الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 10:44 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا قيادي بحماة الوطن: أمن السعودية والخليج خط أحمر في معادلة الاستقرار العربي.. ورسائل السيسي تؤكد ثوابت الدولة المصرية ندى ثابت: دعم مصر لدول الخليج يعكس وحدة المصير العربي وثوابت السياسة الخارجية المصرية النائب تامر عبد الحميد: كلمة الرئيس السيسي بحفل تخرج الأكاديمية العسكرية ترسم خارطة طريق لبناء الكوادر القيادية وترسخ دعائم الأمن القومي سوق السيارات في مصر يستعيد الزخم.. والإنتاج المحلي يقود دفة النمو بنسبة 25.7% العربي الناصري: حديث السيسي يضع بناء الإنسان واحترام الدستور وصون الأمن القومي في صدارة أولويات الدولة لماذا يرتفع الذهب محليًا رغم انخفاضه عالميًا؟.. عضو شعبة الذهب يُجيب كيف ينعكس رفع تصنيف مصر الائتماني على جيب المواطن البسيط؟.. اقتصادي يُجيب النائب شعبان رأفت عبد اللطيف​​​​​​​: مصر تخوض معركة واعية لحماية مقدراتها ”لن يتم طرد أي مواطن”.. النائب شعبان عبد اللطيف يحسم الجدل حول تخوفات الإيجار القديم مستقبل وطن يختتم جولته بسوهاج بلقاء تنظيمي موسع.. رسائل سياسية وتوجهات جديدة لتعزيز العمل الحزبي والخدمي محمد رمضان أبوطالب: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية تبرز أهمية إعداد كوادر قادرة على قيادة المستقبل

أصدقاء الأمس أعداء اليوم.. هل تسقط ديكتاتورية أردوغان على يد أوغلو؟

رجب طيب أردوغان وداوود أغلو
رجب طيب أردوغان وداوود أغلو

"صديق الأمس عدو اليوم".. هذا ما يمكن وصفه على العلاقة التي جمعت رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داوود أوغلو، بالديكتاتور العثماني رجب أردوغان، إلا أن الحال تغير اليوم، بعد اتهام أوغلو للرئيس التركي، بأنه السبب الرئيسي لـ"خراب" حزب العدالة والتنمية،  وقمع الصحفيين وأخيرا وليس آخرا، إعلان تبرؤه من تورط الجيش التركي في سوريا.

استنكار أوغلو

البداية، حرص أحمد داوود أوغلو، رئيس حزب "المستقبل" التركي المعارض ورئيس الوزراء الأسبق، على إعلان تبرؤه من تورط جيش بلاده في سوريا، مؤكدا موقفه من انغماس الجيش التركي في الحرب التي تأججت في سوريا قائلًا: "أتحدى أن يخرج أحدا أمامي ويتهمني بموضوع سوريا، فليواجهني أحد من السلطة ويقول ذلك".

اقرأ أيضا: وهم أردوغان.. يهاجم اليونان ويدعوها إلى فتح الحدود أمام المهاجرين

قمع الصحفيين

وواصل أوغلو هجومه على أردوغان، متهما إياه بقمع الصحفيين، واعتقال المئات منهم خلال الأيام الأخيرة، علاوة على حجب أحد المواقع الإخبارية التي لا تتماشى مع سياسة الدولة، معتبرًا أن تلك الخطوة تتم بشكل ممنهج لمنع حرية الرأي.

الرئيس أردوغان

فساد الإعلام

اتهام أوغلو لأردوغان، جاء من منطلق الفساد التي استشرى داخل وسائل الإعلام كافة، خاصة بعد كشفه عن تلقي بعض الصحفيين أموالا من ممثلي النظام التركي للترويج للأخبار الكاذبة، وإظهار نظام أردوغان بصورة طيبة، وغض الطرف عن الكوارث التي تمارس وتؤثر على الشعب سلبا بشكل مباشر.

تردي الاقتصاد

وحول الاوضاع الاقتصادية، أكد رئيس الوزراء الأسبق، أن نظام أردوغان هو السبب الرئيسي وراء الحالة المؤسفة التي وصل إليها الاقتصاد، والتي ساهمت في ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، متساءلًا: "إذا كان التضخم 12% فكيف تكون الزيادة على الغاز الطبيعي 35%؟ وكيف تكون رسوم عبور نفق أوراسيا بزيادة قدرها 56%؟".


