الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 08:21 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار

محمد عبد الجليل يكتب: الطفل الذي أبكى السيسي

محمد عبد الجليل
محمد عبد الجليل

الطفل الذي أبكى السيسي..
اسمي بلال وابن شهيد وبعتّ رسالة لربنا علشان أشوف بابا..

"أنا بلال.. بابا استُشهد وعمري 6 شهور، وبعدها بسنة ماما ماتت في المدينة المنورة واتدفنت في البقيع ولحقت ببابا في الجنة.. وأصبحت لوحدي.. نفسي أشوفكم ولو لحظة أطمِّنكم عليَّا وأمشي على طول.. أنا بعت رسائل لربنا علشان كده، وبقول أنا فخور علشان بابا شهيد.."

كلمات مبكية مؤثرة.. عبارات حزينة أطلقها الطفل بلال صاحب الـ6 سنوات من عُمره.. أبكت الرئيس السيسي وأبكت الحضور..
نحيف، قصير القامة كما سنّه، يتحرك ببطء، مبتسم ابتسامةً خفيفة تشرح القلب، لكن الغريب أنه يمشي بثبات لا يناسب طفلًا في السادسة من عمره، حتى إذا ما وقف أمامنا على المنصَّة -في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية احتفاء بيوم الشهيد- وخرجتْ الكلمات من فمه، بُهتنا جميعًا وتعلَّقت به أعيننا لا ترد أن تفارقه، بل أن تعانقه وتُطبّطب روحه!

بلال.. ابن الشهيد الذي فارق الحياة وعمره ثلاث أشهر فحسب، فلم يستطع أن يحفظ ملامحه، أو يُكوِّن ذاكرة حيَّة معه، تكون زادًا له فيما بقي له من عمر!

لكن ذلك لم يكن كل ما ادَّخره القدر له من معاناة، إذ عندما ذهبت أمه للحج، توفيت ودُفنت في البقيع، وهو ابن ثلاث سنوات!
مآسٍ متتالية، لا يتحملها الرجال، ومع ذلك ها هو بلال يقف أمامنا اليوم ليقول بكل فخر وكبرياء عجيب لا يتناسب مع سنّه:

"أنا بلال.. ابن الشهيد..
لم يبق أحد في القاعة لم تنزل دموعه..
ولم يلعن في قرارة نفسه الإرهاب الذي حرم هذا الملاك من حياة طبيعية يستحقها!
لكن العجيب أن بلال نفسه كان يبتسم!
كأنه يريد أن يقول لنا لقد رضيتُ بقضاء الله، فارضو أنتم أيضًا، وأكملوا طريق الحياة، وليعمل كلٌ منا ما عليه، فالله لا يضيع أجر المحسنين.

رحمك الله يا والد بلال، وحفظ لك ابنك، وربَّاه لك، وقرَّ به عينك عندما يكبر في المستقبل ويستلم سلاحك، ليقف -كما وقفتَ- مدافعًا وحاميًا لتراب هذا الوطن الغالي.

موضوعات متعلقة