الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 04:26 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يتفقد التجهيزات النهائية لإفتتاح ”مجمع موقف قنا الجديدة” ويوجه بمراجعة أعمال المرافق وتوصيل الإنترنت أمين شباب حزب ”المصريين”: الاعتداء الإيراني على الكويت انتهاك صارخ للقانون الدولي محمد حماقى يواصل حصد الأرقام القياسية على أنغامي.. أكثر من 15 مليون استماع عالم أزهري: دجال إثيوبيا كاذب ومفترٍ وتسبب عمدًا في قتل ضحاياه أستاذ أورام: حقنة ”الاميفان” تحت الجلد تُحدث طفرة في علاج الأورام المتقدمة النائب إيهاب منصور يحسمها: يحق للمواطن التصالح على شقته منفردة حتى لو كان البرج بأكمله مخالفًا النائب إيهاب منصور: قانون التصالح بحاجة لقرار سيادي لكسر الجمود الإداري بالمحليات النائب إيهاب منصور: تجاهل تحذيرات نواب البرلمان وراء تعثر ملف التصالح لـ 7 سنوات السفير ياسر البخشوان: تضامن مصر مع الكويت يعكس العقيدة الراسخة للقاهرة في حماية الأشقاء 18 لاعبا يمثلون مصر في بطولة البريميرليج للكاراتيه بالمغرب رئيس الوزراء يتابع تنفيذ 105 مشروعات لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء مدبولي يؤكد أهمية تنسيق الجهات المعنية للاستفادة من القدرات التصنيعية بمصانع الإنتاج الحربي

الله ليس محاسبًا في بنك!

أحيانا ترتكبُ ذنبا كبيرًا، ومع ذلك، لا يُوجعك قلبُك، ولا تشعر بأي تأنيب ضمير!

ذلك لأن اللهٓ يعلم طينٓتك، وما يُصلحك وما يُفسدك، ولو أوجعٓ قلبك لهذا الذنب الآن، لفزِعتٓ، وأُحبطتٓ، وتوقفتٓ عن الحركة وإصلاح الأخطاء، وربما الحياة نفسها، لأن جبلّٓتك غير قادرة على تحمل هذه المشاعر السلبية الآن، وغير مدركة لكيفية التعامل معها، لذا ستأتي بنتيجة عكسية، فيؤخرُ اللهُ شعورٓك بالذنب، إلى مرحلة تالية، تكونُ فيها أكثرٓ علما وخبرة وفهما لنفسك وقوانين الله وفلسفة الصواب والخطأ، والدور التطهيري للمعاصي، فتتوب بحق، وتستخدم ما هويتٓ فيه وأسرفتٓ على نفسك منه، نورًا لبلوغ مقاصد الشريعة، وسُلّما لارتقاء سنام الحقيقة.

فغرضُ الخطيّة ليس إحراق روحك، ولا ثقب إرادتك، إنما إنارتها على بصيرة، وبطريقة عملية، وتثبيتك على الطاعة، بعد أن رأيتٓ الجانب الآخر المظلم، وعلمتٓ أن روحك لن تألفه، ولم تُخلٓق للعيش في وحله.

فالله ليس بشريًا ليقف لك "على الواحدة" وينتظر أن تخطئ، فيخسف بك الأرض ويرسل عليك طيرًا أبابيل فيجعلك عبرة لمن يعتبر، ليس مديرًا ينتظرك ممسكًا ساعته على باب الشركة ليخصم لك إذا تأخَّرت، ليس موظفًا في شركة الكهرباء يترقب تعثّرك في السداد، ليقطع عنك النور ويُقيمك في الظلام، ليس محاسبًا في بنك يُغريك بميزات القروض، ثم ينتهز أول تقصير منك ليخرب بيتك.

اللهُ أكرمُ مما نتجرَّأُ به عليه، ومما نُفرِّط فيه من حقه، ومما نُعطي لأنفسنا من أَرْيَحية في عصيانه، ومما ننافقه به، ومما نبخل به عليه، وممن يستغلُّون اسمه، ومَن يُنصِّبون أنفسهم مكانه، من ضعفنا وجبننا واستسهالنا وبشريِّتنا ووحلنا، من تخيلاتنا عنه، وآمالنا فيه، وتصورنا له، من تأخّرنا في الرجوع، وإسرافنا في النوال، وبخلنا في الوداد.

الله –ببساطة- هو الله.

للتواصل مع الكاتب على فيس بوك

اقرأ أيضًا: هكذا تبدأ الصباحات الطيبة!