الطريق
السبت 13 يونيو 2026 01:49 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ضمن الموجة الـ29 بقنا ..إزالة 14 حالة تعدٍ وإسترداد 4983 متر من أراضي أملاك الدولة بنجع حمادي وقفط محافظ جنوب سيناء يتفقد مركز طب أسرة المنشية بطور سيناء ويتابع مستوى الخدمات الطبية أشرف محمود: مصر القوة الوحيدة المؤهلة إقليميًا لإدارة وتفكيك الأزمات المُعقدة أشرف محمود: الأكاديمية العسكرية قفزت لقمة المؤسسات الدولية بالعلم والتكنولوجيا كيف سيفيد الدعم النقدي الأسرة بشكل مباشر؟.. استشاري إدارة أعمال يجيب النائب عاطف مغاوري: تبكير العلاوات مناورة حكومية تلتهمها الأسواق قبل الصرف بثلاثة أشهر استشاري إدارة أعمال: الدعم النقدي يمنع هدر 300 مليار جنيه من موازنة الدولة النائب عاطف مغاوري: التحول للدعم النقدي خطة التفاف على منظومة الدعم العيني نايف الهتان يشارك في احتفالات يوم المعلّم ويؤكد أهمية دور المربين في صناعة المستقبل محمد مختار جمعة: التاريخ الإسلامي والإنساني صُنع على أكتاف الشباب ومُهجهم ”حلمي في المونديال” على ON بالتزامن مع كأس العالم ”يوم ورا يوم”.. أليسيا يانكون وعلي عثمان يقدمان يوميات المونديال للجمهور على قنوات المتحدة

محمد عبد الجليل يكتب: الطفل الذي أبكى السيسي

محمد عبد الجليل
محمد عبد الجليل

الطفل الذي أبكى السيسي..
اسمي بلال وابن شهيد وبعتّ رسالة لربنا علشان أشوف بابا..

"أنا بلال.. بابا استُشهد وعمري 6 شهور، وبعدها بسنة ماما ماتت في المدينة المنورة واتدفنت في البقيع ولحقت ببابا في الجنة.. وأصبحت لوحدي.. نفسي أشوفكم ولو لحظة أطمِّنكم عليَّا وأمشي على طول.. أنا بعت رسائل لربنا علشان كده، وبقول أنا فخور علشان بابا شهيد.."

كلمات مبكية مؤثرة.. عبارات حزينة أطلقها الطفل بلال صاحب الـ6 سنوات من عُمره.. أبكت الرئيس السيسي وأبكت الحضور..
نحيف، قصير القامة كما سنّه، يتحرك ببطء، مبتسم ابتسامةً خفيفة تشرح القلب، لكن الغريب أنه يمشي بثبات لا يناسب طفلًا في السادسة من عمره، حتى إذا ما وقف أمامنا على المنصَّة -في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية احتفاء بيوم الشهيد- وخرجتْ الكلمات من فمه، بُهتنا جميعًا وتعلَّقت به أعيننا لا ترد أن تفارقه، بل أن تعانقه وتُطبّطب روحه!

بلال.. ابن الشهيد الذي فارق الحياة وعمره ثلاث أشهر فحسب، فلم يستطع أن يحفظ ملامحه، أو يُكوِّن ذاكرة حيَّة معه، تكون زادًا له فيما بقي له من عمر!

لكن ذلك لم يكن كل ما ادَّخره القدر له من معاناة، إذ عندما ذهبت أمه للحج، توفيت ودُفنت في البقيع، وهو ابن ثلاث سنوات!
مآسٍ متتالية، لا يتحملها الرجال، ومع ذلك ها هو بلال يقف أمامنا اليوم ليقول بكل فخر وكبرياء عجيب لا يتناسب مع سنّه:

"أنا بلال.. ابن الشهيد..
لم يبق أحد في القاعة لم تنزل دموعه..
ولم يلعن في قرارة نفسه الإرهاب الذي حرم هذا الملاك من حياة طبيعية يستحقها!
لكن العجيب أن بلال نفسه كان يبتسم!
كأنه يريد أن يقول لنا لقد رضيتُ بقضاء الله، فارضو أنتم أيضًا، وأكملوا طريق الحياة، وليعمل كلٌ منا ما عليه، فالله لا يضيع أجر المحسنين.

رحمك الله يا والد بلال، وحفظ لك ابنك، وربَّاه لك، وقرَّ به عينك عندما يكبر في المستقبل ويستلم سلاحك، ليقف -كما وقفتَ- مدافعًا وحاميًا لتراب هذا الوطن الغالي.

موضوعات متعلقة