الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 03:21 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

قلة أدب برخصة

طارق سعد
طارق سعد

ليس هناك فى مجتمعنا أسهل من أن "تسوق الهبل على الشيطنة"، وهو ما سيرفع مستواك تدريجياً ويؤهلك لأن تسوق "قلة الأدب" بمهارة، ولأن كل سواقة تحتاج لرخصة، فقد أصبحت سواقة "قلة الأدب" مقننة ومرخصة، ليتحول الأمر إلى "قلة أدب برخصة"!

للأسف تحولت صورة المجتمع إلى مسخ منذ أن استقر على توصيف الأشياء بغير مسمياتها، واختيار مصطلحات "شيك" وتجارية لإعادة التوصيف، ليتغير رد الفعل تلقائياً من التهذيب والإصلاح، وأحياناً إعادة التربية، إلى مجرد شجب واستنكار قد ينتهي عند مجرد "بوست" على مواقع التواصل الاجتماعي!

آخر هذه المسميات المحرفة والمضللة "التنمر"، وهو ما صدرته لنا مجموعات مقعرة لتصنع منه حالة وقضية إنسانية صورية، المقصود به السخرية من الآخر فى الشكل والعرق والجنس والمظهر بشكل عام والسخرية من عيوبه.

مصطلح دخيل لا يحمل أي معنى مناسب للحدث، ولكنه مناسب لمسئولي قضايا حقوق الإنسان، وتم تسويقه بنجاح حتى أنه أصبح ملازماً لأي تصرف أو رأي مخالف للرأي الآخر، فقد تم تفريغه من محتواه وحقق الغرض المطلوب منه ليصبح قيداً فقط بلا هدف أو عقاب.

"قلة الأدب" ثابتة لا تتغير، حتى ولو تغيرت المسميات والتوصيفات بالتحايل، إلا إنها تظل "قلة أدب"، فما حدث مع الفنان "شريف منير" وبناته "قلة أدب"، ومع الفنانة "وفاء صادق" وأولادها "قلة أدب"، وقبلهما مع أخت الفنان "محمد رمضان" وابنه "قلة أدب"، وغيرها من الأفعال غير المسئولة، والتى تثبت بالدليل القاطع أن هناك مشكلة كبيرة وخطيرة ضربت بيوت هذا المجتمع وأصابته إصابات بالغة فى الأدب!

ما حدث مع الفنانة "رجاء الجداوي" عقب إصابتها بـ "كورونا"، واستكثار بعض من قاذورات مواقع التواصل علاجها الطبي بما تستحقه، أيضاً "قلة أدب"، فلم يحدث ووصلنا لهذا المستوى من التطاول والقسوة والانحطاط الأخلاقي الذى نصارع الغرق في وحله منذ انفلات 2011، إلا أن هناك من يحاول دائما تقليل حدة الأمر وتوصيفه بـ "تنمر" وكأننا على طاولة الأمم المتحدة!

إحاطة الشذوذ والإلحاد بسور حديدي يحمل لافتة "ممنوع الاقتراب"، ومهاجمة من يواجهون ممارسي هذه الانحرافات والمدافعون عنها فى تحدٍ سافر وسافل للدين والطبيعة وخلق الله، وصل بنا لقمة "قلة الأدب" المشتقة أساساً من "قلة التربية" الأخلاقية والدينية، ومحاولة استخدامهم الـ "تنمر" كمصطلح لقيط لمواجهة رفض هذه الأفكار الشاذة يكشف لنا عن فجوة كبيرة داخل المجتمع تتسع ولا يلتفت إليها أحد.


ما حدث أيضاً بخروج الابن المتحول جنسياً كما اعترف وكذب ادعاءات والده الفنان "هشام سليم" يكمل "قلة الأدب"، فلم يتوقف عن اعترافه القبيح فقط بل هاجم كل من يرفض الشواذ، ليؤكد أن الشذوذ ليس جنسياً فقط ولكنه فكرياً أولاً، ليخسر كل التعاطف الذى حشده له والده "هشام سليم"، الذى خسر هو أيضاً احترام جمهوره، متقززاً مصدوماً يترحم على مايسترو القيم والمبادئ الراحل "صالح سليم".

ما يحيطنا من "قلة أدب" أصبحت خطراً داهماً يستوجب تفعيل القانون بقوة، وإنفاذه كاملاً دون "حنية أو طبطبة"، خاصة بعدما أقر هؤلاء الـ "شواذ أخلاقياً" رخصة تبيح لهم فعل ما يحلو لهم بدافع الحرية، سواء كانت حرية شخصية أو حرية تعبير، ليتستروا خلف ستار حق يراد به باطل، فقد أصبح متاحاً لك ممارسة "قلة الأدب" بحرية كاملة، ضارباً عرض جميع الحوائط بالقيم والمبادئ والدين بلا رادع، فمن أمن العقاب أساء الأدب.


عزيزي المتابع.. أنت الآن على نظام "قلة أدب برخصة"....

للإلغاء.. عليك بتفعيل كود التربية والأخلاق.. اضغط رمز الأسرة!