الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 09:28 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين مستشار الأكاديمية العسكرية: إيران استوعبت الضربات المؤلمة.. والغزو البري الأمريكي مستحيل ياسر فضة: الإقليم على حافة الانفجار بسبب الحرب الأمريكية الإيرانية وزارة العدل تُوقِّع بروتوكولين مع ”البنك الأهلي المصري وبنك مصر” لإفتتاح فروع توثيق مميزة داخل مقار البنوك حسام أشرف: التحركات المصرية تؤكد ثقة العالم في دبلوماسية القاهرة نرمين توفيق: سد جوليوس نيريري سواعد مصرية تفند الافتراءات وتؤكد دعمنا للتنمية الأفريقية سلاح الحقائق والبيانات.. كيف تحمي المؤسسات الإماراتية أسواق المال من الأخبار المغلوطة؟ قيادي بحماة الوطن: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تعكس عمق التوجه المصري نحو شراكة تنموية شاملة مع إفريقيا قيادي بحماة الوطن: السوشيال ميديا تحولت من وسيلة تواصل إلى تهديد مباشر للأخلاق والأسرة والاقتصاد الوطني النائب عمرو رشاد: زيارة الرئيس السيسي إلى تنزانيا تؤكد دور مصر كشريك رئيسي في تنمية إفريقيا أحمد محسن قاسم: السوشيال ميديا سلاح ذو حدين ونحتاج استراتيجية وطنية لتعظيم فوائدها ومواجهة مخاطرها نيفين الكاتب: الشائعة أخطر من الرصاصة.. والسوشيال ميديا تستهدف الأخلاق والأسرة والاقتصاد

«الدواء فيه سم قاتل».. العقاقير الطبية المغشوشة أزمة معقدة تنتظر الحل

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تسعى الدولة جاهدة للسيطرة على فوضى بيع الأدوية المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات، التي يتم بيعها من خلال الإعلانات عبر وسائل التواصل أو القنوات المرئية أو المسموعة، لذلك تحذر هيئة الدواء المصرية دائما على أهمية شراء الأدوية من الأماكن المعتمدة والمرخصة؛ لأن هناك صعوبة في معرفة العبوات المغشوشة والأصلية وعدم القدرة على تميز بينهم.

تدمر الكلى والكبد

وفي هذا الشأن، كشف الدكتور محيي الدين، نقيب الصيادلة السابق، عن خطورة انتشار الأدوية دون المستوى و الغير مطابقة للمواصفات والمغشوشة يمثل مشكلة صحية عامة كبيرة؛ لأن هذه الأدوية يمكن أن تكون غير فعالة وضارة ويمكن أن تطيل الأمراض وتسبب التسمم أو تؤدي إلى تفاعلات خطيرة على الكبد والكلى والمخ داخل جسم الإنسان.

الآثار الجانبية التي يمكن أن تسببها هذه الأدوية

وأضاف نقيب الصيادلة، في حديثه ل"الطريق"، أن تناول تلك الأدوية خاصة في الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة يشكل خطر كبير على الحالة الصحية وقد يؤدي إلى الوفاة، موضحًا أن أكثر أنواع هذه الأدوية المغشوشة انتشارًا هو مضادات الملاريا والمضادات الحيوية والمكملات الغذائية بنسبة تتعدى ٥٠٪.

الأدوية المغشوشة تسبب التسمم وتفاعلات خطيرة على الكبد.

وتابع نقيب الصيادلة، أنه لا يمكن تمييز الأدوية المغشوشة عن المنتجات الحقيقية ويكون التغليف وشكل العبوات جيدا إن لم يكن أفضل من الأصلية، لافتاً إلى أن ذلك يرجع إلى أن الأطراف القانونية الضعيفة أو غير المتسقة وعدم وجود لوائح واضحة لمكافحة المبيعات التي تتم في الغالب عبر الإنترنت أو في أماكن غير رسمية مما يزيد من حجم المشكلة.

جريمة في حق المرضى

وفي سياق متصل، قال الدكتور أمجد الحديدي، أستاذ علم المناعة، إن طبقا لتقارير العالمية تبلغ قيمة تجارة المستحضرات الصيدلانية المغشوشة التي توزع وتباع من خلال نحو 200 مليار دولار سنويًا في جميع أنحاء العالم وتعد أفريقيا (منها مصر بالطبع) من المناطق الأكثر تضرراً وذلك بحسب تقديرات جهات WHO & FDA المتخصصة في قطاع صناعة الأدوية.

وأضاف الحديدي، في حديثه ل"الطريق"، أن 50% من مجمل الأدوية المغشوشة المنتشرة في الأسواق التي تم الإبلاغ عنها بين عامي 2020 و 2021 كانت في أفريقيا، وتقدر التقارير الصادرة من الـ WHO & FDA أن واحدًا من بين كل 10 منتجات طبية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل منها مصر بحسب التقارير يعتبر دون المستوى الطبي اللازم أو مغشوشا بالمعنى الأصح.

فيما حذر أستاذ المناعة من شراء الأدوية خلال وسائل التواصل والتي تقوم فيها صفحات غير معلومة المصدر والهوية بعرض بيع هذه العقاقير، مشيراً إلى أن هذا الأمر يمثل جريمة في حق المواطنين بداية من تداول الأدوية بشكل غير قانوني وممارسة مهنة دون تراخيص وأهمها تعريض حياة المواطنين للخطر.

واختتم أستاذ المناعة، أن خطورة الاعتماد على أدوية يتم تداولها أو بيعها من خلال مواقع التواصل أو أي وسيلة غير الصيدلية، فمن الممكن أن تكون منتهية الصلاحية ويعاد تجديد العبوة فقط، أو أن يكون تخزينها غير سليم مما يقلل من فعاليتها وتصبح خطيرة على صحة الإنسان، أو أن تكون غير معلومة المصدر ومن الممكن ومن هنا تظهر منتجات مصانع بير السلم التي تسبب الكثير من الضرر.