الطريق
الخميس 6 أغسطس 2026 03:55 صـ 20 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب بخارجية الشيوخ: القمة المصرية البحرينية تؤكد وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات نائب رئيس حزب المؤتمر: القمة المصرية البحرينية ترسم ملامح مرحلة جديدة من العمل العربي المشترك الصافي عبد العال: لقاء الرئيس السيسي وملك البحرين يؤكد أن مصر تقود جهود تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الإقليمية ياسر فضة: الإعلام الوطني يبني ويدعم.. والمنصات الخارجية تستغل الظواهر للتحريض محمود عزازي: التسويق العقاري ليس تحصيل عمولات.. بل حماية للعميل ومصداقية في الاختيار محمود عزازي: القانون يحظر الممارسات العشوائية ويُحدد مسارين لا ثالث لهما للتسويق العقاري محمد الإشعابي: قضية ”القاضي المزيف” أنكأ نموذج لانتحال الصفة ومساسٌ بأقدس حصون الدولة خبيرة تعليمية: لا وجود للدروس الخصوصية في فنلندا.. والدولة هي من تُسدد كُلفة ساعات الدعم خبيرة: الاختبارات المرنة وتقييم الذات سر تفوق المنظومة التعليمية بفنلندا خبيرة مناهج: تطوير التعليم لا يعني تعديل طباعة الكتب.. ونحتاج لفلسفة تربوية جديدة خبيرة مناهج تكشف سر المجاميع المرتفعة في لجان فاقوس بالشرقية النائبة سناء السعيد: القضاء على الدروس الخصوصية مستحيل دون هذا الشرط

نافع التراس: الحياة ومضة عابرة في حساب الزمن.. والفائز من أبقى عينه معلقة بآيات القرآن

الإعلامي نافع التراس
الإعلامي نافع التراس

 

قال الإعلامي نافع التراس، مقدم برنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، إنه لا يستوي في منطق العقل، ولا في ميزان السماء، إنسانٌ جعل من كتاب الله منهجًا لخطواته ودستورًا لأيامه، يأتمر بأوامره وينتهي بنواهيه، وآخر آثر العيش في منأى عن هذا الفيض الإلهي؛ فالفارق بينهما كالفارق الشاسع بين الأبيض والأسود، وبين ضياء النور وحلكة الظلام.

وأوضح الإعلامي نافع التراس، أن القيمة الحقيقية للوجود الإنساني تتجلى حين يتحول المؤمن إلى قرآنٍ يمشي على الأرض، يضبط إيقاع حياته اليومية بميزان الوحي، ويردّ كل تفاصيل حياته ومشكلاته إلى مرجعية كتاب الله؛ فما من قضية تواجه البشرية، ولا معضلة تؤرق المضاجع، إلا وجعل الخالق سبحانه وتعالى في القرآن حلها الشافي وتفصيلها المحكم؛ فالكون بأسره وخلفياته لا يخرج عن نطاق هذا الكتاب المعجز.

ولفت إلى أن الأوقات التي يحياها الإنسان على هذه الأرض، منذ لحظة الميلاد وحتى وفاته، ليست سوى ومضة عابرة في حساب الزمن؛ ومن هنا تنبع ضرورة الوعي بأن الخالق لم يترك الإنسان هملاً، بل هو سبحانه مطلع عليه في كل سكنة وحركة، يرقب خطواته وسرايره، موضحًا أن الفائز الحقيقي في هذا المضمار القصيرة أيامه، هو من أبقى عينه معلقة بآيات القرآن، يرتلها ويتبع هداها، وتلك هي الترجمة العملية للمحبة الإلهية كما صاغها البيان القرآني: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}، فحين يجعل المؤمن مرجعيته الأولى والأخيرة هي رصد مواطن رضا الله في كل فعل وقرار، يستقيم أمره وتتضح مسيرته.

وأشار إلى أنه من العجيب أن يمتلك الإنسان هذا النور الإلهي والسكينة المطلقة ثم يضل عنهما؛ فحين يلوذ المرء بكتاب ربه متوضئًا تاليًا، يستشعر فورًا أنه وُلد من جديد، وأن طاقة من الراحة النفسية تبدد أوجاعه وتزيح همومه، مؤكدًا أن القرآن الكريم هو الحبل الموصول الذي يكلمك الله من خلاله؛ فإذا ما ألمّ بالإنسان كربٌ أو ضاقت به السبل، فما عليه إلا أن يلجأ إلى ساحه مرددًا بقلب خاشع: {لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، ليتلمس الحلول الإلهية لكل معضلاته النفسية والمادية.

وتابع: "إذا اختلفت مع أسرتك؛ في بيتك، مع زوجتك أو أبنائك، فالقرآن فيه فصل الخطاب، وإذا نزل بك تعب أو أصابك هم؛ فالقرآن هو الملاذ والشفاء، وإذا طلبت رفعة أو حاجة؛ فالقرآن هو بوابة الإجابة والوصول".

وأكد أن جعل الحياة كلها محاطة ببركة القرآن الكريم هو الضمانة الوحيدة ليكون الإنسان أسعد من في الأرض؛ فالقرآن ليس مجرد كتاب يُقرأ في المناسبات، بل هو الحياة، وهو النور، وهو طوق النجاة الوحيد في أمواج الفتن، لأنه ببساطة كلام رب العالمين.