الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:14 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر نائب محافظ جنوب سيناء تتابع آليات تطوير منطقة المنشية بمدينة طور سيناء النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو

ما أبرز مواطن الشبهات في حياتنا اليومية؟.. خالد الجندي يجيب|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن حياة الإنسان اليومية مليئة بما يُعرف بـ"مواطن الشبهات"، مشددًا على ضرورة الابتعاد عنها بشكل كامل، لما قد تسببه من الوقوع في الحرام دون إدراك أو قصد مباشر، وأن الشبهات ليست مقتصرة على جانب واحد من الحياة، بل تمتد لتشمل المعاملات والسلوكيات وحتى الأفكار، وهو ما يجعل الحذر منها أمرًا ضروريًا لكل مسلم يسعى للحفاظ على دينه واستقامة سلوكه.

الشبهات في المعاملات المالية

أشار خالد الجندي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، إلى أن من أخطر صور الشبهات تلك المرتبطة بالمعاملات المالية، خاصة التي لا يتضح فيها وجه الحلال من الحرام، موضحًا أن بعض هذه المعاملات قد تتضمن شبهة ربا أو كسبًا غير مشروع، وهو ما يجعلها منطقة رمادية ينبغي الابتعاد عنها، وأن الإقدام على مثل هذه المعاملات دون تحقق كافٍ قد يوقع الإنسان في الحرام وهو لا يشعر، لافتًا إلى أن المال المشبوه يؤثر بشكل مباشر على حياة الإنسان واستقراره الروحي، داعيًا إلى تحري الدقة والابتعاد عن أي مصادر دخل غير واضحة.

وفي سياق متصل، شدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أن الشبهات لا تقتصر على المال فقط، بل تشمل أيضًا المواقف الاجتماعية التي قد يضع الإنسان نفسه فيها دون انتباه، وأن التواجد في أماكن مشبوهة، حتى وإن كان لغرض بريء، قد يعرض الشخص لسوء الظن، ويجعله محل اتهام في دينه أو سلوكه، رغم براءته، مؤكدًا أن الإنسان مسؤول عن تجنب هذه المواقف من البداية، حفاظًا على سمعته وصورته أمام الآخرين.

القضايا الخلافية بين العلماء

وتطرق خالد الجندي، إلى نوع آخر من الشبهات يتمثل في القضايا الخلافية التي اختلف فيها العلماء، موضحًا أن هذه المسائل قد تكون واضحة لأهل العلم، لكنها تظل ملتبسة بالنسبة لعامة الناس، وأن الأفضل في هذه الحالة هو الأخذ برأي الجمهور والابتعاد عن الأمور المختلف فيها، تجنبًا للوقوع في الحيرة أو إثارة الجدل، مؤكدًا أن من يختار رأيًا مخالفًا عليه أن يلتزم به لنفسه دون فرضه على الآخرين أو إحداث بلبلة في المجتمع.

وفي تحذير لافت، أكد خالد الجندي، أن الشبهات لا تتوقف عند الأفعال الظاهرة، بل تمتد إلى الجانب الفكري والعقائدي، حيث قد يتعرض الإنسان لأفكار مشوشة أو آراء مغلوطة تضعف يقينه وتزعزع إيمانه، وأن انتشار هذه الأفكار عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من قبل غير المتخصصين، يمثل خطرًا كبيرًا على فئات معينة، لا سيما ضعاف الإيمان أو قليلي العلم، الذين قد يتأثرون بسهولة بهذه الطروحات.

خطورة أصحاب البلاغة

ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن بعض مروجي هذه الشبهات يمتلكون قدرة كبيرة على التأثير والإقناع، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أخوف ما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان"، موضحًا أن البلاغة قد تُستخدم أحيانًا في تمرير أفكار مغلوطة، ما يستوجب الحذر وعدم الانسياق وراء كل ما يُقال، وأن التحقق من مصدر المعلومات والرجوع إلى أهل العلم أمر ضروري، خاصة في القضايا الدينية، لتجنب الوقوع في فخ التضليل أو الانحراف الفكري.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أهمية الالتزام بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"، معتبرًا أن هذا التوجيه النبوي يمثل قاعدة أساسية في حياة المسلم، وأن تجنب الشبهات لا يقتصر على حماية الدين فقط، بل يسهم أيضًا في تحقيق الطمأنينة والاستقرار النفسي، داعيًا الجميع إلى الابتعاد عن كل ما يثير الشك أو الريبة، والحرص على الوضوح في الأفعال والمعاملات، حفاظًا على سلامة الإيمان وصونًا للسمعة.