الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 03:58 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء مدبولي يؤكد أهمية تنسيق الجهات المعنية للاستفادة من القدرات التصنيعية بمصانع الإنتاج الحربي

العاشر من رمضان .. كيف خدع السادات اليهود بقصة مرضة قبل الحرب؟

أنور السادات
أنور السادات

تحتفل مصر اليوم بذكرى حرب العاشر من رمضان "أكتوبر 1973"، والتي شهد العالم أجمع فيها ببسالة وشجاعة الجندي المصري، ومن قبلها علم الرئيس الراحل محمد أنور السادات الجميع أصول الخداع الاستراتيجي بحق.

فلا يخفى على أحد ما قام به بطل الحرب والسلام من خداع لكل أطراف المواجهة مع إسرائيل، حتى يضمن نجاح خطة تحرير الأرض ورد الكرامة وإذلال العدو الصهيوني أمام العالم في العاشر من رمضان 6 أكتوبر 1973.

ويروي الكاتب توحيد مجدي في كتابه "أسرار السادات" من واقع ملفات (منتهى السرية) في المخابرات المركزية الأمريكية"، واقعة لم يرد ذكرها كثيرا عند الحديث عن خطة الخداع الاستراتيجي تمهيدا لحرب أكتوبر.

مرض السادات الخطير

في الأسبوع الأول من سبتمبر عام 1973، سربت معلومات على درجة عالية من السرية عن إصابة الرئيس السادات بمرض عضال، وهو ما سيستلزم علاجه في أول أسبوعين من شهر أكتوبر في فرنسا، ومغادرته مصر لهذا السبب.

وبحسب ما ذكره توحيد مجدي في كتابه، فإن قصة مرض محمد أنور السادات ذكرت في وثائق أمريكية سرية عن الرئيس الراحل، حيث كشفت الوثائق أن السادات كان يحضر مؤتمرا لدول عدم الانحياز في الجزائر وقت تسريب تلك المعلومة عن قصد، لأحد الدبلوماسيين الجزائريين، والذي كشفت المخابرات المصرية في وقت سابق أنه جاسوسا يعمل لحساب الموساد.

وبعد التخطيط الجيد للخدعة، تم تكليف دمبلوماسي مصري يعمل سرا مع المخابرات المصرية بالتقرب من الجاسوس ومصادقته في أثناء انعقاد مؤتمر دول عدم الانحياز بالجزائر، وهو ما نجح فيه بالفعل ومكنه من تنفيذ الخطة الماكرة.

في رابع أيام المؤتمر نفذ البطل المصري الخطوة الأهم من الخطة، حيث أوهم عميل الموساد أنه سيخبره بسر خطير، طمعا منه في مساعدته حيال ذلك الأمر المتعلق بالسر، وهنا بالطبع شعر الجاسوس أنه أمام كنز ثمين سيوصله لقادة الموساد، ما سهل وقوعه في الفخ بسرعة.

أخبر الدبلوماسي المصري نظيره الجزائري أن الرئيس السادات مصاب بمرض عضال، وطلب منه مساعدته في البحث عن فيلا في فرنسا يمكث فيها السادات حتى يتلقى العلاج، على أن يكون ذلك في أول أسبوعين من شهر أكتوبر 1973، وحتى يوهمة بخطورة السر، ترجاه بشدة أن لا يخبر به أي إنسان لأنه على درجة عالية من السرية.

بالطبع وافق الجاسوس على مساعدة الدبلوماسي المصري في شراء الفيلا المطلوبة في فرنسا، وهو ما تم بالفعل، وبحسب ما ذكر في المستندات الأمريكية، فإن الرئيس السادات بعد عودته من الجزائر اختفى تمام عن الإعلام، ليصور الأمر وكأنه مصاب بالفعل بمرض خطير، إضافة إلى قيام مصر بما بدا وكأنه عملية تموية بخصوص الفيلا المزعومة، وهو ما أعطى انطباعا لدى الموساد والمخابرات الامريكية بأن السادات يمكث فيها بالفعل.

وفي نهاية الأمر، وبعد تلقيهم الـ"العلقة الساخنة" في الثانية من ظهر السادس من أكتوبر عام 1973، فطن رجال الموساد إلى أنهم ابتلعوا الطعم بمنتهى السذاجة، وأن السادات سجل هدفا من ضمن أهداف عديدة في مرماهم المخابراتي يذكرها التاريخ المصري بكل فخر.