الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 12:31 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية

الحملة السافرة على الشيخ الشعراوي

إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

تابعت على مدى الأيام الماضية، الحملة السافرة والمستمرة على الإمام الراحل، الشيخ محمد متولي الشعراوي وبغض النظر عن كونها حملة مشبوهة من الأساس، ومن قبل شخصيات تحسب ظلما على التيار التنويري في المجتمع، لأنها تتبنى فكرًا متزمتًا متطرفا وآراء شديدة السلبية والهمجية ضد الشيخ الشعراوي، ولا تعترف بالرأي والرأي الآخر، إلا أن ما أثارني فيها عدة نقاط يجوز استعراضها كالتالي:-

-أولها افتقاد المناسبة، فما مناسبة الهجوم على الشيخ الشعراوي الآن؟ واختلاق هذه الحملة السافرة الهائلة على الشيخ وهو في ذمة الله منذ قرابة ربع قرن.

-الأرجح أنها حملة مسمومة ومقصودة، الهدف منها اختلاق معركة مع شخصية إسلامية وفكرية عظيمة، لغض النظر عن قضايا بعينها وهذا أصبح معروفا للصغير قبل الكبير.

-كما أن الهجوم السافر على "إمام راحل في ذمة الله"، والاستفراد ببعض فقرات من آرائه، أو اختطافها وبعض مواقف قبل نحو 60 سنة وقت نكسة يونيو 1967 يعد إفلاسًا حقيقيا وسبة في وجه من قاموا بالهجوم على الإمام.

-والشيخ الشعراوي رحمه الله، كان وطنيا من الدرجة الأولى و"رجل تنوير" وأول من وقف بكتاباته وآرائه، أمام الآيات العلمية في كتاب الله. كما إنه طوال حياته – وفي عز هجمة الإرهاب والتطرف، لم يساند تطرفا ولم يدعو لتشدد وكان ولا يزال يمثل مدرسة عظيمة في الإسلام تميل للوسطية والاعتدال والتنوير.

-والشيخ الشعراوي مقروء ومسموع كل يوم، عبر اذاعة القرآن الكريم على مسامع الملايين، الشغوفين دائما بحضوره وتفسيره المحكم والعصري للقرآن الكريم وبساطته المذهلة، والتدبر في آيات كتاب الله وهؤلاء وغيرهم لم يجدوا نشازا مع الشيخ – رحمه الله- أو تصدمهم أراؤه وهى بلا وسيط ولا مدفونة في كتاب ولكنه حية متوهجة كل يوم.

-إن الأمة الإسلامية ولا أقول الأمة المصرية فقط، لم تلد بعد إمامًا في قوة وحجم ومهابة الشيخ الشعراوي – رحمه الله.

-لكن السؤال الذي يحيرني ويحير الكثيرين، ممن تابعوا هذه الحملة الهمجية المتواصلة للأسف، عن السبب "الحقيقي" في اختلاق هذه المعركة الضارية بالفعل؟ وتداولها وتلاقفها من شخص لآخر، وبحدة غير معهودة، وكأنهم لا يدركون أنها، معركة مختلقة ومرفوضىة من الأساس لأنها مع "إمام راحل"، في ذمة الله كحال البشر جميعا، وليست مع حي يمكنه الرد أو الاستشهاد في حضرته بهذه الآراء الكاذبة والملفقة "الزور" التي قيلت في حقه وإن كان يكفيه رحمه الله، الانتفاضة ضد آرائكم "الزور" على مواقع التواصل الاجتماعي طوال الفترة الماضية.

-الشيخ الشعراوي –رحمه الله سيبقى قيمة إسلامية وفكرية، وعلامة تنير الطريق، وستنكسر كل هذه الحملات الرخيصة" كما انكسرت سابقتها والسر هو قرب الإمام من ربه وصدقه، وتقديمه اليسر والوسطية والاعتدال لجموع المسلمين.

كما لا يصح الهجوم عليه من قبل إعلامي "موتور" بتهم فارغة منها، أن الشيخ كان متطرفا وداعشيا، فسحقا لهذه الافتراءات والنبش في تاريخ "الإمام" على الشاردة والغريبة لإعادة تصديرها للناس. وهناك سؤال آخر يحضرني في هذه الإطلالة السريعة، إلى الذين يهاجمون الشيخ الشعراوي رحمه الله:

- ما هو الدين في رأيكم؟ ومن هم شيوخه؟ وإذا لم يكن الشيخ الشعراوي رحمه الله إماما وعالمًا في هذا الدين؟ فمن غيره؟!! من تحبون؟ ومن تصدرون لنا وللناس وأنتم المتواجدون في المشهد وتتصدّرونه؟! أم أنكم لا تقتنعون أصلا بوجود هذا المكون "الدين" في حياتنا حتى في ظل دولة المواطنة، المدنية التي تفصل بين الدين والدولة.

وأخيرا.. كفوا عن سخفكم وتطرفكم وتمسكوا بقضايا حيّة تهم الناس وحياتهم اليومية وكفاكم الهدم المنظم للقيم والرموز الإسلامية والفكرية التنويرية المعتدلة طوال الفترة الماضية، اعرفوا من تهاجمون.. وتطهّروا من هذه الأمراض تجاه الدين الإسلامي، ونحو إمام الدعاة الشيخ الشعراوي رحمه الله.

موضوعات متعلقة