الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:40 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم

صلاح منصور.. المتفرد الذي صنع نجوميته ”العمدة عتمان”

صلاح منصور
صلاح منصور

استثنائي ومتفرد، وتركيبة فنية عجيبة، يتمتع بخفة ظل شديدة ولكن حصره المخرجين في أدار الشر، يجيد تقمص الشخصيات ويتنقل بين أدواره بخفة، هجرته أدوار البطولة وتأخرت نجوميته ولكنه كتب اسمه بحروف من نور وسط عمالقة الفن، هو "عمدة السينما المصرية" الفنان صلاح منصور.


ولد صلاح منصور في 17 مارس 1923 بشبين القناطر في محافظة القليوبية، كانت موهبته تلوح في الأفق منذ صغره، إذ وقف على خشبة المسرح المدرسي في مدرسة شبين القناطر وهو يؤدي دور "هاملت" في رائعة شكسبير وتنبأ له كل من شاهده بمستقبل باهر في عالم التمثيل، ما إن أنهى دراسته حتى سافر إلى القاهرة وعمل في بداية حياته بالمسرح القومي 1940، وبعدها بعامين عمل صحفيا في بـ"روز اليوسف"، لم يدم عمله طويلا بالصحافة وقرر الدراسة في معهد التمثيل في دفعته الأولى التي ضمت فريد شوقي وشكري سرحان وحمدي غيث وعمر الحريري، ونعيمة وصفي، تخرج من المعهد في 1947 وكان ظهوره في السينما لأول مرة في فيلم "غرام وانتقام" مع يوسف وهبي في دور "مصور".

انضم صلاح منصور إلي فرقة "المسرح الحر" 1954، وشارك في العديد من المسرحيات منها "ملك الشحاتين، الناس اللي تحت، زقاق المدق، رومولوس العظيم، زيارة السيدة العجوز"، وأخرج للمسرح "بين القصرين، عبدالسلام أفندي، الفراشة"، ومن منتصف الأربعينات حتى نهاية الخمسينات شارك بأدوار صغيرة في عدد من الأفلام أبرزها "شاطئ الغرام، جريمة حب، ليلة الحنة"، ومع بداية فترة الستينات انتبه لموهبته المخرج صلاح أبو سيف عندما أسند له دور "سليمان البقال" في فيلم "بداية ونهاية" 1960.

وفي العام التالي شارك في فيلم "مع الذكريات" أمام أحمد مظهر وظل يعمل بعده في عدة أفلام لا تناسب حجم موهبته أبرزها "شفيقة القبطية، الشيطان الصغير، المراهقة الصغيرة" ولكن يبقى دور "الشيخ شلبي" في فيلم "أدهم الشرقاوي" نقلة في مشواره الفني.

كان صلاح أبو سيف يدرك موهبة "منصور" ولكنه يتحين الفرصة والدور الذي يبرز من خلاله قدراته التمثيلية حتى جاء فيلم "الزوجة الثانية" 1967، وما إن اعتذر أحمد مظهر عن دور "العمدة عتمان" لضعف الأجر حتى رشح "أبو سيف" صلاح منصور بديلا عنه ويفتح له باب النجومية التي تأخرت على مصراعيه، كان أداء "منصور" عبقري ينم عن فنان حقيقي يجيد تجسيد الأدوار المركبة والمعقدة وقدم شخصية العمدة بطريقة صعبت على من جسد نفس الشخصية من بعده وكأنه احتكر لنفسه شخصية العمدة واللقب الذي التصق به طوال مشواره الفني، بينما دخل الفيلم قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

توالت أفلامه للسينما "قنديل أم هاشم" وقدم واحد من أهم أدواره في فيلم" البوسطجي" في دور "والد جميلة" الذي يرفض أن تنشأ علاقة حب بين ابنته وشاب ويقرر قتلها لأنها تعدت على عاداته وتقاليده المحافظة وبرع "منصور" في تجسيد الدور وخاصة المشهد الأخير في الفيلم وهو يحملها بين يديه ويطوف بها القرية، ومع فيلم "القضية 68" أعاد صلاح أبو سيف اكتشافه من جديد إيمانا منه بقدرة صلاح منصور التمثيلية وأنه فنان يجيد تأدية كل الأدوار.


في فترة السبعينات قدم عدد من الأفلام أبرزها "ليل ورغبة، أبو ربيع، القطط السمان، أنف وثلاث عيون" وقدم دورا مهم في فيلم "شئ في صدري" وتألق في فيلم "العصفور" مع يوسف شاهين، وفي تلك الفترة قدم للتليفزيون عدد من المسلسلات لعل أبرزها "أفواه وأرانب" مع صلاح ذو الفقار، و"أحلام الفتى الطائر، على هامش السيرة".

حصل صلاح منصور على عدد من الجوائز أولها جائزة أفضل ممثل إذاعي في مسابقة لإذاعة صوت العرب في 1954، وجائزة السينما عن دوره فى فيلملي "لن أعترف" و"الشيطان الصغير" وفي 1966 منحه الرئيس جمال عبدالناصر وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، جائزة الدولة التقديرية في 1978 عن مجمل أعماله، وحتى وفاته ظل يعمل مستشارا لوزارة التربية والتعليم.

في حياته الشخصية، تزوج مرة واحدة وأنجب ابنان "مجدي" و"هشام" وتوفي الأخير بعد رحلة طويلة من المرض كان يعالج خلالها في لندن وبات الحزن لا يفارق صلاح منصور بعد رحيل نجله وهو في سن الرابعة عشر من عمره وتدهورت صحته وفي آخر أيامه مكث نحو شهرين في مستشفى العجوزة على سرير المرض مصابا بسرطان الرئة ليرحل عن عالمنا في 19 يناير 1979 عن عمر يناهز 56 عاما وتركه خلفه أدوارا لا تنسى شاهدة على عبقريته وحبه للفن.

اقرأ أيضًا: ”عملي شيء مقدس طول ما فيا نفس”.. أول تعليق من ليلى عز العرب على شائعة اعتزالها