الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 11:33 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائبة لبنى عبد العزيز: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الحوار المجتمعي وتبادل الرؤى والأفكار أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أن الوعي ركيزة حماية الدولة حسن هجرس: منتدى مصر فرصة للمكاشفة لا لاستعراض الإنجازات.. والحوار الحقيقي يبدأ من المواطن نجلاء العسيلي: رسائل الرئيس في منتدى مصر 2026 تضع الوعي الوطني في صدارة أولويات حماية الدولة الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي وزير الخارجية اللبناني تركي آل الشيخ يعلن أول حفل يجمع فضل شاكر وابنه محمد في مدينة الخُبر 30 أكتوبر تركي آل الشيخ يطلق دليل موسم الرياض في نسخته السابعة ‫رئيس الاتحاد الرياضي المصري للإعاقات الذهنية: النسخة السادسة تعود في ديسمبر بوجوه جديدة وقصص نجاح ملهمة رئيس الجمهورية اللبنانية يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية في قصر بعبدا الأمين العام لجامعة الدول العربية يلتقي رئيس مجلس النواب اللبناني في بيروت رئيس الحكومة اللبنانية يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية في بيروت قائد الجيش اللبناني يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية

المفتي عن 3 يوليو: القوات المسلحة تحركت بشجاعة وشرف لإعلاء مصلحة الوطن

مفتي الجمهورية
مفتي الجمهورية

قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن يوم ٣ يوليو عام 2013 كان يومًا فارقًا في تاريخ أهل مصر الحديث، فقد أفاق الشعب المصري وتداركته العناية الإلهية فأدرك بجلاء بعض مظاهر وخيوط المؤامرة على بلاده المحروسة، والمحاولات الخبيثة لاختراق الأمن القومي للبلاد وتهديد مؤسساتها الوطنية بصورة علنية ومكشوفة.

جاء ذلك حتى تأكد الشعب من أن جماعة الإخوان الإرهابية وتوابعها ما هم إلا أداة لضرب المصريين بعضهم ببعض تحت ما يسمى "التدمير الذاتي"؛ فرايتهم عُمِّيَّة غير واضحة، وقيادتهم ممولة، وصغارهم مُسْتَغَلُّون مُضَللون!».

اقرأ أيضا:

وسط إجراءات مشددة.. إقامة صلاة جمعة اليوم من مسجد السلطان حسن بالقاهرة

وأضاف المفتي -في تصريحات له اليوم الجمعة- أن المصريين انطلقوا في هذا اليوم فأعلنوا عدم رضائهم بهذا العقد الاجتماعي الذي مكن هذا الفصيل من السلطة السياسية للدولة المصرية.

وأوضح الدكتور شوقي علام، أن الفقهاء قرروا أن ولاية السلطة السياسية عقد اجتماعي رضائي بين الشعوب والحكام، مبني على الكفاءة والصلاحية للحكم، ومؤسس في أصله على التقابل بين أداء الحقوق والالتزام بالواجبات؛ فالحاكم فيه بمنزلة الولي والوكيل، يكون عمله قائمًا على تحقيق مقاصد عقود الولاية والوكالة، ساعيًا فيما فيه مصلحة المولَّى عليه والموكِّل؛ فضلًا عن أن تولي الحكم لا يكون مؤبدًا، فلا توجد في الإسلام سلطة مطلقة.

وأشار إلى أنه على ضوء من هذه الدلائل الشرعية انطلقت الإرادة المصرية في إعلانها التصدي لاستمرار فصيل الجماعة الإرهابية في سلطة الحكم، وقد صاحب تحركَ المصريين وخطواتهم نحو تحقيق هذا الهدف توصيفٌ صحيحٌ أمينٌ من مؤسسات الدولة المعنية يوم الثالث من يوليو ٢٠١٣.

فقد تحركت القوات المسلحة المصرية بإيجابية؛ حيث وقف قادتها الأبطال بشجاعة وشرف لإعلاء مصلحة الوطن ووضع أمنه وسلامة أراضيه في مرتبة عالية تفوق أي اعتبار محلي أو إقليمي أو دولي، ومن ثَمَّ كان انحياز الجيش المصري العظيم للشعب المصري الأبِيِّ وتأييد إرادته ودعم مطالبه المعلنة في إعلان خارطة الطريق مع مؤازرة ثابتة من مؤسسات الدولة الوطنية، وعلى رأسها الأزهر الشريف والكنيسة المصرية والقضاء الشامخ، والوطنيون من رجال العمل السياسي؛ قيامًا بدورهم وواجبهم الشرعي والوطني والدستوري، فهم جميعًا يمثلون أهل الحكمة والقوة القادرين على ضبط موازين الأمور.

واعتبر فضيلته أن هذه المواقف المشرِّفة ذات دلالات حضارية راقية لم تخطئها عين المتابعين على اختلاف مشاربهم، فضلًا عن توثيقها صوتًا وصورةً بطريقة ملأت سمع وبصر دول وشعوب العالم أجمع، فهي شواهد واقعية أكدت تحضر ورقي الشعب المصري ومؤسساته الوطنية في التعامل مع هذه الأزمة الفريدة في وقوعها، والخطيرة في توابعها وآثارها على كافة المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.

وأضاف أنه مع ذلك لم يأبه هذا الشعب الأبِيُّ وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية بكل هذه التحديات والمخاطر؛ فانْحَازوا انحيازًا كاملًا تامًّا بلا تردُّدٍ ولا خجلٍ إلى جانبِ الحقِّ والعدلِ والسلام والعمران، تحت قيادةِ الرئيسِ عبدِ الفتاحِ السيسيِّ -حَفِظَه اللهُ تعالى- الذي تحمَّلَ الأمانةَ بشرفٍ ونزاهةٍ وشفافيةٍ، بروحِ المجاهدِ الصادقِ، والقائدِ الأمينِ، وتجشَّمَ عِبْءَ إيصالِ جوهر الإسلامِ الخالص ورسالتِه الخالدةِ إلى العالمِ مِن حولِنا وإلى الأجيالِ مِن بعدِنا، خاليةً مِن شوائبِ أفكارِ هذِه الجماعاتِ الضالَّةِ ورواسبِها.

وقال مفتي الجمهورية: «إن جملة هذه المعاني تؤكد أن ثورة 30 يونيو وما حدث في الثالث من يوليو - مظهرٌ واضح لمنقبة جليلة لأهل مصر ومعجزة نبوية ظاهرة كشف النبي صلى الله عليه وسلم عنها في الحديث الشريف الذي رواه الصحابي الجليل عمرو بن الحمق رضي الله عنه»، حيث قال : «تكون فتنة، يكون أسلم الناس فيها، أو قال: خير الناس فيها الجند الغربي»، قال ابن الحمق: «فلذلك قدمت عليكم مصر»، مؤكدًا أن مصر بلد الأمن والأمان، السالم شعبها وجيشها من الفتن، والمعافى من القلاقل والاضطرابات؛ وهو الذي لم يصبه ما أصاب غيره من شعوب الأرض عبر التاريخ