الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:53 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

أيمن رفعت المحجوب يكتب: للحياة والأشياء قوانين مختلفة

أعتاد المفكرون منذ كان التفكير على أن القوانين والأشياء أمران منفصلان، تعمل القوانين في الأشياء ، وتخضع الأشياء للقوانين. وعلى أن الأشياء توجد أولاً ، ثم تلحق بها صفات وخواص تحددها القوانين التي تعمل فيها وأن الصفات قد تتغير أو تنعدم ولكن الأشياء تبقى موجودة.

وهذا تفكير طبيعي شائع بين العلماء والمفكرين ، وقد ساعد على تحليل الظواهر تحليلاً تفهم به الأشياء وقوانينها وهو عام عند الطبيعيين والعقليين ورجال الدين ، وكلهم سواء في إيمانهم به.

إلا أن الطبيعيين والكيميائيين القدماء فقد أدى بهم هذا الضرب من التفكير إلى "نظرية الجوهر الواحد" الذي تلحق به الصفات المختلفة فتتكون منها المواد العديدة التي نعرفها نحن العامة.

وقال الكيميائيون أن الفرق بين الذهب والفضة مثلاً أن الذهب حار في الخارج وبارد في الداخل ، فإذا أخرجنا حرارة الفضة وأدخلنا برودتها وصبغناها صبغاً حقيقياً يشبع فيها كأن الذهب.

وسعى علماء الطبيعة الحديثة أيضاً يدينون بهذا المذهب وزادهم به إيماناً نيوتن أن المادة تتغير ولا تنعدم. والنتيجة المنطقية لهذا القانون هو أن هناك أشياء ثابتة وهي المادة وأن تغيراتها تكون فقط من أثر عوامل تلحق بها، كما تلحق الألوان بالأشياء دون أن تغير جوهرها.

ثم انتقل هذا المذهب بشكل واضح إلى علوم الحياة والكل على أن الحياة قانون مستقل يلحق بالمادة فتصبح كائناً حياً.
وأصبحت الحياة مجموعة قوانين تعمل في الأشياء.
ومن هنا جعلوا للكائن الحي جسماً وروحاً فإذا خرجت الروح
من الجسد ، فقد الحياة وأصبح ميتاً.

وبهذا أخذ الناس يدرسون قوانين الحياة منفصلة عن قوانين الطبيعيات.

ثم انتقل المذهب هذا إلى الانسانيات فكانت الفرقة بين الجزء النفسي والجزء الحيواني في الانسان.
وقسم الناس الصفات الانسانية إلى معنوية ومادية وحسبوهما منفصلين، وبلغ ذلك غايته عند من يؤمنون بتناسخ الأرواح وهم يرون أن الجسم يبلى لأنه مادي والروح تبقى لتعود يوماً إلى جسم أخر، إنسان أو غير إنسان يصبح حياً مرة أخرى، وإن كنت لا أعتقد في هذا المذهب.

وهذا النوع من التفكير لم يعد مستساغاً ولا بد من العدول عنه إن أردنا أن نوحد بين نظم الكائنات الحية كلها وأن نتقدم إلى الأمام في فهم الكون وخباياه.