الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:54 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية

الله ليس محاسبًا في بنك!

أحيانا ترتكبُ ذنبا كبيرًا، ومع ذلك، لا يُوجعك قلبُك، ولا تشعر بأي تأنيب ضمير!

ذلك لأن اللهٓ يعلم طينٓتك، وما يُصلحك وما يُفسدك، ولو أوجعٓ قلبك لهذا الذنب الآن، لفزِعتٓ، وأُحبطتٓ، وتوقفتٓ عن الحركة وإصلاح الأخطاء، وربما الحياة نفسها، لأن جبلّٓتك غير قادرة على تحمل هذه المشاعر السلبية الآن، وغير مدركة لكيفية التعامل معها، لذا ستأتي بنتيجة عكسية، فيؤخرُ اللهُ شعورٓك بالذنب، إلى مرحلة تالية، تكونُ فيها أكثرٓ علما وخبرة وفهما لنفسك وقوانين الله وفلسفة الصواب والخطأ، والدور التطهيري للمعاصي، فتتوب بحق، وتستخدم ما هويتٓ فيه وأسرفتٓ على نفسك منه، نورًا لبلوغ مقاصد الشريعة، وسُلّما لارتقاء سنام الحقيقة.

فغرضُ الخطيّة ليس إحراق روحك، ولا ثقب إرادتك، إنما إنارتها على بصيرة، وبطريقة عملية، وتثبيتك على الطاعة، بعد أن رأيتٓ الجانب الآخر المظلم، وعلمتٓ أن روحك لن تألفه، ولم تُخلٓق للعيش في وحله.

فالله ليس بشريًا ليقف لك "على الواحدة" وينتظر أن تخطئ، فيخسف بك الأرض ويرسل عليك طيرًا أبابيل فيجعلك عبرة لمن يعتبر، ليس مديرًا ينتظرك ممسكًا ساعته على باب الشركة ليخصم لك إذا تأخَّرت، ليس موظفًا في شركة الكهرباء يترقب تعثّرك في السداد، ليقطع عنك النور ويُقيمك في الظلام، ليس محاسبًا في بنك يُغريك بميزات القروض، ثم ينتهز أول تقصير منك ليخرب بيتك.

اللهُ أكرمُ مما نتجرَّأُ به عليه، ومما نُفرِّط فيه من حقه، ومما نُعطي لأنفسنا من أَرْيَحية في عصيانه، ومما ننافقه به، ومما نبخل به عليه، وممن يستغلُّون اسمه، ومَن يُنصِّبون أنفسهم مكانه، من ضعفنا وجبننا واستسهالنا وبشريِّتنا ووحلنا، من تخيلاتنا عنه، وآمالنا فيه، وتصورنا له، من تأخّرنا في الرجوع، وإسرافنا في النوال، وبخلنا في الوداد.

الله –ببساطة- هو الله.

للتواصل مع الكاتب على فيس بوك

اقرأ أيضًا: هكذا تبدأ الصباحات الطيبة!