الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 11:44 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو موعد مع الثلوج.. الأرصاد تحذر: درجات الحرارة ممكن توصل لـ17 درجة|فيديو أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأحد 18 أكتوبر 2026.. تكلفة البناء والسيراميك والرمل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني

مي مصطفى تكتب: من اليأس إلى اليقين.. كانت رحلتي في الثانوية الأزهرية

مي مصطفى
مي مصطفى

نشأت في منزل كل أفراده يتلقون العلم في هذه المؤسسة العظيمة، لما كان أبي مدرسًا في الأزهر الشريف، وكان يعتقد دائما أن تعلم القرآن في سن صغيرة يحمي الأبناء من فتن الحياة ومخاطرها، فكان يقول «علم أطفالك القرآن والقرآن سيعلمهم كل شئ».

صدق أبي لقد تأثرت بآيات الله كثيرًا في حياتي ووجدت نفسي في كل مواقف الحياة أتذكر آيات من القرآن تواسيني، فعندما يؤذيني أحد أتذكر قوله تعالي: "خذ العفو وأمر بالمعرف وأعرض عن الجاهلين"، وعندما يحدث شىء على عكس رغباتي أتذكر قوله تعالي: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"، وهكذا تستمر الحياة بشكل أفضل.

ولعل أفضل ما نفعني من التعليم الأزهري مواجهة مصيبة الموت، منذ عدة أعوام وفي مثل هذا اليوم خضعت لأول أمتحان لي في الثانوي الأزهرية «شعبة أدبي»، بدون الداعم الأول في رحلة تعلمي بالأزهر، ويا لها من سنة قاسية بكل المقاييس وليست لصعوبة أو لكثرة المواد الدراسية بشكل عام، ولكنها قاسية لصعوبة ما مررت بيه شخصيًا في هذا العام.

توفي والدي قبل موعد امتحانات الثانوية الأزهرية بثلاثة أشهر فقط، وكم كنتُ متعلقة بأبي تعلق شديد، جعل من واقع خبر رحيله، أمر عظيم على نفسي يصعب تقبله، فقدت الشغف في التحصيل العلمي، على أثر هذه المصيبة وقررتُ عدم دخولي للامتحانات وتأجيل هذه العام، حدثني الكثير عن رحمة الله ولطفه، وعن مكانة أبي في جنات النعيم، وعن ضرورة استمرارية الحياة رغم الفقدان، ولكنه كان هباءًا منثورًا لم أعي كلمة مما قيل لي، وراحت جميع محاولات الآخرين في تجديد روحي، انطفأت بغياب السند ومصدر الحب والقوة.

استمر الوضع كما هو عليه حتي أسبوعين قبل موعد الامتحانات، وفي ليلة جاءني والدي في حلية بيضاء اللون وكانه القمر، النور يشع من وجهه الطيب، عاتبني على يأسي، وحدثته عن حزني لرحيله وعن عدم مقدرتي على تقبل الحياة بدونه، سألني بحسم عن يقيني بالله؟ وتعلمي لكتابه الكريم، وعما غرسه بي من قيم ومبادئ، وفي هذه الليلة أخبرني أبي كم هو سعيد بنعيم الله عليه وكم تلقى من جزاء قر عينه به، وتركت كلماته الأخيرة في نفسي صحوة عظيمة عندنا قال «أتستكترين هذا النعيم على أبيكي»؟!

أطمئن قلبي لرؤيته وهدأت روحي لسعادته، و أستيقظت صباح اليوم التالي مقررة دخولي الامتحانات والحصول على أعلى مجموع، وفوجئ جميع معلمي وأصدقائي بحضوري دروس المراجعة النهائية، وتحصيلي السريع لما فاتني، خضعت بالفعل للامتحانات، وكتب الله لي برحمته التفوق وحصلت على مجموع عالي يؤهلني لدراسة ما أرغب من تخصصات عديدة في جامعة الأزهر، واخترت دراسة الإعلام وتخرجت لأعمل صحفية، وها أنا اليوم أكتب عن أبي و رحلتي من اليأس إلى اليقين، بفضل الله أولًا وتعليم الأزهر الشريف، فكل الدعم لأبناء الأزهر في أمتحاناتهم حتى يزهرون في جميع مجالات الحياة، وسلامًا لروح أبي الطاهرة حتى نلتقي في جنات النعيم.

اقرأ أيضا: أشرف أبو الريش يكتب: الصلاة والسلام عليك