الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 04:17 صـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين طارق الشناوي: تامر حسني أفضل من عبد الحليم حافظ طارق الشناوي: أم كلثوم لم تكن الأفضل مطلقًا من الناحية العلمية طارق الشناوي: ”أنا لسه عند رأيي صوت مصطفى كامل نشاز” طارق الشناوي للفنان محمد فؤاد: ”بطل تمثيل وخليك في الغناء” برلمانية: زيارة الرئيس الصيني تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين العربي الناصري: زيارة الرئيس الصيني لمصر تؤكد مكانة القاهرة كشريك فاعل حزب الجبهة الوطنية بالمنوفية يفتتح 4 معارض «أهلا مدارس» ويوزع مستلزمات دراسية على الأولى بالرعاية بحضور أمين التنظيم بالجيزة.. «حماة الوطن» بالجيزة يفتتح معرض «أهلاً مدارس» ومقر أمانة الصف محمود مسلم: زيارة الرئيس الصيني لمصر تعكس توافقا حول قضايا مياه النيل والشرق الأوسط وفلسطين

الله ليس محاسبًا في بنك!

أحيانا ترتكبُ ذنبا كبيرًا، ومع ذلك، لا يُوجعك قلبُك، ولا تشعر بأي تأنيب ضمير!

ذلك لأن اللهٓ يعلم طينٓتك، وما يُصلحك وما يُفسدك، ولو أوجعٓ قلبك لهذا الذنب الآن، لفزِعتٓ، وأُحبطتٓ، وتوقفتٓ عن الحركة وإصلاح الأخطاء، وربما الحياة نفسها، لأن جبلّٓتك غير قادرة على تحمل هذه المشاعر السلبية الآن، وغير مدركة لكيفية التعامل معها، لذا ستأتي بنتيجة عكسية، فيؤخرُ اللهُ شعورٓك بالذنب، إلى مرحلة تالية، تكونُ فيها أكثرٓ علما وخبرة وفهما لنفسك وقوانين الله وفلسفة الصواب والخطأ، والدور التطهيري للمعاصي، فتتوب بحق، وتستخدم ما هويتٓ فيه وأسرفتٓ على نفسك منه، نورًا لبلوغ مقاصد الشريعة، وسُلّما لارتقاء سنام الحقيقة.

فغرضُ الخطيّة ليس إحراق روحك، ولا ثقب إرادتك، إنما إنارتها على بصيرة، وبطريقة عملية، وتثبيتك على الطاعة، بعد أن رأيتٓ الجانب الآخر المظلم، وعلمتٓ أن روحك لن تألفه، ولم تُخلٓق للعيش في وحله.

فالله ليس بشريًا ليقف لك "على الواحدة" وينتظر أن تخطئ، فيخسف بك الأرض ويرسل عليك طيرًا أبابيل فيجعلك عبرة لمن يعتبر، ليس مديرًا ينتظرك ممسكًا ساعته على باب الشركة ليخصم لك إذا تأخَّرت، ليس موظفًا في شركة الكهرباء يترقب تعثّرك في السداد، ليقطع عنك النور ويُقيمك في الظلام، ليس محاسبًا في بنك يُغريك بميزات القروض، ثم ينتهز أول تقصير منك ليخرب بيتك.

اللهُ أكرمُ مما نتجرَّأُ به عليه، ومما نُفرِّط فيه من حقه، ومما نُعطي لأنفسنا من أَرْيَحية في عصيانه، ومما ننافقه به، ومما نبخل به عليه، وممن يستغلُّون اسمه، ومَن يُنصِّبون أنفسهم مكانه، من ضعفنا وجبننا واستسهالنا وبشريِّتنا ووحلنا، من تخيلاتنا عنه، وآمالنا فيه، وتصورنا له، من تأخّرنا في الرجوع، وإسرافنا في النوال، وبخلنا في الوداد.

الله –ببساطة- هو الله.

للتواصل مع الكاتب على فيس بوك

اقرأ أيضًا: هكذا تبدأ الصباحات الطيبة!