الطريق
الأحد 7 يونيو 2026 04:07 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى خالد يوسف: عبد الحكيم عامر أدار القوات المسلحة بمنطق العمدة وليس بالقائد العسكري المحترف خالد يوسف: جمال عبد الناصر مات ولم يكن يملك سوى مرتبه 68 جنيهًا فقط لا غير خالد يوسف: مبارك أدخل مصر في جراج الركود والجمود السياسي والاقتصادي لمدة 30 عامًا خالد يوسف: ”عصام العريان هاجمني قبل 30 يونيو بيومين وقال الحشود ستكون من صنيعة مخرج معروف” المستشار القانوني السابق للإسماعيلي يفجر قنبلة قانونية قد تقلب موازين هبوط الدراويش ​النائبة داليا سعد: وزارة الرياضة ورطت الإسماعيلي ونحارب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ناقد رياضي: الهولندي فان بوميل المرشح الأول لقيادة الأهلي ناقد رياضي يفجر مفاجآت معسكر الفراعنة وسر استبعاد مصطفى محمد ياسر فضة: كابوس الهبوط يحاصر الإسماعيلي.. وأزمة الدراويش وجودية تعصف بالوجدان قمة القاهرة للإبداع والتأثير تمنح د. هاني أبو زيد وسام الريادة العربية الإفريقية في الاقتصاد والتأثير الدولي النائب حسين أبو العطا: منظومة التأمين الصحي الشامل الأداة الحقيقية لتحقيق العدالة الاجتماعية

اعتزال عادل إمام

طارق سعد
طارق سعد

لم يفق الجمهور من صدمة فيروس "كورونا" وتبعاته، حتى اصطدم بمفاجأة هي الأكبر بين مفاجآت الوسط الفني، وهى اعتزال الزعيم "عادل إمام"، على أن يكون مسلسله "فالانتينو" هو نهاية مشواره وآخر أعماله الفنية.

مؤكد هي مفاجأة غير سارة، رغم تعليقات البعض من نوعية "الراجل كبر"، و"حكم السن"، إلا أن الأكيد والذي لا يحمل أى خلاف حتى من هؤلاء، هو فكرة غياب "عادل إمام" نفسها.. فكرة اختفائه من المشهد وعدم ترديد اسمه بأخبار جديدة، والتى تمثل انتقاص ركن رئيسي من حياة أجيال متعاقبة، أصبح الزعيم معها جزءا أصيلا من تاريخهم وحاضرهم أيضا.

فللحظة لا تتخيل ولا تقتنع بانسحابه من الساحة، ليس فقط لعشقه وشغفه بالعمل، والذى يصل إلى حد الإدمان، ولكن أيضاً لأنه شريك أصيل فى مشوار حياتك!

الحكاية بدأت بتسريب الخبر على لسان شقيقه المنتج "عصام إمام" من أحد المواقع الصحفية، مع بداية عرض بروموهات مسلسله الجديد "فالانتينو"، لتقذف القنبلة دون سابق إنذار أو تمهيد، رغم تمسك الزعيم دائماً باستمراره أمام الكاميرات حتى النفس الأخير، وتأكيده أنه جاهز وحاضر دائماً ومشغول بالخطوة التالية باستمرار، ليأتي "كرسي فى الكلوب" يقلب الأحداث رأساً على عقب.

الحكاية انتهت بخروج المخرج والمنتج "رامي إمام" ابن الزعيم لينفي كل ما قيل جملة وتفصيلاً، مندهشاً من هذا الخبر، ومشدداً على تأكيد والده استعداده للعمل المقبل، والتركيز فى اختيار أفكاراً جديدة، ليأتي "كرسي فى الكلوب" من الاتجاه الآخ، وبينهما جماهير الزعيم فى حظر تجول لا تفهم ماذا يحدث وماذا تفعل، فى مشهد غريب عجيب لا يليق بمكانة الزعيم!

الغريب أنه باعتبار ابتعاد "عادل إمام" عن صخب الساحة مجرد إشاعة كما يتمسك ابنه "رامي" وخرج شقيقه يؤيده بهذا الرأي، ستجد أن الزعيم أكثر النجوم تعرضاً للإشاعات بشكل مختلف، فبشكل دوري يُعلن عن مرض الزعيم الذى حبسه فى فراشه، وبشكل دوري أيضاً يُعلن عن خبر وفاته –أطال الله عمره- وفى كل مرة من المرات المزدوجة يخرج "عادل إمام" بنفسه ويسخر من هذه الأخبار، أوقات بخفة دمه المعروفة، وأوقات بعصبية وغضب إنسان لا يفهم لماذا كل هذا، وهل ينتظر الناس مرضه وموته بهذا الشكل؟ وما العائد من ذلك؟

وأنت تدرك أن الزعيم بتاريخه لا يحتاج دعاية من هذا النوع لعمل جديد يستعد لعرضه، تتساءل عن هذا اللغط المتعمد والذى كشف من زاوية أخرى مدى تواضع الوسائل الصحفية المنتشرة عبر الإنترنت، والتى تناقلت الأخبار ووضعت بصمتها أيضاً دون الرجوع لمصدر الخبر، لتؤكد أن ثقافة الـ "تريند" فيروس حقيقي ضرب العمل الصحفي بشكل خاص والإعلامي بشكل عام منذ سنوات، وهو ما أصاب المصداقية بمرض مزمن يحتاج لعلاج قوي وفعال، لأن الوضع العام أصبح محزنا بشكل مسئ.

بغض النظر أن حسابات الزعيم فى مسألة عمله من زوايا مختلفة تجعله أبعد ما يكون عن هذا القرار إلا فى حالة عائق صحي لا قدر الله، إلا أنك فى كل الأحوال لا تستطيع تخيل فكرة اختفاء "عادل إمام"، حتى وإن كانت الأخبار التى تم تداولها تدور فى فلك الحقيقة دون سند يدعمها.

للأسف الشديد الحقيقية الوحيدة الواضحة الصريحة هى أن الزعيم بكل تاريخه وما قدمه لنا وأسعدنا به وما زال، لا يستحق ما يحدث معه ولا يليق به.. "عادل إمام مايستحقش منا كده"!