الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 04:41 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات

خالد الجندي: قصة البقرة جاءت لحسم جريمة قتل بين بني إسرائيل

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، أن قصة البقرة في القرآن الكريم تحمل معاني ودلالات عميقة تتجاوز كونها مجرد قصة تاريخية، مشيرًا إلى أنها تمثل محطات مهمة من حياة نبي الله موسى مع قومه بني إسرائيل، كما تعكس طبيعة العلاقة المعقدة التي اتسمت بالجدل والعناد في كثير من المواقف، وأن قصة البقرة وردت في القرآن الكريم لتقدم دروسًا إنسانية ومجتمعية مهمة، مؤكدًا أن القرآن استخدمها كوسيلة تربوية لتوضيح طبيعة التعامل مع العناد والجدل في المجتمعات.

قصة البقرة وسيدنا موسى

أوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حديثه في برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة dmc، أن قصة البقرة جاءت ضمن سياق طويل من الأحداث التي عاشها سيدنا موسى مع قومه، بداية من سورة البقرة وحتى مواضع أخرى في القرآن. ولفت إلى أن العلاقة بين النبي وقومه كانت مليئة بالتحديات، حيث كان بنو إسرائيل يتسمون بكثرة التساؤلات والجدل حول الأوامر الإلهية.

وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن هذه القصة تكشف جانبًا من طبيعة التفكير لدى بعض الناس، حيث يميلون إلى التدقيق المبالغ فيه والبحث عن ثغرات لتجنب تنفيذ الأوامر بشكل مباشر، وقد ظهر ذلك عندما أمرهم الله بذبح بقرة، فبدلاً من الامتثال السريع بدأوا يطرحون أسئلة كثيرة حول لونها وعمرها وصفاتها، في محاولة للتعقيد والمماطلة.

التحايل على الأوامر الإلهية

وأكد خالد الجندي، أن هذه الظاهرة لم تتوقف عند قصة البقرة فقط، بل ظهرت في مواقف أخرى لبني إسرائيل، مثل قصة أصحاب السبت الذين تحايلوا على حظر الصيد يوم السبت، وأنهم لجأوا إلى إنشاء مصايد صناعية للسمك بحيث تقع الأسماك فيها يوم السبت ثم يجمعونها بعد انتهاء اليوم، وهو ما اعتُبر محاولة للالتفاف على الحكم الإلهي.

وأضاف الداعية الإسلامي، أن القرآن عرض هذه القصص ليكشف كيف يمكن للبشر أحيانًا أن يحاولوا التلاعب بالنصوص أو التحايل على القوانين لتحقيق مصالحهم الشخصية، وأن هذه الصفات تعكس نموذج القائد الحقيقي الذي يستطيع إدارة الخلافات والصراعات داخل المجتمع، ويتعامل مع العناد بالصبر والحكمة بدلًا من الانفعال.

صبر موسى وحكمة القيادة

لفت خالد الجندي، إلى أن أهم ما يميز هذه القصة هو الصبر الكبير الذي أظهره سيدنا موسى في التعامل مع قومه، وأن شخصية موسى عليه السلام كانت قوية وحازمة، لكنه في الوقت نفسه كان يتحلى بالحكمة والقدرة على ضبط النفس رغم كثرة الجدل والاعتراضات التي واجهها من قومه.

وأوضح الداعية الإسلامي، أن قصة البقرة ليست مجرد حدث تاريخي وقع في الماضي، بل هي نموذج يتكرر في حياة المجتمعات البشرية عبر العصور، وأن مظاهر الجدل والعناد والاستكبار قد تظهر اليوم في صور مختلفة، سواء في النقاشات اليومية أو حتى على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يصر بعض الأشخاص على الجدل والمماطلة بدلاً من البحث عن الحقيقة.

القرآن مرجع لفهم الإنسانية

كما استشهد خالد الجندي، بحديث النبي محمد ﷺ الذي حذر فيه من تقليد الأمم السابقة في أخطائها، مؤكدًا أن هذا التحذير يهدف إلى تنبيه المسلمين لعدم تكرار نفس السلوكيات التي أدت إلى انحراف بعض الأمم في الماضي، وأن هذه القصص لا تقدم فقط سردًا تاريخيًا، بل تقدم أيضًا نماذج عملية لكيفية التعامل مع التحديات المجتمعية والصراعات الداخلية.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن قصص الأنبياء في القرآن الكريم تمثل مرجعًا مهمًا لفهم العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وأن الدروس المستفادة من قصة البقرة وغيرها من قصص الأنبياء ما زالت صالحة للتطبيق في عصرنا الحالي، لأنها تعكس طبيعة الإنسان وسلوكياته التي تتكرر عبر الأجيال، وهو ما يجعل القرآن مصدرًا دائمًا للحكمة والإرشاد في حياة المجتمعات.