الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 05:02 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لحوم مجهولة وأغذية فاسدة.. النيابة الإدارية تفتح تحقيقًا عاجلًا بشأن مطعم غير مرخص بمطوبس(صو) وزيرة الإسكان: التعامل مع أي تحديات أو معوقات تواجه المستثمرين بمنتهى الجدية والسرعة الأجهزة التنفيذية بقنا تشن حملة مكبرة بنجع حمادي وإزالة 17 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة وإسترداد 4291 متر الأمن يواجه ”بلوجر” الجيزة بفيديوهات الرقص المخلة.. والمتهمة: ”أرباح السوشيال ميديا أغوتني” تمهيداً لإنضمامها لأسطول قناة السويس ..وصول سفينة الإمدادات والخدمات البترولية المُتكاملة”فخر 1” مفتي الجمهورية يستقبل وفد الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا لبحث تعزيز التعاون المشترك قرار عاجل بتجديد حبس صبري نخنوخ وشركائه 15 يومًا بشرى سارة للموظفين.. موافقة حكومية على مشروع قرار الترقيات الجديد النيابة العامة تُجري تفتيشًا لمركز إصلاح وتأهيل المنيا 3.. صور عاجل| الداخلية تكشف تفاصيل ابتزاز مدير بإدارة التعليم الإعدادي بالقليوبية لولية أمر طالبة الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس محافظة جنوب سيناء تنظم ورشة عمل لمناقشة تنمية الموارد الذاتية والجدوى الإستثمارية لمدينة دهب

التخفف من هزائم الماضي

من التقنيات النفسية الناجعة في تخفيف هزايم الماضي وذكرياته السيئة: إضفاء معنى جديد عليها، ووضعها في سياق مختلف، وربطها بملامح أكثر إيجابية، ورؤية النعمة اللي اختفت بين طيات النقمة فيها.

فتجربة الحب الفاشل التي مررت بها مثلًا، رغم وجعها، أثبتت لك قدرتك على الحب، والعطاء، والفناء في الآخَر وإنكار ذاتك لإسعاد الطرف الثاني، ومنحتك أيامًا طيبة وحنونًا، وانتهاؤها -بصرف النظر عن التفاصيل- حرَّرك من قيود المسؤولية، ومنحك فرصة جديدة للانطلاق ودخول تجارب أخرى ربما تكون أكثر مناسبة لك، وتوافقًا مع ظروفك.

والوظيفة التي اضطررت لتركها دون إرادتك، رغم قسوة التجربة فإنها قد جعلتك تدرك قدرتك على تحمل المسؤولية والعمل ضمن فريق ووضع أهداف قابلة للقياس والتحقيق، والآن لديك فرصة للبدء من جديد مستفيدا من كل الخبرات اللي حصّلتها وهو ما سيمثل فارقًا كبيرا في ما هو آت، وسيجعل مساحاتك مفتوحة أكثر وشهيتك أكبر للمخاطرة وتجربة ما لم تلتفت إليه قبلا وأنت آمن في عملك دون أي نية في المخاطرة!

والشخص الذي خذلك، كشف لك في الوقت نفسه قدرتك على تحمّل الألم، واجتياز المحنة، واختبار مسلَّماتك ومنظومتك القيميّة، والبحث عن بدائل ومحطات أخرى لتجاوز العِوز والوِحدة، وإعادة تعديل بروتوكولاتك لتحديد مَن يستحق دخول حياتك من عدمه، وأغلق دائرة الشك والإحساس بالذنب التي كنت تعيش فيها وحالة التشوش بخصوص قدرتك في الحكم على الأشخاص.

وبالطريقة نفسها: أي تجربة نمرّ بها مهما كانت مأساوية وغير متوقعة أو قابلة للتصديق، تحمل في أعماقها عبرة أو درسًا أو علامة ما أو بداية طريق مختلف، وباكتشاف هذه الحقيقة والإيمان بها، تتغير الصورة الذهنية للماضي في أعماقنا رويدًا، وتُعاد برمجة أدمغتنا بالكود الجديد الذي وضعناه للحدث بعد تحليله منطقيًا واستبعاد الصعبانيات والجوانب السلبية منه، وتقشير صورة الضحية اللي بلا حول ولا قوة اللي يحلو لأغلبنا ارتداؤها، وصولًا لتحويل الماضي من يد ذات مخالب تنهش في قلوبنا وتشدنا إلى الوراء بكل قوة، وتزدري محاولاتنا المستقبلية للقفز فوق الألم.. إلى لحظة تنوير فارقة في السيناريو، ومخزن خبرات لغدٍ، وإضاءة مركَّزة على جوهر شخصياتنا وحقيقة معادننا الداخلية وطاقاتنا الكامنة.

اقرأ أيضًا: نص | أكثر هشاشةً.. أكثر قوةً

للتواصل مع الكاتب