الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:10 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

ما أبرز مواطن الشبهات في حياتنا اليومية؟.. خالد الجندي يجيب|فيديو

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن حياة الإنسان اليومية مليئة بما يُعرف بـ"مواطن الشبهات"، مشددًا على ضرورة الابتعاد عنها بشكل كامل، لما قد تسببه من الوقوع في الحرام دون إدراك أو قصد مباشر، وأن الشبهات ليست مقتصرة على جانب واحد من الحياة، بل تمتد لتشمل المعاملات والسلوكيات وحتى الأفكار، وهو ما يجعل الحذر منها أمرًا ضروريًا لكل مسلم يسعى للحفاظ على دينه واستقامة سلوكه.

الشبهات في المعاملات المالية

أشار خالد الجندي، خلال حلقة برنامج لعلهم يفقهون المذاع عبر قناة DMC، إلى أن من أخطر صور الشبهات تلك المرتبطة بالمعاملات المالية، خاصة التي لا يتضح فيها وجه الحلال من الحرام، موضحًا أن بعض هذه المعاملات قد تتضمن شبهة ربا أو كسبًا غير مشروع، وهو ما يجعلها منطقة رمادية ينبغي الابتعاد عنها، وأن الإقدام على مثل هذه المعاملات دون تحقق كافٍ قد يوقع الإنسان في الحرام وهو لا يشعر، لافتًا إلى أن المال المشبوه يؤثر بشكل مباشر على حياة الإنسان واستقراره الروحي، داعيًا إلى تحري الدقة والابتعاد عن أي مصادر دخل غير واضحة.

وفي سياق متصل، شدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أن الشبهات لا تقتصر على المال فقط، بل تشمل أيضًا المواقف الاجتماعية التي قد يضع الإنسان نفسه فيها دون انتباه، وأن التواجد في أماكن مشبوهة، حتى وإن كان لغرض بريء، قد يعرض الشخص لسوء الظن، ويجعله محل اتهام في دينه أو سلوكه، رغم براءته، مؤكدًا أن الإنسان مسؤول عن تجنب هذه المواقف من البداية، حفاظًا على سمعته وصورته أمام الآخرين.

القضايا الخلافية بين العلماء

وتطرق خالد الجندي، إلى نوع آخر من الشبهات يتمثل في القضايا الخلافية التي اختلف فيها العلماء، موضحًا أن هذه المسائل قد تكون واضحة لأهل العلم، لكنها تظل ملتبسة بالنسبة لعامة الناس، وأن الأفضل في هذه الحالة هو الأخذ برأي الجمهور والابتعاد عن الأمور المختلف فيها، تجنبًا للوقوع في الحيرة أو إثارة الجدل، مؤكدًا أن من يختار رأيًا مخالفًا عليه أن يلتزم به لنفسه دون فرضه على الآخرين أو إحداث بلبلة في المجتمع.

وفي تحذير لافت، أكد خالد الجندي، أن الشبهات لا تتوقف عند الأفعال الظاهرة، بل تمتد إلى الجانب الفكري والعقائدي، حيث قد يتعرض الإنسان لأفكار مشوشة أو آراء مغلوطة تضعف يقينه وتزعزع إيمانه، وأن انتشار هذه الأفكار عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من قبل غير المتخصصين، يمثل خطرًا كبيرًا على فئات معينة، لا سيما ضعاف الإيمان أو قليلي العلم، الذين قد يتأثرون بسهولة بهذه الطروحات.

خطورة أصحاب البلاغة

ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن بعض مروجي هذه الشبهات يمتلكون قدرة كبيرة على التأثير والإقناع، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أخوف ما أخاف عليكم كل منافق عليم اللسان"، موضحًا أن البلاغة قد تُستخدم أحيانًا في تمرير أفكار مغلوطة، ما يستوجب الحذر وعدم الانسياق وراء كل ما يُقال، وأن التحقق من مصدر المعلومات والرجوع إلى أهل العلم أمر ضروري، خاصة في القضايا الدينية، لتجنب الوقوع في فخ التضليل أو الانحراف الفكري.

واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أهمية الالتزام بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"، معتبرًا أن هذا التوجيه النبوي يمثل قاعدة أساسية في حياة المسلم، وأن تجنب الشبهات لا يقتصر على حماية الدين فقط، بل يسهم أيضًا في تحقيق الطمأنينة والاستقرار النفسي، داعيًا الجميع إلى الابتعاد عن كل ما يثير الشك أو الريبة، والحرص على الوضوح في الأفعال والمعاملات، حفاظًا على سلامة الإيمان وصونًا للسمعة.