الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 09:11 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

قصيدة| الجلوس على الباب

الشاعر وسام دراز
الشاعر وسام دراز

على باب منزله جالسٌ

لا يريد الدخول

مخاوفه كالشوارع

تُفضي إليه بأشيائها،

كالطعام الذي يتعفَّن

ألقى على عتب البيت نفسه

مثل الذي فاض عن حاجةٍ

كان مُلقًى بغير حراكٍ

يفكر مثل الخزانة

في أن كفًا ستفتحه وتفتّش فيه

وفي أن ريحًا ستمنحه رِفقة اللص

إن أغلقت درفتيه على كفّه

قبل أن يسطيع الفرار بما لم يجده،

يفكر في أن يصير رفيقا لشخصٍ.. لشيءٍ!

يطيل الجلوس

يحاول أن يتجاهل إعداده لشرابه قبل الخروج،

فيتركه جانبًا

ثم يدهشه بعد إجهاشةٍ أنّه ثمَّ كوبٌ بجانبه!

كالذي سيموت قريبًا

يريد فقط أن يحس ولو كذبًا أنه لن يموت وحيدًا

فيُقنعُ رجفته

أن شخصًا سواه أعدَّ له الشاي

لكنه حينما قال: شكرًا.. تذكّرَ كِذبتَه

فأجاب على نفسه ساخِرًا

وبكى!

جالسٌ

يتحسس جرحًا قديمًا بركبته ويقول:

على رقعة في ثياب الطفولة

تسبق بقعة طين دمي،

وكأنك يا أرض من تشربين دمائي

فوق الطريق وفوق الثياب

كأنك تحتفظين بشيءٍ

سأخسره كاملًا حين أكبر

تحتفظين به في مكانين

كيلا أضيع وأخسره مرتين؟!

كبرتُ أحبك يا أرض

لكنني الآن مثل الذي فاض عن جرحه

حطَّ فيه الضياع كما يسقط الليلُ في النهرِ

أرقبه الآن يجلس منتشيًا بالخسارة

عيناه مثل الجريدة مفتوحتان على الليل

والليل يقرأ:

لا قِطةٌ تتوسدُها كفُّه

إنما قلبُه كان قِطتَه الجائعة،

صارَ نوْبَتَه..

صار نومَته الضائعة!

تتردد في كل شيء ملامحُه

كالأغاني التي كان يحفظ، يوشك أن ينتهي،

ليس يشغله أن نجمته أكلت ضوءها

أنه لا يرى قدميه لعلهما تستفزانه للهروب

ولكنه كان يرجف مثل الذي سيموت

لذلك أشعل سيجارة!

نفَسًا.. نفَسينِ وألقى بها عند رِجليه

فانطفأت كمُصافَحةٍ عابرةْ!

هكذا اعتاد أن يتذكر من ألزموه بهذا الجلوس

تذكر من أشعلوه..

تذكرهم حينما أطفأوه بكاملِه

ونسَوا شُعلة الذاكرة!

للتواصل مع الشاعر