جريدة الطريق رئيس التحريرمحمد عبد الجليل
الخميس 8 ديسمبر 2022 09:25 صـ 15 جمادى أول 1444 هـ

بعد إعلان إلهام شاهين.. أزهري: التبرع بالأعضاء حرام شرعا واتجار بالبشر.. خاص

د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر
د. أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر

قال الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر بالقاهرة، إن نقل الأعضاء من حي إلى حي، أو من ميت إلى حي، حرام شرعًا واتجار بالبشر، وتشبيه وتمثيل بأعز خلق الله على الله وهو الآدمي.

وأضاف كريمة، في تصريحات لـ"الطريق"، أن المولى عز وجل قال في كتابه الكريم "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا"، والنبي صلى الله عليه وسلم قال إن دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ"، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر "كسر عظم الميت ككسره حيا".

وأشار إلى أنه من المقرر فقهًا وقانونًا أن الإنسان لا يتصرف في شيء من أعضائه بالبيع أو الشراء أو الهبة أو الرهن إلا إذا كان يملكه، والجسد الآدمي بحواسه وجوارحه وأعضائه مملوك لله عز وجل، وليس للشخص فيه إلا الانتفاع به على الوجه المشروع، الذي رسمته له الشريعة.

وأشار إلى أنه هناك أشياء متجددة في جسم الإنسان تجوز فيها الهبة، مثل حليب الأم المُرضعة والعرق والدموع والدم، مشددا على أن بدن الإنسان ليس محلا للتعاقد.

ولفت إلى أن هناك محاذير وهي تحريم نقل أي عضو من حي إلى حي إذا كان يتوقف عليه حياته مثل القلب أو المخ، وكذلك الأعضاء الثنائية والتي تجعل الإنسان مشوها كالكُلية والعينين، أما غير ذلك فص الكبد فذهب أكابر العلماء والأطباء الثقاة إلى أنه لا يجوز بيعها نقلا ولا شراء ولا هبة، فالملكية لله عز وجل، ومن حق الإنسان أن يعود إلى الأرض بعد وفاته، فهي رَحِمه كرَحِم الأم.

يأتي ذلك بعد أن إعلان الفنانة إلهام شاهين، التبرع بأعضائها بعد الوفاة، ووثقت ذلك في مقطع فيديو نشرته على صفحتها بموقع "تويتر".

اقرأ أيضًا: اليوم.. دار الإفتاء تستطلع هلال شهر ربيع الأول