في الشارع