الإثنين 26 فبراير 2024 07:38 صـ 16 شعبان 1445 هـ
جريدة الطريق
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب
رئيس مجلس الإدارةمدحت حسنين بركات رئيس التحريرمحمد رجب

زيزي البدراوي.. رفضت حب عبد الحليم حافظ ودخنت 100 سيجارة في اليوم

زيزي البدراوي
زيزي البدراوي

أحبت الفن منذ نعومة أظافرها، وفي إحدى الأيام ذهبت مع والدتها إلى السينما لمشاهدة فيلم "ذهب مع الريح" كانت منبهرة بأداء الممثلة "فيفيان لي" وتمنت أن تصبح ممثلة مثلها وباتت تقلدها، لم تدرك والدتها حينها أن طفلتها ستصبح فنانة مشهورة فيما بعد وتقف أمام "العندليب" بينما فاتن حمامة تقول عنها إنها الوريثة لها على الشاشة، هي الفنانة زيزي البدرواي.

ولدت فدوى جميل عبد الله البيطار في 9 يونيو 1944 بالقاهرة، لأب مصري وأم من أصول لبنانية آمنت بموهبتها وباتت تصطحبها إلى المخرجين ومكاتب "الريجيسرات"، وكانت البداية عندما قدمت مشهد واحد في فيلم "بيت الله الحرام" وهي في سن الـ12 عاما، وكانت المرة الأولى التي تقف فيها أمام كاميرا السينما.

تلقف موهبتها المخرج عز الدين ذو الفقار ومنحها دور صغير في فيلم "بورسعيد"، بينما جاءت الإنطلاقة الحقيقية من المخرج حسن الإمام الذي اكتشفها وقدمها في فيلم "عواطف" واختار لها الاسم الفني "زيزي البدراوي".

نالت شهرة كبيرة بعد دور "سعدية" في فيلم "إحنا التلامذة" حتى رشحت للمشاركة في فيلم "البنات والصيف" وكانت تعتقد أنها النجومية اقتربت منها بعد أن شاركت في فيلم من بطولة عبد الحليم حافظ، ولكن الفيلم جعلها تتوقف 3 سنوات كاملة جلست في منزلها بلا عمل، بعد أن تعرضت لهجوم شديد من جمهور عبد الحليم حافظ وخاصة الفتيات لأنها جسدت ضمن أحداث الفيلم دور "ناهد" وهي الفتاة التي رفضت حب العندليب، وقالت زيزي البدرواي عن الفيلم أنه "شؤم في حياتي".

عادت مرة أخرى للسينما وقدمت في فترة الستينات عدد من الأفلام أبرزها "السبع بنات، شفيقة القبطية، الدخيل، سجين الليل، امرأة على الهامش" بينما دخل فيلميها "احنا التلامذة" و"بين القصرين" في قائمة أفضل 100 فيلم في ذاكرة السينما المصرية في استفتاء النقاد.

كانت زيزي توافق على البطولة الثانية في الأفلام على أمل أن تنول البطولة المطلقة ولكن المخرجين حصروها في طبيعة أدوار الفتاة المغلوبة على أمرها، وهي أدوار لا تخرج عن المليودراما والفواجع، وقدمت للسينما في السبعينات عدة أفلام أبرزها "لست مستهترة، عريس الهنا، شقة في وسط البلد، أذكريني" حتى هجرت السينما بعد أن سبقتها نجمات جيلها.

لم تجد نفسها في السينما، وبحثت عن أدوار أخرى غير التي حاصرها بها مخرجي السينما وارتمت في حضن التلفزيون، وقدمت له العديد من المسلسلات أبرزها "بوابة الحلواني، المال والبنون، ليالى الحلمية، حضرة المتهم أبي، رد قلبي، يا ورد مين يشتريك، حلم ابن السبيل".

كانت من وقت لأخر تحن للسينما وقدمت لها فترة التسعينات فيلم "هارمونيكا" مع محمود عبد العزيز وفي فترة الألفية شاركت في فيلم "حبك نار" مع مصطفى قمر وفيلم "واحد صحيح" من إخراج هادي الباجوري ابن شقيقتها، وكان أخر أعمالها مسلسل "الركين"، وما بين السينما والمسرح والتليفزيون تجاوز رصيدها الفني الـ200عمل فني.

تزوجت زيزي البدرواي مرتين، الأولى كانت من المخرج عادل صادق بعد فيلم "حبي في القاهرة"، ولم يدم الزواج طويلا وانفصلا وكانت الزيجة الثانية من المحامي توفيق عبدالجليل بعد قصة حب واستمر الزواج 17 عامًا ثم وقع الانفصال وعادت مرة أخرى للمخرج عادل صادق وبعد 5 شهور كان الانفصال الأخير وبشكل نهائي.

عرفت زيزي البدرواي بأنها خيرة وطيبة وتحرص على مساعدة الجميع وتنفق كل أموالها في عمل الخير، ولكنها عانت من شراهة التدخين، ووصل الأمر أنها كانت تدخن 100 سيجارة يوميًّا، حتى أصيبت بسرطان الرئة، وتوفيت في 31 يناير 2014 عن عمر ناهز 70 عامًا، رحلت "زيزي" وتركت أدوار شاهدة على موهبتها واسم من نور بين كبار فناني الزمن الجميل.

اقرأ أيضًا: في ذكرى أربعين مصطفى درويش .. 4 أعمال فنية لم ينته من تصويرها قبل رحيله