الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 06:33 مـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إيهاب محمود: قمة السيسي وميلاتوفيتش تدشن لمرحلة استراتيجية لمد الجسور اللوجستية نحو البلقان مصر تدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين وتعرب عن تضامنها مع الدولتين الشقيقتين حزب المصريين: قمة السيسي ورئيس الجبل الأسود تفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية وتعزز مكانة مصر الدولية بسبب خلافات الرؤية.. الأمن يتدخل وينهي ببلطجة مندوب مبيعات ضد طليقته في الجيزة ورشة عمل تنسيقية بالرحمانية لتنسيق أعمال الحفر بين المرافق حفاظًا على أرواح المواطنين ثورة رقمية في رغيف العيش والمنافذ.. كواليس مباحثات وزير التموين مع قيادات ”WE” الرئيس السيسي: نسعى لاتفاق شامل ومستدام ينهي التوتر بين واشنطن وطهران التاريخ ينحني لـ”لاروخا”.. إسبانيا بطلة لمونديال 2026 برقم قياسي صمد لسنوات برلماني يكشف خطة الدولة للتعامل مع ملف ”الحيوانات الضالة” بالشوارع .. ويشيد بتوحيد الجهود بأسلوب علمي الدكتور رضا الوكيل رئيس الأوبرا ينعي الموسيقار هاني شنودة التعليم العالي: 24 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات وزير التعليم العالي: يوجه بأهمية مواصلة تطوير منظومة التعليم بالمعاهد العليا الخاصة وتحديث البرامج الدراسية لتتوافق مع متطلبات سوق العمل

التخفف من هزائم الماضي

من التقنيات النفسية الناجعة في تخفيف هزايم الماضي وذكرياته السيئة: إضفاء معنى جديد عليها، ووضعها في سياق مختلف، وربطها بملامح أكثر إيجابية، ورؤية النعمة اللي اختفت بين طيات النقمة فيها.

فتجربة الحب الفاشل التي مررت بها مثلًا، رغم وجعها، أثبتت لك قدرتك على الحب، والعطاء، والفناء في الآخَر وإنكار ذاتك لإسعاد الطرف الثاني، ومنحتك أيامًا طيبة وحنونًا، وانتهاؤها -بصرف النظر عن التفاصيل- حرَّرك من قيود المسؤولية، ومنحك فرصة جديدة للانطلاق ودخول تجارب أخرى ربما تكون أكثر مناسبة لك، وتوافقًا مع ظروفك.

والوظيفة التي اضطررت لتركها دون إرادتك، رغم قسوة التجربة فإنها قد جعلتك تدرك قدرتك على تحمل المسؤولية والعمل ضمن فريق ووضع أهداف قابلة للقياس والتحقيق، والآن لديك فرصة للبدء من جديد مستفيدا من كل الخبرات اللي حصّلتها وهو ما سيمثل فارقًا كبيرا في ما هو آت، وسيجعل مساحاتك مفتوحة أكثر وشهيتك أكبر للمخاطرة وتجربة ما لم تلتفت إليه قبلا وأنت آمن في عملك دون أي نية في المخاطرة!

والشخص الذي خذلك، كشف لك في الوقت نفسه قدرتك على تحمّل الألم، واجتياز المحنة، واختبار مسلَّماتك ومنظومتك القيميّة، والبحث عن بدائل ومحطات أخرى لتجاوز العِوز والوِحدة، وإعادة تعديل بروتوكولاتك لتحديد مَن يستحق دخول حياتك من عدمه، وأغلق دائرة الشك والإحساس بالذنب التي كنت تعيش فيها وحالة التشوش بخصوص قدرتك في الحكم على الأشخاص.

وبالطريقة نفسها: أي تجربة نمرّ بها مهما كانت مأساوية وغير متوقعة أو قابلة للتصديق، تحمل في أعماقها عبرة أو درسًا أو علامة ما أو بداية طريق مختلف، وباكتشاف هذه الحقيقة والإيمان بها، تتغير الصورة الذهنية للماضي في أعماقنا رويدًا، وتُعاد برمجة أدمغتنا بالكود الجديد الذي وضعناه للحدث بعد تحليله منطقيًا واستبعاد الصعبانيات والجوانب السلبية منه، وتقشير صورة الضحية اللي بلا حول ولا قوة اللي يحلو لأغلبنا ارتداؤها، وصولًا لتحويل الماضي من يد ذات مخالب تنهش في قلوبنا وتشدنا إلى الوراء بكل قوة، وتزدري محاولاتنا المستقبلية للقفز فوق الألم.. إلى لحظة تنوير فارقة في السيناريو، ومخزن خبرات لغدٍ، وإضاءة مركَّزة على جوهر شخصياتنا وحقيقة معادننا الداخلية وطاقاتنا الكامنة.

اقرأ أيضًا: نص | أكثر هشاشةً.. أكثر قوةً

للتواصل مع الكاتب