الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 04:01 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

الإعلامي ياسر فضة يفتح النار على مفارقات الرياضة المصرية: الملايين تنهمر على كرة القدم وأبطال الأولمبياد بلا مأوى

الإعلامي ياسر فضة
الإعلامي ياسر فضة

قال الإعلامي ياسر فضة، إنه تجددت حالة الجدل والشفافية المؤلمة داخل الوسط الرياضي المصري، عقب تداول أنباء عن مغادرة لاعبَيْن جديدَيْن لبعثة المنتخب القومي في لعبتي المصارعة وألعاب القوى، وهما زياد حجاج ومصطفى الشامي، خلال مشاركتهما في بطولات دولية، موضحًا أن هذه الواقعة، التي لم تكن الأولى من نوعها، تطرح سؤالًا جوهريًا يفرض نفسه على كافة أركان المنظومة: "ما الذي يدفع بطلًا يمثل اسم مصر ويرفع علمها في المحافل الدولية إلى اتخاذ هذا القرار المرير؟".

وأوضح الإعلامي ياسر فضة، خلال برنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تصريحات الأبطال تكشف عن حجم معاناة حقيقية تفوق قدرتهم على التحمل؛ حيث صرح المصارع مصطفى الشامي بوضوح أن صعوبة المعيشة، وضعف الدعم المالي، وثقل المسؤوليات الأسرية هي الأسباب الرئيسية وراء خطوته، وفي مداخلة تلفزيونية سابقة لأحد اللاعبين مع الإعلامي أحمد شوبير، كشف عن تقاضيه مبالغ زهيدة لا تتجاوز ألف جنيه شهريًا، بينما تؤكد الاتحادات الرياضية أن المخصصات تتراوح بين 7 و14 ألف جنيه.

وأشار إلى أنه بصرف النظر عن تباين الأرقام، يبقى الفارق شاسعًا بين ما يتقاضاه اللاعب وبين متطلبات البطل الرياضي؛ من أغذية خاصة ومكملات وتأهيل بدني ومصاريف معيشية أساسية، مما جعل أحدهم يصرح بمرارة: "لو عملت في مصر 25 عامًا لن أستطيع شراء شقة سكنية".

ولفت إلى أن المفارقة المؤلمة تتجلى عند مقارنة وضع أبطال الألعاب الفردية بأسواق كرة القدم المحلية؛ حيث تتدفق الملايين على لاعبي الأندية الكبرى، وتصل عقود بعضهم إلى نحو 100 مليون جنيه سنويًا، دون أن يحقق العديد منهم إنجازات دولية توازي هذا الإنفاق، وفي المقابل، يعاني بطل الألعاب الفردية الذي يرفع علم مصر في المحافل الأولمبية والعالمية ويحصد الميداليات الذهبية من شح الموارد وعدم قدرته على توفير أدنى المقومات لحياة كريمة.

وأكد أنه لا تقع المسؤولية كاملة على عاتق وزارة الشباب والرياضة وحدها، بل تتعداها لتشمل القطاع الخاص ومؤسسات رجال الأعمال، موضحًا أن الشركات الكبرى تتهافت على ضخ الملايين لرعاية أندية كرة القدم ومسابقاتها، بينما تغيب الرعاية والمبادرات الاستثمارية عن أبطال الألعاب الفردية في المصارعة، الجودو، الهوكي، وغيرها من الألعاب التي تصنع التاريخ الرياضي الحقيقي لمصر.

وشدد على أن دعم الأبطال الرياضيين هو واجب وطني واستثمار حيوي، ويتطلب وقوف رجال الأعمال والشركات الاستثمارية بجانب الدولة لمساندة هؤلاء الأبطال وتوفير بيئة تضمن استقرارهم، موضحًا أنه قبل أن نكيل الاتهامات للبطل ونحاسبه على قرار المغادرة، علينا أن نسأل أنفسنا بشفافية: "ماذا قدمت له المنظومة ليظل صامدًا؟"، مؤكدًا أن حماية أبطال مصر وتوفير معيشة كريمة لهم ليست مجرد رفاهية، بل هي قضية وطنية تتطلب حراكًا عاجلاً وشاملًا من جميع الأطراف.