الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 11:22 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمود مسلم: مصر تواجه تهديدات إقليمية لم تحدث على مدار التاريخ.. وكل الجبهات مشتعلة محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء

في حواري مصر القديمة.. عيون الكاميرا ترصد الألفة بين الإنسان والحيوان

تصوير-  رحاب الخولي
تصوير- رحاب الخولي

صداقة قوية، واتفاق عاطفي، عقدته البشرية مع الكلاب، وقصت الأديان السماوية عنها حكايات جميلة ومثيرة من الحياة الواقعية، إذ ورد اسمها في القرآن الكريم 5 مرات، 4 منها في سورة الكهف، وواحدة بالأعراف، والإنجيل 40 موضعا، لكل منها إشارة مختلفة لكنها وصفته بـ الأنيس، الوفي، الراعي لصاحبه، وخلافه.

ولطالما سمعنا عن القصص العظيمة والغريبة، رسمت صورة جمعت كلب وإنسان على أريكة، حالة الرضا والوفاء وسط الظروف المادية السيئة التي وصلت إليها البلاد، في وقت ازداد به جرائم غدر الأصدقاء، والزوجات اللاتي يبتعدن عن رجالهن وقت الشدة، وخاصة عندما تتبدل الحالة المادية للأسوأ، فكم من سيدة تقف أمام أبواب محكمة الأسرة، تطلب الخلع من زوجها لعدم قدرته الإنفاق عليها وأولاده، أو شاب ترك صديقه بعد خسارة أمواله في مشروع أو فقد وظيفته، وغيرها.

في إحدى حارات منطقة الحسين، بمصر القديمة، إذ البرد القارس، والملابس المهترئة، والأرض المبللة، والأريكة ذات الـ3 أرجل، فالرابعة ضعفت واستبدلت بحجر، والجيران والأصدقاء أمام التلفاز، تحيط بهم 4 جدران، وأطباق التسالي.

ينام الشاب الثلاثيني، ويلتحف السماء، فلم يجد سوى غيرها سبيلا للتدفئة، همه الأول والأخير أن يريح جسده بعد يوم شاق، إذ التجول في شوارع القاهرة لبيع عبوات المناديل.

قطعة الخشب الذي اتكأ عليها كانت بردا وسلاما على رأسه، كأنها مصنوعة من الريش التي توجد في بيت الملوك والأميرات، ولم لا إذ يجلس تحت قدميه خادما يرعاه ويؤنس وقته، كأنه يقول" أنا معاك يا صاحبي على الحلوة والمرة.. نام في سلام وأمان".

ذو الفرو الأبيض الخفيف، يركض آخر الأريكة، دون تعب أو يأس أو ملل، لرعاية صديقه، فلم ينس يوما أن صاحبه يحنو عليه ويطعمه في وقت أصبحت العظام تباع بالجنيهات، ويقرر أن يكون له الحارس الأمين، والحامي له من المجرمين.

تقول إحدى الجيران بصوت خافت، خوفا من إزعاجهما، إن هذا الكلب يعشق صاحبه لدرجة لا توصف، إذ ذات مرة وجدته ينبش في القمامة الملقاة أمام المحل، بحثا عن الطعام، وعند وجد لقمة عيش ذهب بها ووضعها على الأريكة، كأنه يخبئها، لحين انتظار صديقه، وبالفعل أظهرها عند مجيئه.

اقرأ أيضًا: بعد تعيينه متحدثا عسكريا للقوات المسلحة.. السيرة الذاتية للعقيد إسلام مهدي سعيد