الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 02:45 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة

شخصيات أثرت في تاريخ مصر| إنجي أفلاطون.. رائدة الفن التشكيلي

للنساء دور في التاريخ ولدى بعضهن بصمة فنية رائعة، يحكي عنها التاريخ إلى الآن، وكانت إنجي أفلاطون من ضمن هؤلاء النساء اللاتي أثبتن أن المرأة المصرية لها دور كبير في بناء المجتمع.

وصفت إنجي أفلاطون، نفسها منذ الصغر أنها متمردة حيث قالت في مذكراتها: "ومن هنا اأستطيع أن أوقل دون فخر، وأيضا دون تواضع، إن التمرد كان السنة التي لازمت حياتي فيما بعد".

وسنعرض لكم في "الطريق" السيرة الذاتية لـ"إنجي أفلاطون".

من هي المتمردة إنجي أفلاطون

ولدت في قصر بالقاهرة وهي من الطبقة الأرستقراطية، كان جدها وزيرا في عهد الخديوي اسماعيل، والتحقت بمدرسة فرنسية وحصلت علي شهادة البكالوريوس، وكانت من ضمن أوائل الطالبات اللواتي التحقن بكلية الفنون الجميلة بجامعة القاهرة.

بدأت إنجي فن الرسم في أحد الأكاديميات الفنية، حين شعر والدها شغفها بالرسم فاستقدم لها معلما ولكن رفضت إنجي أسلوبه الذي يقوم به وتركته بعد شهر بحثا عن حريتها في التعبير بأسلوبها الخاص، ثم التحقت بأحد الفنانين الذين أثروا عليها في الحركة الفنية وهو كامل التلمساني، وكان السبب الرئيسي في تشجيعها على ممارسة الفن وقراءة تاريخ الفنون وفلسفة الجمال، ومن خلاله عرفت إنجي فن التراث واتجاهات الفن الحديث وكان ذلك في عام 1942.

اتخذت من السريالية منهجا للتعبير عن نفسها، فصورت كل ما خطر في خيالها بطريقة روائية وكان يظهر في لوحاتها ومنها "الوحش الطائر، الحديقة السوداء، انتقام شجرة"، وفي عام 1943، بدأت إنجي أفلاطون مشوارها مع جماعة الفن والحرية، والتي ضمت كلا من محمود سعيد وفؤاد كامل ورمسيس يونان وغيرهم من الفنانين المعروفين.

تقديرات إنجي أفلاطون

حصلت إنجي أفلاطون على تقدير عالي من العالم بأكمله، عبر مشوارها الطويل في الرسم ، كانت تعبر في رسمتها عن الحرية واتخاده رمزاً لها، وقامت برسم غروب الشمس وشراع المراكب وهو يتحرك في النيل فحاولت الخيال الموجود بذهنها الي لوحة تعبر عن الحرية، وقد وصل عدد المعارض الخاصة بها الي 26 معرضا.

وفي عام 1970 أقامت معرضا في المانيا، وقال عنه البعض إنه معرض خاص بالمرأة، ويعبرعن الواقع حيث أن المرأة جزء لا يتجزأ منه، وتقول: "تمكنت من دخول بيوت الفلاحين، ورأيت كيف تعيش المرأة في الريف ورأيت المرأة العاملة كما رأيت ربه المنزل وهي تتحد الفقر وترعي الأسرة".

وأطلق عليها النقاد أنها تضفي قدراً هائلًا من الحيوية على تفسيرها للطبيعة، وتدرك قيمة العمل كجزء لا يتجزأ من المنظر الطبيعي، وفي روما قالوا عنها إنها خرجت من قلب الحركة التشكيلة المصرية المعاصرة، التي ترتبط بالواقع تصور العظمة القاسية للطبيعة المصرية في لحظات من الحياة اليومية وتكمن قوتها في قدرتها على القبض على شعور ما.

إنجي أفلاطون خلف القضبان

في عام 1959، عبرت إنجي أفلاطون باللوحات التي تتسم بالكآبة ومنها فتاه "خلف القضبان"، وكانت خلال هذه الفترة داخل السجن بسبب عضويتها بالحزب الشيوعي المصري، وبعد الإفراج عليها أصبح الرسم نشاطها الأساسي، وكان يتميز أسلوبها في ذلك الفترة بالخفة والمرح، و بعد أن كان اللون الغامق هو الأساس اللوحات أصبحت تستخدم الألوان الحية، حيث حظيت على شهرة فنية كبيرة وحصلت على وسام فارس في باريس وظلت تمارس نشاطها حتي توفيت 1998.

وظائف مختلفة

عملت في بداية حياتها معلمة رسم في مدرسة الليسية الفرنسية، ثم عملت صحفية ثم مصورة، ثم حصلت علي منحة تفرغ من وزارة الثقافة المصرية عام 1965.

وفي عام 1947 صدر لها كتاب بعنوان "80 مليون امرأة معنا"، وآخر بعنوان "نحن النساء المصريات"، في عام 1949، وأخيرا بعنوان "السلام والجلاء" في عام 1951.

وأقامت نحو 25 معرضا داخل مصر وخارجها. وكان أول معرض لها في القاهرة عام 1951، ثم معرض في روما عام 1967، ومعارض أخرى في مدن موسكو، وبرلين الشرقية عام 1970.

كما أقامت معرضا فنيا في نيودلهي عام 1979، وفي الكويت عام 1981، معرض لإحياء ذكراها بعد رحليها، في أتيليه القاهرة عام 1989.

اقرأ أيضًا: نصائح رمضانية | مصطفى محمود للشباب: قعدة القهاوي هتحولكم نسانيس

وشاركت في العديد من المعارض الجماعية الدولية، منها بينالي ساوباولو عام 1953، وبينالي فينسيا عام 1952، وعام 1968، كما شاركت مع عدد من الفنانين المصريين في معرض ألاباما، بالولايات المتحدة عام 1988.

الجوائز التي حصلت عليها

وحازت إنجي أفلاطون على جوائز عديدة، من أبرزها جائزتان من صالون القاهرة العالمي 1956.

والجائزة الأولى في مسابقة المناظر الطبيعية عام 1959.

كما حازت على جوائز دولية أبرزها وسام "فارس للفنون والآداب" من وزارة الثقافة الفرنسية عام 1985، 1986.

وفاة إنجي أفلاطون

توفت الفنانة الراحلة في أبريل عام 1989 عن عمر يناهز 75 عاما.