الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 03:19 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

أيمن رفعت المحجوب يكتب: قبل الفصل الدراسي الجديد

يجب على كل بنى أدم البحث لاكتشاف ما هو جديد فى العلم ، ففى ما نعرفه اليوم ما لا يكفى لتحديد النظام العام للمعرفة تحديداً يبين ما هو حقق عقلاً من بين مذاهب العلم القائمة والمحتملة والممكنة فى المستقبل.

لذا يجب أن نرتب نحن البشر أجزاء العلم والمعرفة ترتيباً يطابق الترتيب الطبيعي للقوانين العلمية والكونية فنبدأ بالماديات ونقيم عليها قوانين الحياة التى نعيشها ، ثم نقيم على قوانين الحياة من قوانين الانسانيات ما يكون متفقاً مع نظامها العام.
بهذا نرجو أن نبين وحدة التفكير العلمى والمنهجى، ونقضى على ما فى المعرفة من اضطراب وتفكك، والواقع أن كلا من علوم الطبيعيات وعلوم الحياة والإنسانيات علوماً ضرورية للعلوم الأخرى رغم أنها منفصلة في الأساس، فالإنسانيات تقوم على مذاهب متعددة كلها معقولة ومنطقية وقابلة للتصديق، وإنما يحدد وجه الحق فيها ما يكون منها مطابقاً للعلوم البيولوجية.
فالعلوم البيولوجية تقوم على مذاهب كثيرة كلها أيضاً قابلة للتصديق، وإنما يحدد الحقيقة فى هذه المذاهب ما يكون مطابقاً للحقيقة للعلوم الطبيعية الأخرى.

إلا أن الخلل فى البحث ظهر حينما بدأ الإنسان بالبحث فى أواخر الأمور بدلا من أوائل الأمور ، وهو ما أحدث اضطرابا كبيرا فى منهج التفكير، فقد ظل الناس يبحثون فى الإنسانيات عشرات القرون قبل أن تصبح البيولوجيات علماً، ولم يتم ذلك إلا فى القرن التاسع عشر، ولم يتبين العلماء الأسس الثابتة للطبيعيات إلا فى القرن العشرين.

لذلك بقيت المعرفة دهراً طويلاً كالهرم المقلوب، ليركز الإنسان على علم ضيق بالماديات وعلم مفكك بالبيولوجيات، وأعلاه علوم الاجتماع والفلسفة والفنون نامية ومزدهرة، وعليه لم يكن لعلوم الانسانيات أن تستقر وهى ترتكز على أساس رخو لا يصلح كقاعدة لبنائها الضخم الذى وضعه المفكرون على مر القرون.
وذلك لأن القضايا العقلية الواضحة الثابتة منطقياً لا تعد حقيقة لمجرد وضوحها أو معقوليتها، وأنها لا تكون حقيقة علمية حتى يتفق نظامها ونظام الكون عامة.

لذلك مع بداية الفصل الدراسى الثانى فى المدارس و الجامعات أرى أنه قد جاء دور الإصلاح المنهجى فى التعليم والذى ندعو إليه فى مصر منذ عشرات السنين، لكى نلحق بالمعاصر، والذى يستند إلى أن الوقت قد حان لكى نغير من وضع هذا الهرم المقلوب فى التعليم المدرسى والجامعى، فى طريقة تفكير الانسان المصرى، فنجعل العلم والمعرفة هرماً قائماً على أساس عريض ثابت، قائم على البرهان العلمي والتجربة ، ليكون فيها الواقع معروفاً لا يحتمل الشك ولا يتسع لأراء التضارب.

ثم نقيم على هذا الأساس علوم الحياة، فيتحدد لنا بذلك ضآلة تبنتها مصر لعقود طويلة من الجهل وعدم الوعى والانسياق وراء الآخر ، دون بحث وابتكار وتقدم فى مجال العلم والمعرفة والبحث العلمى..المذهب العلمى الحق من المذاهب الحيوية. وتنتهى بأن نقيم على هذا كله علوم الإنسانيات متسقة فى نظامها العام مع علوم الحياة، فيتبين لنا المذهب الحق فى العلم و التعليم من بين مذاهب العلم و التعليم المتعددة.