الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:59 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب بخارجية الشيوخ: الرئيس السيسي يرسخ ثوابت مصر في الدفاع عن أرض الحرمين ويؤكد أن أمن السعودية امتداد للأمن القومي المصري ما هي قصة الكلية الوحيدة في مصر لعلوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء؟.. رئيس جامعة بني سويف يُجيب رئيس جامعة بني سويف الأهلية: الجامعة تحتضن 20 ألف طالب وتوفر تعليمًا يضاهي الجامعات العالمية كيف تجهز جامعة بني سويف الأهلية طلابها لسوق العمل والقيادة المستقبلية؟.. رئيس الجامعة يُجيب لماذا تراهن دول آسيا على مصر لنقل مراكز تصديرها للشرق الأوسط وأوروبا؟.. السفير محمد حجازي يُجيب الدكتوره اماني فؤاد: رسائل الرئيس من الأكاديمية العسكرية تؤكد أهمية بناء الإنسان وإعداد قيادات قادرة على حماية مستقبل الدولة برلماني: دعوة البرلمان لجلسة طارئة بشأن الدفاع عن السعودية تعكس ثوابت الموقف المصري تجاه الأشقاء العرب برلماني: رسائل الرئيس السيسي ترسخ دولة المؤسسات وتؤكد أن حماية الوطن تبدأ بالوعي وتنتهي بالقدرة على مواجهة التحديات برلماني: رسائل الرئيس السيسي ترسم ملامح التعامل مع تحديات المرحلة وتؤكد أن وعي المواطن واحترام الدستور ركيزتان لاستقرار الدولة النائبة جيهان شاهين: رسائل الرئيس السيسي بشأن السعودية تجسد حسم الموقف المصري وتؤكد أن الأمن العربي خط أحمر كندة علوش في صدارة المشاهدات.. «خمسين خمسين» يشعل الأحداث في حلقته العاشرة مختار همام: كلمة الرئيس السيسي خارطة طريق لدولة المؤسسات وتأكيده عدم المساس بالدستور يرسخ دولة القانون

مدحت بركات يكتب: أحزاب الحوار الوطني؟

مدحت بركات
مدحت بركات

يبقى الحوار الوطني الذي تعيش الدولة المصرية أجواءه الآن، نموذجاً حقيقياً للديموقراطية لم يُختبَر بعد، وإن كانت بدايته مبشرة ومعبرة عن نوايا حسنة، تضع نصب أعينها إيجاد أكبر قاعدة مشتركة من التوافق المجتمعي، بقدر يسير من الشفافية والإفصاح، تحتاج إليه مؤسسات الدولة لإعادة بناء جذور الثقة بين كل طوائف الشعب المصري.

ولما كان الحوار الوطني، سياسي النشأة والتوجه، من منطلق كون السياسة فن إدارة حياة الشعوب وتدبير احتياجاتهم اجتماعية كانت أو اقتصادية، أو كانت تتعلق بشئون الحكم، ولما كانت الأحزاب السياسية هي القنوات الشرعية للمارسة السياسية، فهم مدعوون للمشاركة الحقيقية في المسؤولية عن إنجاح هذا الحوار.

ولا يخفى على أحد ما كانت تتعرض له الأحزاب السياسية الشرعية طول 30 عام، من الهجوم الممنهج والتخوين والتنكيل في ظل حكم الحزب الواحد، الأمر الذي أضعف بنيتها الشعبية وحال بينها وبين العمل الجماهيري .

صحيح أن الأحزاب السياسية تعاني ضعفاً تاريخياً في النشأة والتمكين، ولكنها اليوم أمام فرصة تاريخية ربما لم تُتَح من قبل، لتثبت أن لديها برامج ورؤى وأفكار، تضم نخبة من السياسيين والخبراء القادرين على تشخيص المشكلات، وتقدييم الحلول، أو على الأقل المشاركة في نقاش علمي جاد حول أولويات العمل الوطني.

وهذا حقاً ما لمسناه في جلسات حزب أبناء مصر حول أولويات العمل الوطني، التي سرعان ما تحولت إلى تجمع حقيقي لرؤساء أحزاب الحوار الوطني، جميعا تحلّوا بروح الوطنية وإنكار الذات وتغليب الصالح العام.

وحسنا فعل الدكتور ضياء رشوان، نقيب الصحفيين والمنسق العام للحوار الوطني، حين قال، إن الحوار الوطني يستهدف بالأساس خلق مساحات مشتركة تسمح أحياناً، بالاتفاق التام أو الاختلاف التام ويجب أن تكون هناك قواعد للاتفاق أو الاختلاف، ووضع تلك القواعد من صميم الحوار لبناء جمهورية ديمقراطية حديثة.

هذه المفردات ترجمها تجمع أحزاب الحوار الوطني، الذين أدركوا خطورة اللحظة، وتربص المتربصين بالوطن في الخارج والداخل، فجمعنا هدف مشترك لا يتعارض مع تعدد الأيدولوجيات والمرجعيات، يتمثل في الاصطفاف الوطني، وتوحيد الصف خلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قطع على نفسه وعداً -نثق فيه- بتبني مخرجات هذا الحوار، تشريعية كانت أو تنفيذية وصولاً إلى تحقيق صالح الوطن والمواطن.