الاقتصاد التركي

تورط صهر أردوغان

تردي الأوضاع الاقتصادية التركية، كانت نتيجة تعيين صهر أدروغان برات ألبيرق وزيرًا للخزانة والمالية، متهما إياه بالضعف السياسي والاقتصادي، قائلا: "لا يمكن لأحد أن يقول إن قريبا لي قد جاء إلى منصب أثناء حياتي السياسية، بمن فيهم المعارضون لي".

وأضاف: "لم تكن هناك محسوبية في عهدي، فأنا من أصدر قرارًا بحظر تلقي الهدايا أثناء خلال رئاستي للوزراء.. لم أعين أحدا من أقاربي في أي وظيفة.. لم أطلق اسمي على أي مدرسة أو أي مكان بالدولة، ولم أسمح لأحد بأن يفعل هذا أيضًا".

اقرأ أيضا: معارضة تركية: إرسال قواتنا لليبيا يؤثر علينا سلبا

شعبية أوغلو

الدكتور محمد حجازي، عضو المركز الدولي للدراسات السياسية، أكد أن رئيس حزب "المستقبل المعارض" أحمد داوود أوغلو رجل يمتلك شعبية ضخمة بالداخل التركي، مشيرًا إلى أن تصريحاته ضد سياسة الرئيس التركي تعكس حالة الشارع الرافض للحكومة الحالية، خاصة التي تتعلق بالجيش التركي، وإرساله خارج الحدود.

موقف المعارضة التركية

وأوضح حجازي في تصريحات خاصة لـ"الطريق" أن المعارضة التركية اجتمعت على رفض كافة السياسات التي تتبعها حكومة أردوغان على المستوى الخارجي، خاصة أن البلاد تعمل على ترسيخ علاقاتها مع كل "روسيا وإيران"، وهو ما يأتي على حساب العلاقات القديمة والتقليدية مع المجتمع الغربي والولايات المتحدة الأمريكية.


المعارضة التركية
 

تاثير المعارضة

ويرى الدكتور محمد حجازي، أن انتفاضة المعارضة التركية الحالية سوف تؤثر بشكل مباشر على الانتخابات القادمة، ومن المتوقع أن تشهد تراجعا ضخما وملحوظا لحزب العدالة والتنمية.

حراك داخلي

من جانبه، يرى مصطفى صلاح الباحث المتخصص في الشأن التركي أن أنقرة تشهد مرحلة شديدة التأثير فيما يتعلق بالحراك الداخلي للمعارضة، لمواجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وأضاف صلاح، أن خطوة المعارضة ساهمت كثيرا في الارتداد على مستقبل الرئيس التركي أردوغان السياسي بعد تعرض الحزب للكثير من الانشقاقات الداخلية، بينهم "أحمد داوود أوغلو وعلي باباجان" اللذان يتمتعان بالكثير من التأثير على القواعد الشعبية للحزب كون اسمهما مرتبط بالنجاحات الاقتصادية والسياسية.

اقرأ أيضا: زعيم المعارضة التركية يوبخ أردوغان ويصفه بـ”فرعون القرن الـ 21 المتغطرس”

أوغلو مهندس سياسة

"يمكن وصف داوود أوغلو بأنه مهندس السياسة الخارجية التركية التي حققت لأنقرة النفوذ الإقليمي، أما باباجان فهو من وضع الأسس الاقتصادية لنهضة تركيا، وبناءً عليه فإن انشقاقهما من الحزب وإعلانها تأسيس حزبين جديدين سيؤثر على قواعد حزب العدالة والتنمية الإنتخابية"، وفقا للباحث السياسي.

وأكد أن ما يزيد من أهمية هذه الأحداث، "حالة القمع الداخلي التي تشهدها تركيا وتأميم المجال العام، علاوة على تردي الوضع الإنساني والحقوقي ومصادرة الصحف واعتقال الأصوات المعارضة".

انعاكاسات المعارضة

وتابع: "حراك المعارضة يمكن تصعيده من خلال بعض الوسائل، أهمها: "إمكانية تكوين تحالفات جديدة بين الأحزاب الوليدة التي أعلن عنها أوغلو وباباجان والأحزاب المعارضة".