الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 02:47 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ثقافة طور سيناء تواصل تقديم الأنشطة الصيفية بقرية مجدولينا وزير الموارد المائية والري ومحافظ جنوب سيناء يبحثان تعزيز إجراءات الحماية من مخاطر السيول وحوكمة الموارد المائية التعليم العالي: 29 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير الزراعة يبحث مع محافظ جنوب سيناء التوسع في زراعات النخيل والزيتون وتطوير المزارع الإرشادية تموين قنا: ضبط 2703 عبوة أغذية فاسدة ومنتهية الصلاحية بالأسواق في ختام زيارته لـ مصر.. رئيس الجبل الأسود يستعرض نتائج لقاء السيسي ومدبولي محمد حماقي يتصدر التريند بعد تغيير كلمات «دي مصر حبيبتي» في حفل جدة تركي آل الشيخ يكشف قائمة الأفلام الأعلى إيرادًا في السعودية.. و«7 Dogs» يتصدر إزالة 12 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعة بنجع حمادي قنا اليوم.. شبورة كثيفة وطقس شديد الحرارة رطب نهارا والعظمى بالقاهرة 40 درجه الأرصاد» توضح موعد انكسار الموجة الحارة وتحسن حالة الطقس يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله

الإفتاء: الزواج الثاني أفضل من تعدد العشيقات والخليلات

الزواج الثاني
الزواج الثاني

مطالبات عديدة بمنع التعدد والزواج الثاني انتشرت خلال الساعات الماضية، ما جعل الزواج لثاني هو اكثر الموضوعات رواجا وحديثا من خلال العديد من الهاشتاجات والنقاشات والحوارات التي تدور حول فكرة الزواج الثاني وشروطه وجدواه والمطالبة بمنعه.

دار الإفتاء المصرية من جانبها، أكدت أنه من باب تصحيح المفاهيم وإرساء الحقائق، يجب أن نعلم أن الإسلام جاء للحد من تعدد الزوجات، ولم يأت بتعدد الزوجات كما يظن الآخرون، فعن سالم، عن أبيه، أن غيلان بن سلمة الثقفي رضي الله عنه، أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا" أخرجه أحمد في "مسنده"، وابن ماجه في "سننه"، فالحديث أمر بالحد من عدد الزوجات لمن كان يزيد على أربع، وفي المقابل لم يرِد ما يدل على أنه يجب على من تزوج واحدة أن يتزوج أخرى؛ وذلك لأن تعدد الزوجات ليس مقصودًا لذاته، وإنما يكون تزوج الرجل مرة أخرى لأسباب ومصالح عامة.

الإفتاء: من يهاجمون الإسلام بسبب الزواج الثاني يحلون تعدد الزوجات

وتابعت الإفتاء: الغريب أن أمر تعدد النساء في حياة الرجل يجد قبولًا عند من يهاجمون الإسلام في تشريعه لإباحة تعدد الزوجات، حيث يقبلون بتعدد الخليلات والعشيقات، ويرفضون أن يعطوهن صفة الزوجة؛ إذن هم يرفضون التعدد في إطار النظام والدين والقانون، ويدْعون إلى تعدد في غير إطار، وهو التعدد الذي لا يكفل للمرأة أي حق، بل يستعبدها الرجل، ويقيم معها علاقة غير رسمية ويسلب زهرة حياتها، ثم يرمي بها خارج قلبه وحياته، وقد يتسبب لأسرته في أمراض جنسية خطيرة إلى جانب أطفال السفاح الذين لا يعترف بهم في أكثر الأحيان.

اقرأ أيضًا: التعدد في الإسلام وشروط وأحكام الزواج الثاني.. وأستاذ فقه: ليس واجبا ولا مندوبا ولا سنة

وأشارت دار الافتاء إلى أن زواج الرجل من امرأة أخرى حتى أربع نساء حكمه في الإسلام الإباحة إن كان قادرًا عليه، ولا يؤثر بالسلب والضرر البالغ على حياته الأخرى.

وأما تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: 3]، فقد قال الإمام الطبري في تفسيره "جامع البيان في تأويل القرآن" (7/ 531): [اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك: فقال بعضهم: معنى ذلك: وإن خفتم، يا معشر أولياء اليتامى، أن لا تقسطوا في صداقهن فتعدلوا فيه، وتبلغوا بصداقهنَّ صدقات أمثالهنَّ، فلا تنكحوهن، ولكن انكحوا غيرَهن من الغرائب اللواتي أحلَّهن الله لكم وطيبهن، من واحدة إلى أربع، وإن خفتم أن تجوروا إذا نكحتم من الغرائب أكثر من واحدة فلا تعدلوا، فانكحوا منهن واحدة، أو ما ملكت أيمانكم].

وقال الإمام الطبري في "تفسيره" (7/ 534): [وقال آخرون: بل معنى ذلك النهي عن نكاح ما فوق الأربع، حِذارًا على أموال اليتامى أن يتلفها أولياؤهم، وذلك أن قريشًا كان الرجل منهم يتزوج العشر من النساء والأكثر والأقل، فإذا صار معدمًا مال على مال يتيمه الذي في حجره فأنفقه أو تزوج به، فنهوا عن ذلك، وقيل لهم: إن أنتم خفتم على أموال أيتامكم أن تنفقوها فلا تعدلوا فيها، من أجل حاجتكم إليها لما يلزمكم من مُؤن نسائكم فلا تجاوزوا فيما تنكحون من عدد النساء على أربعٍ، وإن خفتم أيضًا من الأربع أن لا تعدلوا في أموالهم، فاقتصروا على الواحدة، أو على ما ملكت أيمانكم].

فمما سبق يتيبن أن الإسلام جاء ليحد من تعدد الزوجات بالطريقة التي كانت سائدة في هذا العصر عند العرب والفرس والروم، وأن الإسلام لم يوجب على المسلم الزواج من أربع، بل جعل ذلك على الإباحة، وهذا لا شك أفضل من تعدد العشيقات والخليلات، والذي ينتج منه أولاد الزنا، ويؤثر ذلك على المجتمعات بالأمراض الأخلاقية بل والجسدية.