جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الجمعة 9 ديسمبر 2022 05:52 مـ 16 جمادى أول 1444 هـ

أستاذة علم الاجتماع لـ «الطريق»: ضرورة توفير وحدات دعم نفسي وعلاج إدمان داخل الجامعات

أرشيفية
أرشيفية

أصبحت قصص القتل المتعمد بين أبناء هذا الجيل خاصة بين طلاب الجامعات يهدد المجتمع المصري، فبعد قصة مقتل الطالبة نيرة أشرف، وسلمى الشوادفي على يد زملاء دراستهم بنفس الجامعة، خلق حالة من القلق العام في المجتمع، ودفع بعض الأهالي للتفكير في عدم إستكمال تعليم بناتهم خوفا عليهم من عيش سيناريو الذبح.

فزع يهدد الأسر المصرية من تكرار حوادث قتل الفتيات بالجامعات

وفي هذا الشأن توضح أستاذ علم النفس والاجتماع د.سميرة البهناسي، قائلة: "هناك كثير من الأسر في المجتمع المصري مصابين بفزع تكرار سيناريو القتل على بناتهم، ولكن يجب معرفة أمر هام جدا وهو سيكولوجية الشباب في هذا العمر الخطر من أجل التعامل معهم بحذر شديد".

الهوائية والاندفاعية أبرز سمات طلاب الجامعات

وتابعت البهناسي في تصريح خاص "للطريق" مساء اليوم الجمعة، قائلة: "الشباب عادةً في هذا العمر لا يمتلك النضج الكامل للتحكم في مشاعرهم وفهم حدودهم مع الآخرين، بل أنهم يتملكهم الهوائية والاندفاعية، عندما يتعلق الأمر بشيء يدمنو وجوده، وتتبرمج عقولهم على إدمانه، سواء كان ذلك الأدمان هو بالبشر أو مخدرات أو أي نوع من التعلق المرضي، ويمكن القول عند اختفاء ما تعلقوا بيه فجأة يصيبهم ما يشبه بأعراض الانسحاب فالعقل لا يفرق في نوع الإدمان، بسبب الهرمونات التي تفرز في الدماغ للشعور بالسعادة وعند انقطاع هذا الشعور فجأة قد يصاب المدمن بالجنون، وبتالي تفتح له أبواب الشيطان للتفكير بطرق إجرامية وعدائية، للحصول على ما يريد حتى ولو عن طريق القتل أو الذبح.

إنعدام رقابة الأهل تزيد تهور الشباب

وتوضح أستاذ علم النفس والاجتماع أن هناك دراسة كشفت عن أن عدم وجود رقابة من الأهل تساعد في زيادة نسبة التهورلدي الشباب الصغير، خاصة إذا ترك الشاب لنفسه ولأفكاره وكان وحيدا تماما كما نرى في قصة القاتل إسلام محمد، فبتحليل ظروف حياته نجده يعيش في منزله وحيداً، نظرا لسفر أسرته إلى الخارج، وكيف أن الفراغ قد نال منه فتعاطي المخدرات وشرب الخمر حتى إنه أعلن إلحاد ووشم جسده، وكل هذه أعراض انفلات أخلاقي بسبب عدم مراقبة الأهل أو الأسرة وعنايتهم الغائبة التي بلا شك ذات أهمية كبيرة، لذلك دائما ما نوصي الأهل في هذا السن بإحتواء أبناءهم ومصاحبتهم حتى يمكن السيطرة على أفكارهم المتهورة التي تلازم المرحلة العمرية التي يمرون بها وهي أخطر مراحل حياة أي إنسان.

وحدت دعم نفسي وعلاج الإدمان داخل الجامعات

وطالبت البهناسي، من خلال الطريق لضرورة أنشاء وحدت دعم نفسي وعلاج الإدمان داخل الجامعات والمعاهد التعليمية تشرف على سلوكيات الطلاب وتراقب أفعالهم تفاديا لوقوع مثل هذه الكوارث مع بناتنا، التي بلا شك توحي بتدهور واضح في قيم ومبادئ المجتمع المصري.

اقرأ أيضا: «مطار القاهرة» يحبط محاولة تهريب كمية من سبائك الذهب وهواتف وساعات