الإثنين 4 يوليو 2022 01:57 صـ 4 ذو الحجة 1443هـ
جريدة الطريق
  • WE

رئيس التحرير محمد عبد الجليل

الطريق الإسلامي

كل يوم حديث في رمضان.. ست من شوال كصيام العُمْرَ كله

صيام الست من شوال
صيام الست من شوال

نتقرب جميعنا إلى الله بالأعمال الصالحة قدر ما نستطيع، ونبتغي في ذلك مرضاته، بتأديه الفروض من الصلاة وقراءة القرآن، وقد يتقرب بعضنا بالنوافل، راجين أن يغفر الله جميع ذنوبنا، وقد بشرنا نبينا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه بمنحٍ عظيمة، يغفر بها الله تعالى ذنوبنا.

 

وفي هذا السياق تستكمل "الطريق"، سلسلة حلقات "كل يوم حديث"، التي تعرضها، حيث نعرض كل يوم في شهر رمضان المبارك حديثًا نبويًا شريفًا، موضحين الدروس المستفادة منه، ومعاني الألفاظ الواردة فيه، نبذة مختصرة عن راوي الحديث.

وموضوعنا اليوم عن "استحباب صوم ست من شوال".

 

نص الحديث:

عن أبي أيوب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر".

 

توضيح الحديث:

هذا الحديث يبين فضل صيام الستة أيام من شوال، لمن صام شهر رمضان يجمع بين الفضلين؛ صيام رمضان وصيام الست من شوال، ويكون كالذي صام السنة كلها في الأجر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فشهر رمضان عن عشرة أشهر، والست من شوال عن شهرين، فيصبح المجموع اثنا عشر شهرًا وهي السنة.

ويدل الحديث على أن من لم يصم رمضان، فلا يجوز أن يبدأ في صيام الست من شوال؛ لأنه قال: "من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال، وكذلك لو أفطر أيامًا من رمضان بعذر شرعي،فإنه لا يصوم الستة أيام من شوال، حتى يتم الأيام التي أفطرها في رمضان.

أجمع جمهور أهل العلم على صيام الست من شوال، وقالوا بأنه مستحب، إلا الإمام مالك فإنه لا يرى صيام الست من شوال؛ خشية أن يظن الناس أنه من رمضان.

 

فوائد الحديث:

شرع الله تعالى نوافل من جنس الفرائض كلها، حتى تُكَمِّل وتعوض ما قد يقع فيه العبد من تقصير في الفرا ئض، ومن ذلك مشروعية صيام ستة أيام من شوال، فهي سُنة حثَّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم وبين فضلها، وهي بالنسبة لرمضان كالسُنة الراتبة بالنسبة للصلاة المفروضة.

 

الحديث يدل على أن تلك الأيام الست يستطيع المسلم أن يصومها في كل شهر شوال، سواء صامها متفرقة أم متتابعة، من أوله أو من آخره، فالأمر واسع، والمبادرة بالعمل الصالح أفضل دائمًا.

 

اقرأ أيضًا: كل يوم حديث في رمضان.. سر قبول دعوة الصائمين في الشهر الكريم

لا ينال فضل هذه الأيام إلا من قضى ما فاته من رمضان أولًا، ثم أتبعه بست من شوال، فيبدأ بالقضاء ثم يصوم الست من شوال.

ليس هناك دليل على أن من صامها عام، وجب عليه صيامها كل عام.

يجوز لمن بدأ في صيام الأيام الستة من شوال، أن يقطعه ويفطر إذا وقع له أمر طاريء؛ لأن صوم التطوع يجوز قطعهويصوم يوم آخر عوضًا عنه، بعكس صوم القضاء، فمن بدأ فيه لا يجوز قطعه إلا بعذر شرعي كسفر أو مرض.

لا يشترط في صيام الست من شوال تبييت النية من الليل؛ لأنها من صوم التطوع لا يشترط لصحته تبييت النية.

نبذة عن راوي الحديث:

هو الصحابي الجليل خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج، كان من السباقين إلى الإسلام في المدينة المنورة، وشهد بيعة العقبة الثانية، وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير رضي الله عنه، وخاض معركة بدر، وأحد، وشهد المشاهد كلّها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروى الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة ومنها في صحيح البخاري ومسلم.

صيام شوال أحاديث دينية صوم ست من شوال شهر رمضان
بنوووك