الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 03:23 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
ببراعة الدفاع وتفنيد الأدلة.. المستشار عاصم قطب الوزير ينتزع أحكامًا تاريخية بالبراءة في محاكم الجنايات برلمانية: تصريحات الرئيس السيسي بشأن الخليج تجسد ثوابت السياسة المصرية عميد كلية الدراسات الإسلامية: العلم الصحيح هو السلاح الأول لتحصين الشباب ضد الإلحاد والفكر الهدام إنجاز زراعي عالمي.. نقيب الفلاحين: مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة فرح الديباني تجسد حياة داليدا في عرض عالمي جديد من إخراج خيري بشارة سينتيا خليفة تهاجم فيلم ”لمن يجرؤ” في مهرجان الجونة: لا يمثل لبنان ويقدم صورة مشوهة عن بلدي محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة عميد كلية الدراسات الإسلامية: الطلاب الوافدون يمثلون 60% إلى 70% من الأوائل بفضل البيئة الداعمة

التخفف من هزائم الماضي

من التقنيات النفسية الناجعة في تخفيف هزايم الماضي وذكرياته السيئة: إضفاء معنى جديد عليها، ووضعها في سياق مختلف، وربطها بملامح أكثر إيجابية، ورؤية النعمة اللي اختفت بين طيات النقمة فيها.

فتجربة الحب الفاشل التي مررت بها مثلًا، رغم وجعها، أثبتت لك قدرتك على الحب، والعطاء، والفناء في الآخَر وإنكار ذاتك لإسعاد الطرف الثاني، ومنحتك أيامًا طيبة وحنونًا، وانتهاؤها -بصرف النظر عن التفاصيل- حرَّرك من قيود المسؤولية، ومنحك فرصة جديدة للانطلاق ودخول تجارب أخرى ربما تكون أكثر مناسبة لك، وتوافقًا مع ظروفك.

والوظيفة التي اضطررت لتركها دون إرادتك، رغم قسوة التجربة فإنها قد جعلتك تدرك قدرتك على تحمل المسؤولية والعمل ضمن فريق ووضع أهداف قابلة للقياس والتحقيق، والآن لديك فرصة للبدء من جديد مستفيدا من كل الخبرات اللي حصّلتها وهو ما سيمثل فارقًا كبيرا في ما هو آت، وسيجعل مساحاتك مفتوحة أكثر وشهيتك أكبر للمخاطرة وتجربة ما لم تلتفت إليه قبلا وأنت آمن في عملك دون أي نية في المخاطرة!

والشخص الذي خذلك، كشف لك في الوقت نفسه قدرتك على تحمّل الألم، واجتياز المحنة، واختبار مسلَّماتك ومنظومتك القيميّة، والبحث عن بدائل ومحطات أخرى لتجاوز العِوز والوِحدة، وإعادة تعديل بروتوكولاتك لتحديد مَن يستحق دخول حياتك من عدمه، وأغلق دائرة الشك والإحساس بالذنب التي كنت تعيش فيها وحالة التشوش بخصوص قدرتك في الحكم على الأشخاص.

وبالطريقة نفسها: أي تجربة نمرّ بها مهما كانت مأساوية وغير متوقعة أو قابلة للتصديق، تحمل في أعماقها عبرة أو درسًا أو علامة ما أو بداية طريق مختلف، وباكتشاف هذه الحقيقة والإيمان بها، تتغير الصورة الذهنية للماضي في أعماقنا رويدًا، وتُعاد برمجة أدمغتنا بالكود الجديد الذي وضعناه للحدث بعد تحليله منطقيًا واستبعاد الصعبانيات والجوانب السلبية منه، وتقشير صورة الضحية اللي بلا حول ولا قوة اللي يحلو لأغلبنا ارتداؤها، وصولًا لتحويل الماضي من يد ذات مخالب تنهش في قلوبنا وتشدنا إلى الوراء بكل قوة، وتزدري محاولاتنا المستقبلية للقفز فوق الألم.. إلى لحظة تنوير فارقة في السيناريو، ومخزن خبرات لغدٍ، وإضاءة مركَّزة على جوهر شخصياتنا وحقيقة معادننا الداخلية وطاقاتنا الكامنة.

اقرأ أيضًا: نص | أكثر هشاشةً.. أكثر قوةً

للتواصل مع الكاتب