الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:10 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

خالد الجندي يفسر الغفور ذو الرحمة ودلالاتها القرآنية|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التعبير القرآني يتميز بدقة لغوية وإعجاز بلاغي يكشف عن معانٍ عميقة تتجاوز ظاهر الكلمات، مشيرًا إلى أن وصف الله سبحانه وتعالى بـ"الغفور ذو الرحمة" يحمل دلالات خاصة تستحق التأمل والتدبر، حيث تناول الشيخ الجندي الفروق الدقيقة في التعبيرات القرآنية وأثرها في فهم المعاني الإيمانية.

دقة التعبير القرآني

أوضح خالد الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" في برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، أن القرآن الكريم لم يأتِ بصيغة "الغفور الرحيم" في هذا الموضع تحديدًا، رغم أنها صيغة شائعة في آيات أخرى، بل جاء التعبير بـ"وربك الغفور ذو الرحمة"، وهو اختيار مقصود يحمل دلالات بلاغية عميقة، وأن هناك عدة صيغ لغوية كانت ممكنة، مثل "وربك الغفور الرحيم"، أو "ذو مغفرة وذو رحمة"، أو حتى "ذو مغفرة ورحيم"، إلا أن النص القرآني اختار صيغة بعينها، ما يؤكد أن كل لفظ في القرآن موضوع بحكمة دقيقة وليس عشوائيًا.

وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الفرق الأساسي في التعبير يكمن في كون "الغفور" صفة ذاتية لله سبحانه وتعالى، بينما "ذو الرحمة" تشير إلى أن الرحمة صفة يملكها الله ويمنحها لمن يشاء، فضًلا عن أن هذا التفريق يعكس بُعدًا عقائديًا مهمًا، حيث إن المغفرة مرتبطة بذات الله بشكل مباشر، في حين أن الرحمة تمتد لتشمل خلقه جميعًا، وفق مشيئته وحكمته.

معنى المغفرة.. اللغة والشرع

وتناول خالد الجندي، معنى المغفرة، موضحًا أنها مشتقة من "المغفر"، وهو ما يُستخدم لستر الرأس أو الجسد، ما يعني أن مغفرة الله تعني ستر الذنوب وإخفاءها كأنها لم تكن، مشيرًا إلى أن هذا المفهوم يمنح المؤمن طمأنينة كبيرة، إذ إن الله لا يكتفي بمحو الذنب، بل يستره فلا يُفضح صاحبه، وهو ما يعكس سعة فضل الله وكرمه على عباده.

وفي سياق حديثه، أوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الرحمة أوسع وأشمل من المغفرة، فهي لا تقتصر على الإنسان فقط، بل تشمل كل الكائنات، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، بل وحتى الحيوانات، مستدلًا بقول الله تعالى "ورحمتي وسعت كل شيء"، مؤكدًا أن الرحمة الإلهية تحيط بكل الموجودات، كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، مشددًا على أن الرحمة تمثل أساس التعامل الإنساني.

الرحمة تسبق الذنب

وأشار خالد الجندي، إلى أن الرحمة قد تسبق وقوع الذنب، حيث تحمي الإنسان من الوقوع في الخطأ من الأساس، وإذا وقع فيه، فإن المغفرة تأتي لاحقًا لتستر هذا الذنب، موضحًا أن هذا التسلسل يعكس تكامل صفات الله، حيث تجمع بين الوقاية والعلاج، فالرحمة تحمي، والمغفرة تستر، وهو ما يبرز عظمة المنهج الإلهي في التعامل مع الإنسان.

وبيّن عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المغفرة أخص من الرحمة، حيث إنها لا تكون إلا للمؤمن الموحد الذي يشهد أن لا إله إلا الله، مؤكدًا أن القرآن الكريم نهى عن الاستغفار للمشركين، مستشهدًا في ذلك بقول الله تعالى "ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى"، إلى جانب الإشارة إلى مواقف الأنبياء مثل سيدنا إبراهيم وسيدنا نوح عليهما السلام، التي تؤكد هذا المعنى.

رسالة أمل للمؤمنين

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن التعبير "الغفور ذو الرحمة" يحمل رسالة طمأنينة وأمل لكل إنسان، حيث يفتح باب الرجاء في رحمة الله الواسعة ومغفرته التي تستر الذنوب، داعيًا إلى ضرورة التدبر في ألفاظ القرآن الكريم، وفهم دلالاته العميقة، مشيرًا إلى أن كل كلمة فيه تحمل حكمة عظيمة تعكس الإعجاز الإلهي، وتساعد الإنسان على تعزيز إيمانه وفهم دينه بشكل أعمق.