الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 12:43 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن

مي مصطفى تكتب: من اليأس إلى اليقين.. كانت رحلتي في الثانوية الأزهرية

مي مصطفى
مي مصطفى

نشأت في منزل كل أفراده يتلقون العلم في هذه المؤسسة العظيمة، لما كان أبي مدرسًا في الأزهر الشريف، وكان يعتقد دائما أن تعلم القرآن في سن صغيرة يحمي الأبناء من فتن الحياة ومخاطرها، فكان يقول «علم أطفالك القرآن والقرآن سيعلمهم كل شئ».

صدق أبي لقد تأثرت بآيات الله كثيرًا في حياتي ووجدت نفسي في كل مواقف الحياة أتذكر آيات من القرآن تواسيني، فعندما يؤذيني أحد أتذكر قوله تعالي: "خذ العفو وأمر بالمعرف وأعرض عن الجاهلين"، وعندما يحدث شىء على عكس رغباتي أتذكر قوله تعالي: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"، وهكذا تستمر الحياة بشكل أفضل.

ولعل أفضل ما نفعني من التعليم الأزهري مواجهة مصيبة الموت، منذ عدة أعوام وفي مثل هذا اليوم خضعت لأول أمتحان لي في الثانوي الأزهرية «شعبة أدبي»، بدون الداعم الأول في رحلة تعلمي بالأزهر، ويا لها من سنة قاسية بكل المقاييس وليست لصعوبة أو لكثرة المواد الدراسية بشكل عام، ولكنها قاسية لصعوبة ما مررت بيه شخصيًا في هذا العام.

توفي والدي قبل موعد امتحانات الثانوية الأزهرية بثلاثة أشهر فقط، وكم كنتُ متعلقة بأبي تعلق شديد، جعل من واقع خبر رحيله، أمر عظيم على نفسي يصعب تقبله، فقدت الشغف في التحصيل العلمي، على أثر هذه المصيبة وقررتُ عدم دخولي للامتحانات وتأجيل هذه العام، حدثني الكثير عن رحمة الله ولطفه، وعن مكانة أبي في جنات النعيم، وعن ضرورة استمرارية الحياة رغم الفقدان، ولكنه كان هباءًا منثورًا لم أعي كلمة مما قيل لي، وراحت جميع محاولات الآخرين في تجديد روحي، انطفأت بغياب السند ومصدر الحب والقوة.

استمر الوضع كما هو عليه حتي أسبوعين قبل موعد الامتحانات، وفي ليلة جاءني والدي في حلية بيضاء اللون وكانه القمر، النور يشع من وجهه الطيب، عاتبني على يأسي، وحدثته عن حزني لرحيله وعن عدم مقدرتي على تقبل الحياة بدونه، سألني بحسم عن يقيني بالله؟ وتعلمي لكتابه الكريم، وعما غرسه بي من قيم ومبادئ، وفي هذه الليلة أخبرني أبي كم هو سعيد بنعيم الله عليه وكم تلقى من جزاء قر عينه به، وتركت كلماته الأخيرة في نفسي صحوة عظيمة عندنا قال «أتستكترين هذا النعيم على أبيكي»؟!

أطمئن قلبي لرؤيته وهدأت روحي لسعادته، و أستيقظت صباح اليوم التالي مقررة دخولي الامتحانات والحصول على أعلى مجموع، وفوجئ جميع معلمي وأصدقائي بحضوري دروس المراجعة النهائية، وتحصيلي السريع لما فاتني، خضعت بالفعل للامتحانات، وكتب الله لي برحمته التفوق وحصلت على مجموع عالي يؤهلني لدراسة ما أرغب من تخصصات عديدة في جامعة الأزهر، واخترت دراسة الإعلام وتخرجت لأعمل صحفية، وها أنا اليوم أكتب عن أبي و رحلتي من اليأس إلى اليقين، بفضل الله أولًا وتعليم الأزهر الشريف، فكل الدعم لأبناء الأزهر في أمتحاناتهم حتى يزهرون في جميع مجالات الحياة، وسلامًا لروح أبي الطاهرة حتى نلتقي في جنات النعيم.

اقرأ أيضا: أشرف أبو الريش يكتب: الصلاة والسلام عليك