الطريق
السبت 13 يونيو 2026 02:16 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ضمن الموجة الـ29 بقنا ..إزالة 14 حالة تعدٍ وإسترداد 4983 متر من أراضي أملاك الدولة بنجع حمادي وقفط محافظ جنوب سيناء يتفقد مركز طب أسرة المنشية بطور سيناء ويتابع مستوى الخدمات الطبية أشرف محمود: مصر القوة الوحيدة المؤهلة إقليميًا لإدارة وتفكيك الأزمات المُعقدة أشرف محمود: الأكاديمية العسكرية قفزت لقمة المؤسسات الدولية بالعلم والتكنولوجيا كيف سيفيد الدعم النقدي الأسرة بشكل مباشر؟.. استشاري إدارة أعمال يجيب النائب عاطف مغاوري: تبكير العلاوات مناورة حكومية تلتهمها الأسواق قبل الصرف بثلاثة أشهر استشاري إدارة أعمال: الدعم النقدي يمنع هدر 300 مليار جنيه من موازنة الدولة النائب عاطف مغاوري: التحول للدعم النقدي خطة التفاف على منظومة الدعم العيني نايف الهتان يشارك في احتفالات يوم المعلّم ويؤكد أهمية دور المربين في صناعة المستقبل محمد مختار جمعة: التاريخ الإسلامي والإنساني صُنع على أكتاف الشباب ومُهجهم ”حلمي في المونديال” على ON بالتزامن مع كأس العالم ”يوم ورا يوم”.. أليسيا يانكون وعلي عثمان يقدمان يوميات المونديال للجمهور على قنوات المتحدة

أيمن رفعت المحجوب يكتب: للحياة والأشياء قوانين مختلفة

أعتاد المفكرون منذ كان التفكير على أن القوانين والأشياء أمران منفصلان، تعمل القوانين في الأشياء ، وتخضع الأشياء للقوانين. وعلى أن الأشياء توجد أولاً ، ثم تلحق بها صفات وخواص تحددها القوانين التي تعمل فيها وأن الصفات قد تتغير أو تنعدم ولكن الأشياء تبقى موجودة.

وهذا تفكير طبيعي شائع بين العلماء والمفكرين ، وقد ساعد على تحليل الظواهر تحليلاً تفهم به الأشياء وقوانينها وهو عام عند الطبيعيين والعقليين ورجال الدين ، وكلهم سواء في إيمانهم به.

إلا أن الطبيعيين والكيميائيين القدماء فقد أدى بهم هذا الضرب من التفكير إلى "نظرية الجوهر الواحد" الذي تلحق به الصفات المختلفة فتتكون منها المواد العديدة التي نعرفها نحن العامة.

وقال الكيميائيون أن الفرق بين الذهب والفضة مثلاً أن الذهب حار في الخارج وبارد في الداخل ، فإذا أخرجنا حرارة الفضة وأدخلنا برودتها وصبغناها صبغاً حقيقياً يشبع فيها كأن الذهب.

وسعى علماء الطبيعة الحديثة أيضاً يدينون بهذا المذهب وزادهم به إيماناً نيوتن أن المادة تتغير ولا تنعدم. والنتيجة المنطقية لهذا القانون هو أن هناك أشياء ثابتة وهي المادة وأن تغيراتها تكون فقط من أثر عوامل تلحق بها، كما تلحق الألوان بالأشياء دون أن تغير جوهرها.

ثم انتقل هذا المذهب بشكل واضح إلى علوم الحياة والكل على أن الحياة قانون مستقل يلحق بالمادة فتصبح كائناً حياً.
وأصبحت الحياة مجموعة قوانين تعمل في الأشياء.
ومن هنا جعلوا للكائن الحي جسماً وروحاً فإذا خرجت الروح
من الجسد ، فقد الحياة وأصبح ميتاً.

وبهذا أخذ الناس يدرسون قوانين الحياة منفصلة عن قوانين الطبيعيات.

ثم انتقل المذهب هذا إلى الانسانيات فكانت الفرقة بين الجزء النفسي والجزء الحيواني في الانسان.
وقسم الناس الصفات الانسانية إلى معنوية ومادية وحسبوهما منفصلين، وبلغ ذلك غايته عند من يؤمنون بتناسخ الأرواح وهم يرون أن الجسم يبلى لأنه مادي والروح تبقى لتعود يوماً إلى جسم أخر، إنسان أو غير إنسان يصبح حياً مرة أخرى، وإن كنت لا أعتقد في هذا المذهب.

وهذا النوع من التفكير لم يعد مستساغاً ولا بد من العدول عنه إن أردنا أن نوحد بين نظم الكائنات الحية كلها وأن نتقدم إلى الأمام في فهم الكون وخباياه.