الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 08:17 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الكهرباء يحدد موعدًا مستهدفًا لعودة المنصة الموحدة.. هل يحتاج المواطن لإعادة طلب العداد؟ تأجيل تشغيل مترو الإسكندرية إلى مايو 2027.. 20 محطة تختصر الرحلة إلى 25 دقيقة خلال أداء اليمين.. توجيهات حاسمة للمعينين الجدد: الإنصاف والاستماع لشكاوى المواطنين أولويتنا.. وبكم «ننجح وتنجح البلد» النشرة الاقتصادية .. تحركات البورصة والدولار والذهب وأبرز أخبار الاستثمار النيابة تطالب بإعدام متهم قتل عديله في الإسكندرية بعد استدراجه والتعدي عليه بسكين بعد تنفيذ حكم الإعدام بحق القاتل.. والدة عروس المنوفية: ”بنتي جاتلي في المنام” بسبب أتعاب المحاماة.. حجز الحكم على اللاعب محمد صلاح في جلسة اليمين الحاسمة لجلسة 25 أكتوبر النائب شادي الكومي: أمن السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ..وموقف مصر ثابت وراسخ لدعم الأشقاء بالخليج الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تعزي المملكة العربية السعودية في وفاة ضابطين من الحرس الوطني النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري الفنان إبراهيم الفرن والمخرج إسلام وسوف يمثلان مصر في أسبوع الرؤية المسرحي بسلطنة عمان مدير بطولة الإسكندرية للشراع: مصر تهيمن على منافسات التأهل للأولمبياد عربيًا وإفريقيًا

نقاد: «تكرار السرقات الأدبية يدل على الاضطراب النفسي»

منصة الندوة
منصة الندوة

هاجم نقاد ظاهرة السرقات الأدبية التي انتشرت في الآونة الأخيرة، مؤكدين أن تكرار السرقات الأدبية يدل على اضطراب نفسي، مطالبين بوضع حد لتلك الموضوع عبر القانون الذي يجرم تلك الأمور.

جاء ذلك في ندوة بعنوان "الانتحال بين الشعر والقانون"، نظمتها لجنة حماية الملكية الفكرية بالمجلس الأعلى للثقافة وبالتعاون مع لجنة الشعر، حيث أدار الندوة الدكتور حسام لطفي، أستاذ القانون المدني جامعة بني سويف.

وشارك بالندوة كل من: الشاعر أحمد سويلم مقرر لجنة الشعر بالمجلس، والناقد الدكتور عبد الرحيم الكردي، والناقد الدكتور عادل ضرغام، والكاتبة والشاعرة الدكتورة رشا الفوال.

افتتح اللقاء الدكتور حسام لطفي، أن تلك الندوة تأتي ضمن عدد من الندوات التي تهتم بوضع معايير لقضية السرقات في المجالات الأدبية والفنية، وتلك الندوة حول الانتحال في الشعر، للحد من تلك الظاهرة.

السرقات الأدبية

من جانبه، قال الشاعر أحمد سويلم، إن هناك دعاوى كثيرة انتشرت في الآونة الأخيرة حول السرقات الأدبية، وتبقى القضية معلقة تتطلب التوضيح إبداعيًّا وقانونيًّا، وقد شغلت تلك القضية النقاد والمفكرين.

وأشار إلى نهي الأدباء القدماء من موضوع السرقات الأدبية، حيث نهى المسعودي في كتابه "مروج الذهب" عن التصرف في كتابه بأي شكل، وتحذيره ذا يذكرنا بما نراه اليوم، وإن كان المؤلف المعاصر يلجأ إلى القضاء، وأن المسعودي تطرق إلى تلك القضية قبل وضع قوانين حقوق الملكية الفكرية بزمن طويل.

وأوضح أن النقاد قد وضعوا قوائم للسرقات الأدبية؛ منها سرقة الألفاظ، وسرقة المعاني، أو سرقة كليهما، مستشهدا بكتاب توفيق الحكيم "حمار الحكيم"، الذي زعم بعض نقاد عصره انتحاله من الكاتب الإسباني خيمينيث بعنوان "أنا وحماري"، حيث فصل العقاد في تلك القضية منصفًا الحكيم. معلنًا أنه لم يجد ما يثبت سرقة الحكيم.

السرقة هي النحل وليس الانتحال

وأشار الدكتور عبدالرحيم الكردي إلى أن كتب النقد العربي القديم تحدثت عن السرقات وأكثر ما يكتب الآن يمكن أن تطاله طائلة القانون.

وقد فرق الكردي بين الانتحال والنحل، فالسرقة هي النحل وليس الانتحال، مثل أن يدعي واحد قصيدة ليست له وينسبها إلى نفسه فتلك هي النحل أو السرقة، أما الانتحال هو أن يكتب شخص قصيدة وينسبها إلى شخص آخر فهذا هو الانتحال.

وأشار إلى أن الشعر الحقيقي لا يمكن سرقته، وهذا ما أسماه النقاد القدماء "الصورة العقيم" التي لا تستولي.

تأثر شاعر بآخر لا يعد سرقة

بينما قال الدكتور عادل ضرغام، إن هذه القضية مرتبطة بنوع الشعر، حيث أن هذا الأمر مرتبط بشعراء محددين، فالمتنبي مثلا شاعر من شعراء التأصيل، والذي إذ يغني شعره عن قراءة التراث العربي، ولذلك تطرح تلك القضية مع شعراء التأصيل وليس مع شعراء الابتكار.

ويرى الكردي أن تأثر شاعر بآخر لا يعد سرقة، حيث أن الشعراء جميعًا من الممكن أن ينتجون نصًّا ممتدًّا طويلا.

تكرار السرقات الأدبية اضطراب نفسي

وتحدثت الدكتورة رشا الفوال عن فكرة ادعاء الشعر من المنظور النفسي، مؤكدة سمات السارق أو اللص الأدبي ودوافعه لارتكاب ذلك الفعل.

وأكدت أنه من منظور التحليل النفسي يتأثر الكاتب بالميثولوجيا، والذي يندرج تحت اللاوعي الجمعي، متسائلة: هل اللص الأدبي أو مدعي الشعر مغيب عن الوعي، بالطبع لا، بل هو يعي ويعقل ما يفعل؟.

والدليل أنه محمل بحاجات نفسية لم يتم إشباعها، ربما لجلب الشعور بالعظمة، أو لفت الانتباه، فمع شعوره بالعجز ينسب إلى نفسه أبياتًا لا تخصه، وهو ربما يفعل ذلك لشعوره بالتهميش أو تعويض الإحساس بالعجز عن الإتيان بفكرة مبتكرة، أو الشهرة وحب الظهور، وهذا ما تضمنه "هرم ماسلو".

وأشارت الفوال إلى أن تكرار السرقات الأدبية يدل على اضطراب نفسي، وهو بذلك يخرج من دائرة ادعاء الشعر إلى دائرة الاضطراب النفسي.

وفي ختام الندوة، وضع الدكتور حسام لطفي الخطوط اللازمة لمواجهة تلك الظاهرة، مؤكدا أن الجهة المنوطة بالبت في تلك القضية هي لجنة حقوق الملكية الفكرية، ثم بلاغ للشرطة، ثم النيابة العامة، وليس لأي جهة أخرى التدخل، وأن هناك محامين متخصصون في هذا الشأن.

اقرأ أيضا.. صدور المجموعة القصصية «الهروب إلى الأمام» للسورية ماري تيريز كرياكي