الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 04:42 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

من الحضر للبدو.. يوسف شعبان الفائز بجائزة جنوب سيناء الدولي للأفلام القصيرة: أؤمن بتوثيق الأعمال الشاقة

طَموحٌ يحلم دومًا بأثرٍ له في الأرض، يعافرُ أجلَ حلمٍ بات يتحقق له بجهده، يطوف الأرض بحثًا عن سعادةٍ يُخرجها أو تعبٍ يهدهده ويقدِّر به حياة المحيطين، عاش أشهرًا في حياةٍ غير حياته المعتادة بُغية عمله الذي يعشقه؛ حتى وإن كان لا يربح منه بعد.

يوسف شعبان، ذاك الفتى الذي رحل وارتحل وحل حياة البدو في صحارهم حتى يتم له ما أراد، يكتب ويصور ويعايش حتى يُخرجُ فيلمًا قصيرًا عن حياتهم، كيف يعيشون؟ ماذا يعملون؟ هل حياتهم ترضيهم؟ لماذا لا يتغيرون؟

ابن جامعة الأزهر، الذي ما لبث أن يتخرج من عامه الرابع في كلية الإعلام هذا العام، لديه أفكارًا مختلفة يود أن يُخرجها، ويرجوا أن يُوفق فيها بحسب تصريحاته لـ «الطريق».

شابّ عشق التصوير، وشكل ملامحه العمل الإخراجي، فكانت آخر إنجازته فوزه بالمركز الأول في مهرجان جنوب سيناء الدولي للأفلام القصيرة، والذي جاء تحت عنوان «رحال»، وكان: «سعيدٌ جدًا بحصولي على هذا اللقب، ويكأن الله أحب أن يكلل صبري بما أحب».

وفي حديثه عن فيلمه الفائز يقول يوسف لـ «الطريق» إنه سلط الضوء على حياة البدو لأنها كانت مهنة الأنبياء في المقام الأول، ثم إن حياته معهم زمنًا كانت ترقق به الحال بهم، فأحب أن يخرجهم في أفضل صورة على حقيقتهم، وذلك لاختلافها الواضح عن حياة الكثيرين المترفة، لكن توثيق مبدأ الصبر عندهم وسيرهم على نهج آبائهم كان له متعة خاصة.

يوسف شعبان: تنفيذ فيلم بإمكانيات بسيطة وبيئة صعبة يجعلني أتعرض للإحباطات

ويضيف شعبان أن هناك الكثير من الصعوبات التي واجهته، فاختلاف نمط حياة البدو عن حياة الحضر سبب كثير من المشكلات على رغم حبه لتلك المعيشة، منها أن مناخها لا يتوفر فيه الأمان الكامل بالنسبة له على حد أن هناك الكثير من الثعابين والذئاب، وأيضًا فإن البيئة الصحراوية لا يتوفر بها الكهرباء والماء، فكان يسافر لمسافات بعيدة حتى يستطيع شحن بطارية كاميرته ويعود ثانيةً للتوثيق.

«كانت النتيجة النهائية التي أرسمها بخيالي هي الدافع لي عند كل صعوبة أواجهها، فتنفيذ فيلم بإمكانيات بسيطة وبيئة صعبة كهذه يجعلني أتعرض للإحباطات كثيرًا، ولكني سرعان ما كنت أصبر على تلك المشكلات في التصوير، بالإضافة إلى إيماني الكبير بتوثيق الأعمال الشاقة التي لا يعلمُ الناس عنها شيئًا» هكذا كان رد يوسف علينا حينما فتحنا له المجال للإجابة عن دوافعه للاستمرار.

يصبح من أسمى طموحات يوسف في أعوامه المقبلة أن تتبنى وزارة السياحة فكرته، وتساعده على التجوال والترحال في المحافظات المصرية ليوثق «كل شبر فيها» كما يقول.

وعن استحقاقه للفائزة: كانت كل الأعمال المعروضة لها قيمة، ولكن يصبح فيلمي هو الأول على حد قول لجنة التحكيم باستحقاقي، ويصبح حلمي بالفوز بلقب أول مخرج في مصر يفوز بأوسكار في الأفلام هو شغلي الشاغل في الفترة المقبلة.

واختتم حديثه مع الطريق بأنه يهدى فوزه هذا لأساتذته بكلية الإعلام جامعة الأزهر، الذي حظى بدعمهم الكبير حتى الرمق الأخير في تنفيذ فيلمه، مضيفًا أنه يود لو يقف في لجنة تحكيمٍ أمام المخرج عمرو سلامة، والمخرج مروان حامد.