الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:31 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي

صلاح منصور.. المتفرد الذي صنع نجوميته ”العمدة عتمان”

صلاح منصور
صلاح منصور

استثنائي ومتفرد، وتركيبة فنية عجيبة، يتمتع بخفة ظل شديدة ولكن حصره المخرجين في أدار الشر، يجيد تقمص الشخصيات ويتنقل بين أدواره بخفة، هجرته أدوار البطولة وتأخرت نجوميته ولكنه كتب اسمه بحروف من نور وسط عمالقة الفن، هو "عمدة السينما المصرية" الفنان صلاح منصور.


ولد صلاح منصور في 17 مارس 1923 بشبين القناطر في محافظة القليوبية، كانت موهبته تلوح في الأفق منذ صغره، إذ وقف على خشبة المسرح المدرسي في مدرسة شبين القناطر وهو يؤدي دور "هاملت" في رائعة شكسبير وتنبأ له كل من شاهده بمستقبل باهر في عالم التمثيل، ما إن أنهى دراسته حتى سافر إلى القاهرة وعمل في بداية حياته بالمسرح القومي 1940، وبعدها بعامين عمل صحفيا في بـ"روز اليوسف"، لم يدم عمله طويلا بالصحافة وقرر الدراسة في معهد التمثيل في دفعته الأولى التي ضمت فريد شوقي وشكري سرحان وحمدي غيث وعمر الحريري، ونعيمة وصفي، تخرج من المعهد في 1947 وكان ظهوره في السينما لأول مرة في فيلم "غرام وانتقام" مع يوسف وهبي في دور "مصور".

انضم صلاح منصور إلي فرقة "المسرح الحر" 1954، وشارك في العديد من المسرحيات منها "ملك الشحاتين، الناس اللي تحت، زقاق المدق، رومولوس العظيم، زيارة السيدة العجوز"، وأخرج للمسرح "بين القصرين، عبدالسلام أفندي، الفراشة"، ومن منتصف الأربعينات حتى نهاية الخمسينات شارك بأدوار صغيرة في عدد من الأفلام أبرزها "شاطئ الغرام، جريمة حب، ليلة الحنة"، ومع بداية فترة الستينات انتبه لموهبته المخرج صلاح أبو سيف عندما أسند له دور "سليمان البقال" في فيلم "بداية ونهاية" 1960.

وفي العام التالي شارك في فيلم "مع الذكريات" أمام أحمد مظهر وظل يعمل بعده في عدة أفلام لا تناسب حجم موهبته أبرزها "شفيقة القبطية، الشيطان الصغير، المراهقة الصغيرة" ولكن يبقى دور "الشيخ شلبي" في فيلم "أدهم الشرقاوي" نقلة في مشواره الفني.

كان صلاح أبو سيف يدرك موهبة "منصور" ولكنه يتحين الفرصة والدور الذي يبرز من خلاله قدراته التمثيلية حتى جاء فيلم "الزوجة الثانية" 1967، وما إن اعتذر أحمد مظهر عن دور "العمدة عتمان" لضعف الأجر حتى رشح "أبو سيف" صلاح منصور بديلا عنه ويفتح له باب النجومية التي تأخرت على مصراعيه، كان أداء "منصور" عبقري ينم عن فنان حقيقي يجيد تجسيد الأدوار المركبة والمعقدة وقدم شخصية العمدة بطريقة صعبت على من جسد نفس الشخصية من بعده وكأنه احتكر لنفسه شخصية العمدة واللقب الذي التصق به طوال مشواره الفني، بينما دخل الفيلم قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

توالت أفلامه للسينما "قنديل أم هاشم" وقدم واحد من أهم أدواره في فيلم" البوسطجي" في دور "والد جميلة" الذي يرفض أن تنشأ علاقة حب بين ابنته وشاب ويقرر قتلها لأنها تعدت على عاداته وتقاليده المحافظة وبرع "منصور" في تجسيد الدور وخاصة المشهد الأخير في الفيلم وهو يحملها بين يديه ويطوف بها القرية، ومع فيلم "القضية 68" أعاد صلاح أبو سيف اكتشافه من جديد إيمانا منه بقدرة صلاح منصور التمثيلية وأنه فنان يجيد تأدية كل الأدوار.


في فترة السبعينات قدم عدد من الأفلام أبرزها "ليل ورغبة، أبو ربيع، القطط السمان، أنف وثلاث عيون" وقدم دورا مهم في فيلم "شئ في صدري" وتألق في فيلم "العصفور" مع يوسف شاهين، وفي تلك الفترة قدم للتليفزيون عدد من المسلسلات لعل أبرزها "أفواه وأرانب" مع صلاح ذو الفقار، و"أحلام الفتى الطائر، على هامش السيرة".

حصل صلاح منصور على عدد من الجوائز أولها جائزة أفضل ممثل إذاعي في مسابقة لإذاعة صوت العرب في 1954، وجائزة السينما عن دوره فى فيلملي "لن أعترف" و"الشيطان الصغير" وفي 1966 منحه الرئيس جمال عبدالناصر وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، جائزة الدولة التقديرية في 1978 عن مجمل أعماله، وحتى وفاته ظل يعمل مستشارا لوزارة التربية والتعليم.

في حياته الشخصية، تزوج مرة واحدة وأنجب ابنان "مجدي" و"هشام" وتوفي الأخير بعد رحلة طويلة من المرض كان يعالج خلالها في لندن وبات الحزن لا يفارق صلاح منصور بعد رحيل نجله وهو في سن الرابعة عشر من عمره وتدهورت صحته وفي آخر أيامه مكث نحو شهرين في مستشفى العجوزة على سرير المرض مصابا بسرطان الرئة ليرحل عن عالمنا في 19 يناير 1979 عن عمر يناهز 56 عاما وتركه خلفه أدوارا لا تنسى شاهدة على عبقريته وحبه للفن.

اقرأ أيضًا: ”عملي شيء مقدس طول ما فيا نفس”.. أول تعليق من ليلى عز العرب على شائعة اعتزالها