جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الإثنين 3 أكتوبر 2022 02:04 مـ 8 ربيع أول 1444 هـ

علمت سيدات قريتها الحياكة.. «الحاجة سامية».. أول صاحبة لمشغل تديره سيدة بمركز أبنوب

الحاجة سامية
الحاجة سامية

بالإبرة والخيط وبعزيمة امرأة صعيدية استطاعت أن تؤسس مشغلاً تقوم من خلاله بحياكة ملابس وشنط يدوية وعصرية، وعلى الرغم من عدم التحاقها بالمدرسة، إلا أنها كانت مصرة على تعلم القراءة والكتابة حتى التحقت بفصول محو الأمية لتضرب المثل بعزيمة وإصرار المرأة الصعيدية.

تجلس الحاجة "سامية" بقريتها البسيطة فؤ صعيد مصر بقرية أبنوب بمحافظة أسيوط، بداخل مشغلها بصبر واجتهاد لتثبت ذاتها، حتى أصبحت أول سيدة بمركز أبنوب تصبح صاحبة لمشغل، وجاء شغفها وعملها بالحياكة عن طريق أختها الكبرى فكانت تلتقط منها بعض الأساسيات حتى تعلمت جيدا، كونها كان لديها ماكينة حياكة وتعلمت منها.

والتقت "الطريق" مع الحاجة "سامية" الصعيدية صاحبة مشغل "الأصدقاء" من قرية بمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، لتتحدث عن رحلتها فى عالم الحياكة مع نشأتها بالصعيد حتى أصبحت تدير مشغلاً، قائلة: عشقت حياكة الملابس والمفروشات وتعلمتها من أختى الكبرى، فكنت دائما أراها تخيط ملابس الأسرة على ماكينة الحياكة ومن هنا أصبح لدى شغف بأن أتعلم خياطة الملابس والمفروشات، وحلمت بأن يكون لدي مشغل.


وأكملت "صاحبة المشغل" فكنت أيضاً أرى أختي وهي تقص الأكياس البلاستيكية على هيئة باترونات وتقوم بحياكة القماش عليها، وبعد أن تزوجت أختى أصبحت ماكينة الخياطة مهمتي، فجلست عليها وتعلمت وخلال سنوات تمكنت من الحياكة وأتقنت الحرفة، وبدأ شغفى بالحياكة يزداد وطلبت من أهلى أن أفتح مشروعا ولكنهم رفضوا في بداية الأمر.

اقرأ أيضا: استغنت عن الكرسى المتحرك لتسير على ركبتيها للجامعة.. «نصرة المغربي» مريضة ضمور عضلات ولقبوها بالمُلهمة


الحاجة "سامية" تحدت العادات والتقاليد وعلمت فتيات قريتها الحياكة

وتابعت "سامية": حلمت بأن أصبح خياطة محترفة، ومع عزيمتي وإصراري وافقت العائلة بأن أفتح مشغلاً ولكن داخل القرية، ومن هنا بدأت أعلم الفتيات، وأصبحت مشهورة بقريتي والقرى المجاورة وأطلقوا على لقب "سيدة أعمال" وهذا أمر نادر وغريب في أبنوب بأسيوط والمجتمع الصعيدي طبقاً للعادات والتقاليد.

وبعد زواجي استمريت في السعى وراء حلمي، وشجعني زوجي على ذلك، ثم قمت بالحصول على قرض وأسست ورشة صغيرة مجهزة بأربعة ماكينات وبدأت العمل ورزقني الله.