جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 7 أكتوبر 2022 05:35 مـ 12 ربيع أول 1444 هـ

«سألتها ورفضتني».. لماذا قتلت نيرة أشرف وفتاة الشرقية في المرحلة الجامعية؟

نيرة أشرف وفتاة الشرقية
نيرة أشرف وفتاة الشرقية

نيرة أشرف وفتاة الشرقية، في غضون شهور قليلة، شاهدنا حالتان قتل لفتاتان تدرسان في الجامعة، هدرت دمائهن في الشارع أمام أعين المارة.

كانت البداية عند نيرة أشرف طالبة في كلية الآداب والمعروفة إعلاميًا بفتاة المنصورة، التي ذبحت بدم بارد من قبل زميلها محمد عادل لأسباب عاطفية.

ومن بعدها جاء مقتل فتاة الشرقية التي تدعى "سلمى" طالبة في كلية الإعلام، والتي لقيت مصرعها أيضًا بـ17 طعنة على يد زميلها "إسلام محمد فتحي" للسبب ذاته، لتثير هذه الأحداث الجدل حول مقتلهن في المرحلة الجامعية.

معتقدات العظمة الذكورية

وتحليلًا لهذا الأمر تقول الأستاذة نادية صدقي، أستاذ علم الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الجنائية، إن أغلب الشباب في المرحلة الجامعية يشعرون بحب السيطرة والامتلاك والحق المكتسب، لذلك لا يستطيعون تقبل فكرة الرفض من أي فتاة، وتسيطر على عقولهم العظمة الذكورية مما يدفعهم للانتقام بالشكل الذي حدث لفتاتي المنصورة والشرقية.

مشاعر النقص والانتقام

وأشارت صدقي خلال حديثها لـ"الطريق"، إلى أن ما حدث لفتيات الجامعة من ذبح وطعن، أن الكثير من الفتيات اللاتي يضعن أمام أعينهم هدف في هذه المرحلة، يتطلعن لمستقبلهن المهني وبناء "كارير" ناجح، والابتعاد عن فكرة الارتباط في الوقت الحالي حتى لا يكون بمثابة عائق لهن، معقبة أن الشاب غير السوي عندما يعجب بفتاة في هذا الوقت ويرى أنها ترفضه من جميع النواحي، تبدأ مشاعر النقص في التحرك بداخله وتختمر في أذهانه فكرة الانتقام.

التربية الغير السوية

ولفتت أستاذ علم الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الجنائية الأنظار حول التربية غير السوية والبيئة التي ينشأ في الشباب، حيث زرع فكرة عظمة الذكورة وإتاحة كل شيء أمامه، مما يحصد شاب غير واعي فاسد وقاتل، ينتابه جنون العظمة.

اعترافات قاتل فتاة الشرقية

والجدير بالذكر أنه جرى القبض على قاتل فتاة الشرقية وجاءت اعترافات المتهم أمام الجهات القضائية، إن الدافع وراء جريمته هو تخلي الضحية عنه بالرغم من حبه ودعمه المتواصل لها، مؤكدًا أنه قرر قتلها بدافع الانتقام منها، لافتًا إلى أنه كان هناك علاقة عاطفية سابقة بينهم، إلا أنها تخلت عنه وأنهت تلك العلاقة دون رغبته.

اقرأ أيضًا.. نهاد أبو القمصان عن واقعة فتاتي الشرقية والمنصورة: المتعاطفون مع القاتل مكانهم مستشفى المجانين