الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 06:59 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين د. محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها برشلونة يضرب ريال بيتيس بخماسية ويحقق العلامة الكاملة في الدوري الإسباني أستون فيلا يهزم نيوكاسل بهدف مانزامبي في الدوري الإنجليزي رئيس بعثة منتخب مصر للناشئين: استغلال الفرص سر الفوز بخماسية على السعودية محمود مسلم: السيسي أعطى 3 إشارات لعدم استمراره في الحكم بعد 2030.. ومصر تستعد لأول انتقال سلطة طبيعي في تاريخها من القاهرة إلى قلب أوروبا.. الاتحاد الدولي للمنجزين العرب يطلق الاستعدادات لقمة الإنجاز العربي الأوروبي في بروكسل مطلع 2027 بمشاركة 5 مدارس.. «ملحمة العبور» تتصدر احتفالية مدارس النيل بانتصارات أكتوبر محافظ جنوب سيناء يشارك إحتفال الأكاديمية والكليات العسكرية بتخريج دفعات جديدة من أبنائها الضباط المستشار الدكتور هاني أبو زيد والسفير ياسر البخشوان يهنئان الشيخ نايف الشمري بتوليه منصب وزير الدفاع بالعراق النائب العام للمُعاونين الجدد: هيبة القضاء تُبنى على ثقة المواطنين لا الرهبة

الله ليس محاسبًا في بنك!

أحيانا ترتكبُ ذنبا كبيرًا، ومع ذلك، لا يُوجعك قلبُك، ولا تشعر بأي تأنيب ضمير!

ذلك لأن اللهٓ يعلم طينٓتك، وما يُصلحك وما يُفسدك، ولو أوجعٓ قلبك لهذا الذنب الآن، لفزِعتٓ، وأُحبطتٓ، وتوقفتٓ عن الحركة وإصلاح الأخطاء، وربما الحياة نفسها، لأن جبلّٓتك غير قادرة على تحمل هذه المشاعر السلبية الآن، وغير مدركة لكيفية التعامل معها، لذا ستأتي بنتيجة عكسية، فيؤخرُ اللهُ شعورٓك بالذنب، إلى مرحلة تالية، تكونُ فيها أكثرٓ علما وخبرة وفهما لنفسك وقوانين الله وفلسفة الصواب والخطأ، والدور التطهيري للمعاصي، فتتوب بحق، وتستخدم ما هويتٓ فيه وأسرفتٓ على نفسك منه، نورًا لبلوغ مقاصد الشريعة، وسُلّما لارتقاء سنام الحقيقة.

فغرضُ الخطيّة ليس إحراق روحك، ولا ثقب إرادتك، إنما إنارتها على بصيرة، وبطريقة عملية، وتثبيتك على الطاعة، بعد أن رأيتٓ الجانب الآخر المظلم، وعلمتٓ أن روحك لن تألفه، ولم تُخلٓق للعيش في وحله.

فالله ليس بشريًا ليقف لك "على الواحدة" وينتظر أن تخطئ، فيخسف بك الأرض ويرسل عليك طيرًا أبابيل فيجعلك عبرة لمن يعتبر، ليس مديرًا ينتظرك ممسكًا ساعته على باب الشركة ليخصم لك إذا تأخَّرت، ليس موظفًا في شركة الكهرباء يترقب تعثّرك في السداد، ليقطع عنك النور ويُقيمك في الظلام، ليس محاسبًا في بنك يُغريك بميزات القروض، ثم ينتهز أول تقصير منك ليخرب بيتك.

اللهُ أكرمُ مما نتجرَّأُ به عليه، ومما نُفرِّط فيه من حقه، ومما نُعطي لأنفسنا من أَرْيَحية في عصيانه، ومما ننافقه به، ومما نبخل به عليه، وممن يستغلُّون اسمه، ومَن يُنصِّبون أنفسهم مكانه، من ضعفنا وجبننا واستسهالنا وبشريِّتنا ووحلنا، من تخيلاتنا عنه، وآمالنا فيه، وتصورنا له، من تأخّرنا في الرجوع، وإسرافنا في النوال، وبخلنا في الوداد.

الله –ببساطة- هو الله.

للتواصل مع الكاتب على فيس بوك

اقرأ أيضًا: هكذا تبدأ الصباحات الطيبة!