الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 08:04 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

حلمي بكر الفنان والإنسان بقلم لواء دكتور سمير فرج

سمير فرج
سمير فرج

توليت إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة المصرية، لمدة سبع سنوات، تخللها بالطبع الاستعدادات لاحتفال مصر بعيدها القومي، يوم 23 يوليو، الذي يتم خلاله، كذلك الاحتفال السنوي بتخرج أبناء مصر من الكليات العسكرية وفي أحد الأعوام، مع تكليفي بتنفيذ ذلك الاحتفال، رأيت تقديمه بشكل جديد، وكان أوبريت "الحلم العربي"، الذي يؤديه عدد من الفنانين المصريين والعرب، قد سبق إذاعته في إحدى الدول العربية، ولم تكن مصر قد أذاعته بعد على قنواتها، فقررت تقديمه في ذلك الحفل.

وعرفت أن الفنان حلمي بكر هو ملحن ذلك العمل الفني، فدعوته إلى مكتبي، لأبلغه بإذاعة الأوبريت في الاحتفال، الذي يحضره رئيس الجمهورية، فكانت فرحته عظيمة، وعلى الفور، اتصل، من تليفونه الشخصي، بالفنانة القديرة نادية مصطفى، والفنانة أصالة، التي كانت تعيش في سوريا، حينها، وكذلك الفنان نبيل شعيل، والفنانة السودانية سمية حسن، وغيرهم من فناني مصر والعرب، وبعد أقل من نصف ساعة، أبلغني بجاهزية كافة فناني الأوبريت للمشاركة في الاحتفال بمصر؛ ثم اتصل بالفنان مصطفى ناجي مايسترو أوركسترا أوبرا القاهرة، الذي رحب بالمشاركة، وبعد ساعة كنا قد أنهينا من الترتيبات اللازمة لإجراء البروفات، في دار الأوبرا.

وأقيم الحفل بموعده، وترك أصداءً رائعة في نفوس الجميع، وبعد انتهاءه، سألت الموسيقار حلمي بكر عن أتعابه، فرد عليّ معاتباً "ده حفل مصر.. ولا مليم يا فندم، كفاية إني قدمت هذا العمل في مصر وأمام رئيسها"، ومنذ ذلك اليوم جمعتنا صداقة غالية.

ولما توليت رئاسة دار الأوبرا المصرية، استعنت بالموسيقار حلمي بكر والراحل الدكتور جمال سلامة، كمستشارين للموسيقى العربية، لاختبار واختيار أصوات جديدة، أطلقنا عليها اسم "فرقة نجوم الأوبرا"، قدمنا من بينهم 16 موهبة جديدة، لا تتعدى أعمارهم 18 عام، خلال احتفالات أكتوبر، في أحد الأعوام، في فقرة بعنوان "كلثوميات"، فكانت ميلادًا لأصوات مصرية شابة، لازالت أسماء بعضها تلمع في سماء الفن المصري، بفضل جهود الراحلين حلمي بكر وجمال سلامة؛ واستمر التعاون بيننا طوال 4 سنوات، قضيتها في دار الأوبرا، أشهد الله أنه لم يتقاض خلالهم جنيهاً واحداً، رغم تعيينه رسمياً مستشاراً للموسيقى العربية.

رحم الله الموسيقار الكبير، والمتميز، حلمي بكر، الذي رحل عنا، تاركًا بصمات محفورة في الفن المصري، ذلك الرجل الذي قدم لمصر الكثير في مجاله؛ فنًا وألحانًا وأصواتًا شابة، لازالت أصواتهم تطرب مسامع العالم العربي... فهكذا هي مصر عظيمة بأبنائها في كافة المجالات، ومنها القوة الناعمة.