الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 09:52 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
بنك الشفاء يفتح باب التعاون مع الجمعيات الأهلية لتوسيع نطاق الخدمات الطبية محمد شيحة يكشف مفاجأة عن الصفحتين الملغومتين في عقود اللاعبين بنك الشفاء يفتح باب التعاون مع الجمعيات الأهلية لتوسيع نطاق الخدمات الطبية كيف اُكتشف محمد صلاح صدفة في الإسماعيلية؟.. وكيل اللاعب يكشف كواليس وأسرار لأول مرة نائب رئيس الإسماعيلي السابق يكشف كواليس مصائب التعاقدات وأزمات القيد تقديراً لمسيرته المهنية.. ‏محافظة قنا تكرم اللواء أيمن السعيد السكرتير المساعد لبلوغه سن التقاعد النائب وليد التمامي يعلن تأييده المطلق لقرارات مجلس الدفاع الوطني المرتقبة: اصطفاف تام خلف القيادة السياسية لحماية الأمن القومي والعربي حسام أشرف زغلول: إمكان IMKAN تستهدف نقل معايير الضيافة الفاخرة بالريفييرا الأوروبية إلى الاستثمار النيلي برؤية عالمية وزير الكهرباء يحدد موعدًا مستهدفًا لعودة المنصة الموحدة.. هل يحتاج المواطن لإعادة طلب العداد؟ تأجيل تشغيل مترو الإسكندرية إلى مايو 2027.. 20 محطة تختصر الرحلة إلى 25 دقيقة خلال أداء اليمين.. توجيهات حاسمة للمعينين الجدد: الإنصاف والاستماع لشكاوى المواطنين أولويتنا.. وبكم «ننجح وتنجح البلد» النشرة الاقتصادية .. تحركات البورصة والدولار والذهب وأبرز أخبار الاستثمار

أيمن رفعت المحجوب يكتب: للحياة والأشياء قوانين مختلفة

أعتاد المفكرون منذ كان التفكير على أن القوانين والأشياء أمران منفصلان، تعمل القوانين في الأشياء ، وتخضع الأشياء للقوانين. وعلى أن الأشياء توجد أولاً ، ثم تلحق بها صفات وخواص تحددها القوانين التي تعمل فيها وأن الصفات قد تتغير أو تنعدم ولكن الأشياء تبقى موجودة.

وهذا تفكير طبيعي شائع بين العلماء والمفكرين ، وقد ساعد على تحليل الظواهر تحليلاً تفهم به الأشياء وقوانينها وهو عام عند الطبيعيين والعقليين ورجال الدين ، وكلهم سواء في إيمانهم به.

إلا أن الطبيعيين والكيميائيين القدماء فقد أدى بهم هذا الضرب من التفكير إلى "نظرية الجوهر الواحد" الذي تلحق به الصفات المختلفة فتتكون منها المواد العديدة التي نعرفها نحن العامة.

وقال الكيميائيون أن الفرق بين الذهب والفضة مثلاً أن الذهب حار في الخارج وبارد في الداخل ، فإذا أخرجنا حرارة الفضة وأدخلنا برودتها وصبغناها صبغاً حقيقياً يشبع فيها كأن الذهب.

وسعى علماء الطبيعة الحديثة أيضاً يدينون بهذا المذهب وزادهم به إيماناً نيوتن أن المادة تتغير ولا تنعدم. والنتيجة المنطقية لهذا القانون هو أن هناك أشياء ثابتة وهي المادة وأن تغيراتها تكون فقط من أثر عوامل تلحق بها، كما تلحق الألوان بالأشياء دون أن تغير جوهرها.

ثم انتقل هذا المذهب بشكل واضح إلى علوم الحياة والكل على أن الحياة قانون مستقل يلحق بالمادة فتصبح كائناً حياً.
وأصبحت الحياة مجموعة قوانين تعمل في الأشياء.
ومن هنا جعلوا للكائن الحي جسماً وروحاً فإذا خرجت الروح
من الجسد ، فقد الحياة وأصبح ميتاً.

وبهذا أخذ الناس يدرسون قوانين الحياة منفصلة عن قوانين الطبيعيات.

ثم انتقل المذهب هذا إلى الانسانيات فكانت الفرقة بين الجزء النفسي والجزء الحيواني في الانسان.
وقسم الناس الصفات الانسانية إلى معنوية ومادية وحسبوهما منفصلين، وبلغ ذلك غايته عند من يؤمنون بتناسخ الأرواح وهم يرون أن الجسم يبلى لأنه مادي والروح تبقى لتعود يوماً إلى جسم أخر، إنسان أو غير إنسان يصبح حياً مرة أخرى، وإن كنت لا أعتقد في هذا المذهب.

وهذا النوع من التفكير لم يعد مستساغاً ولا بد من العدول عنه إن أردنا أن نوحد بين نظم الكائنات الحية كلها وأن نتقدم إلى الأمام في فهم الكون وخباياه.