الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 05:06 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

أشرف أبو الريش يكتب الرد على الشائعات.. وقانون الردع

أشرف أبو الريش
أشرف أبو الريش

اتيحت لى فرصة عظيمة فى عام 2008 بموافقة المغفور له الدكتور محمود حمدى زقزوق وزير الأوقاف ـفى ذلك الحينـ بأن أجرى تحقيقًا كبيرًا على صفحة كاملة فى "روزاليوسف" عن مكتبة المخطوطات المركزية التابعة للوزارة والتى أقيمت بجوار مسجد السيدة زينب.


القائمون على العمل فى هذا المكان كانت تربطني بهم علاقات طيبة وكنا نلتقي فى المؤتمرات التي تعقدها الوزارة من وقت إلى آخر.. طلبت منهم أن أطلع على بعض المخطوطات والكتب القديمة وبعض المراجع وأمهات الكتب القديمة فى علوم الطب والفلك وحتى كتب السحر وأهم المراجع التى كتبت بخط اليد فى هذا العلم بالإضافة إلى أصغر وأكبر مصحف خُط لحفظ القرآن الكريم وليس لهما مثيل على وجه الأرض.


كان المصحف الصغير بحجم كف اليد وعثر عليه فى إحدى جبانات الأسرة الخديوية إلى جانب العديد من التبلوهات التى رسمت ونقشت بحرفية شديدة أيام أسرة محمد على باشا.. والمصحف الآخر كان النسخة الوحيدة من عدة نسخ كتبت فى عهد سيدنا عثمان بن عفان.. هذا المصحف كان موجودًا فى قاعة المقتنيات النبوية بمسجد الإمام الحسين بن على رضى الله عنهما ونقل وسط حراسة مشددة وزفة عظيمة من الساحة الحسينية إلى مكتبة المخطوطات المركزية بالسيدة زينب.. وقد شرفت أن قبلت هذا المصحف الشريف واطلعت على رقاعه وقرأت بعض آياته التى كتبت بالخط الكوفي وأخر مرة أشاهد مصحف سيدنا عثمان رضى الله عنه كان فى افتتاح دار القرآن بالعاصمة الإدارية الجديدة بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى وقيادات الدولة.


هذا السبق الذى نشر فى "روزاليوسف" عام 2008 منحى عليه المغفور له الاستاذ عبدالله كمال، مكافاة كبيرة فى هذا التوقيت وشاهدت كتب ومخطوطات نادرة وكتب مكتوبة بالزعفران وبالحبر الأسود والأحمر ومجموعات من الكتب النادرة فى شتى علوم الأرض.


وبعد نشر التحقيق فى "روزاليوسف" طلبنى الوزير حمدى زقزوق ليشكرني على هذا التحقيق وعاتبنى فى آخر المكالمة بأننى تتطرقت إلى الحديث عن كتب السحر التى تم العثور عليها فى بعض مكتبات المساجد الآثرية القديمة والأضرحة المنتشرة فى محافظات الصعيد تحديدًا.. وفى النهاية تفهم غرضى بأن هذا سبق ومعلومات مهمة تستحق أن يعرفها الناس فى مصر وأن الغرض من إتاحة هذه المعلومات المزيد من الحفاظ على هذا التراث الإنسانى الذى يتمتع به العرب والمسلمين على مدار عدة قرون.. وأن علماء المسلمين كان لهم الفضل على أوروبا فى علوم الطب والهندسة والعلوم الإنسانية بشكل عام.


ومن أبرزها التحقيقات التى ما زالت فى ذاكرتي تحقيق وقف الأمير مصطفى عبدالمنان البالغ مساحته 420 ألف و627 فدان فى 3 محافظات مصرية هى "الدقهلية ودمياط وكفر الشيخ" ويعتبر من أكبر الوقفيات فى مصر.


هذه مقدمة كان لابد منها بعد خبر حريق وزارة الأوقاف مؤخرًا.. وأعتقد أن الوزارة فى عصر الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف.. اتخذت من الإجراءات الكفيلة خلال الخمس سنوات الأخيرة من العمل على حفظ تراث الأوقاف من المخطوطات والحجج والكتب التى لا نظير لها فى العالم.


أنا دخلت هذه الغرف والتى تقع فوق سطح الوزارة والتى احترق بعضًا منها وكانت أرشيف مهم يجلس فيه الموظفين وعندهم دفاتر الوقفيات وأسماء وعناوين مقابر الأسرة العلوية فى مصر.. وأعتقد أن الوزارة وثقت معظم هذا الأرشيف على جهاز الميكروفيلم.. وقد حضرت بروتوكول تعاون بهذا الخصوص منذ سنوات أيام الدكتور حمدى زقزوق وكان بالتعاون بين وزارة الأوقاف ومؤسسة الأهرام.


لا داعى لسبق الأحداث ونشر الشائعات التى أصبحت كالنار فى الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا عن حرق الحجج الخاصة بالوقف وليعلم كل من يحاول اتهام الناس بالباطل أو نشر شائعة تسئ إلى الدولة كما نشاهد الآن فى القنوات والمواقع المعادية للدولة المصرية يعتبر خائن لدينه ووطنه.. الكل ينقل بلا تحقق أو يقين أو حتى اتصال تليفوني ليتأكد من المعلومات الصحيحة والصادقة.. نحتاج إلى مراجعة قانونية تعاقب بشدة كل من ينشر شائعة مغرضة ضد الدولة أو بعض من المسئولين أو الشخصيات العامة وللأسف بالأمس شاهدته على مواقع التواصل تعرض شخصين من أفضل العلماء فى مصر وهم فضيلة الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بإنه انتقل إلى رحمة الله وهو حى يرزق والآخر الشاعر والمفكر الدكتور علاء عبدالهادى الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب ونقيب كتاب مصر الذى يمر بأزمة صحية شديدة نسأل الله لهؤلاء الرجال الوطنيين الشرفاء تمام الشفاء وطول العمر.. تحيا مصر.