الطريق
الأحد 18 أكتوبر 2026 01:51 مـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحرارة والسعال.. مجدي حامد يحذر: العلامات دي عند طفلك ماتستهونش بيها|فيديو ما بعد 2030؟.. سامح شكري: الرئيس السيسي بيجهز الدولة ومؤسستها للمرحلة الجاية|فيديو النواب يقرر.. سامح شكري: الأمن القومي العربي منظومة واحدة لا تقبل التجزئة|فيديو قرارات جديدة.. عبد المنعم الجمل: العمالة غير المنتظمة أكتر من 12 مليون|فيديو موعد مع الثلوج.. الأرصاد تحذر: درجات الحرارة ممكن توصل لـ17 درجة|فيديو أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأحد 18 أكتوبر 2026.. تكلفة البناء والسيراميك والرمل أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأحد 18 أكتوبر 2026.. كم ستدفع أسرتك؟ أمطار وانخفاض الحرارة.. الأرصاد تكشف خريطة الطقس في مصر من الأحد إلى الخميس أسعار الدولار واليورو والريال السعودي اليوم الأحد.. تعرف على أسعار العملات أمام الجنيه استقرار أسعار الذهب في مصر الأحد.. عيار 21 يسجل 6260 جنيهًا المهندس كريم سالم: توجيهات الرئيس السيسي بشأن حماية الخليج تؤكد ثوابت مصر في دعم الأشقاء وصون الأمن العربي نقابة الصحفيين تكرم الطالب يوسف نجل الكاتب الصحفي تامر فاروق ضمن احتفالية المتفوقين من أبناء الصحفيين

طلة الوريث الأخير!

وسط ضجيج الحياة ومفرمة الأسعار التي لا تهدأ، وصراع اللحاق بلقمة العيش، يحلم المصريون أن يكون الغد أفضل، والحلم في شرع الشعوب مباح، فالكفاح سمة الشرفاء، فالله تعالى يساعد الساعين إلى طلب الرزق الحلال ويزيد في ثروات العصاة ليرميهم بها في الجحيم.

وعلى الرغم من ذلك فإن اللصوص أنواع كما للطيبين درجات، وأسوأ فئات اللصوص هؤلاء الذين يستغلون عصا السلطة وصناعة القرار ونفوذهم، للسيطرة على الشركات والأراضي والتجارة، ويحوزون الامتيازات ويلوون عنق القوانين لتصبّ في صالحهم، لجمع ثروات بالمليارات، فيما يعود الموظفون وعمّال اليومية إلى بيوتهم كل يوم على فيض الكريم، وجنيهات لا تسدّ رمقهم من جوع، ولا تُسعف مريضًا على وشك الهلاك، ولا تعلّم طفلًا في مدرسة آدمية، ولا تُعين شابًا على الزواج وفتح بيت!

بطلعة مستفزة، ومن عاصمة عربية، أطلَّ السيد جمال مبارك على المصريين ليذكّرهم بفقرهم ويُشفي غليله ممن سرق أحلامهم وقت اعتلاء أبيه سدّة الحكم قرابة 30 عامًا.

خرج الوريث الواهم في أبهى حلله وملابسه باهظة الثمن ليؤكد للمصريين أن النصف مليار دولار التي حجز عليها الاتحاد الأوروبي وعادت إليه بحكم قضائي، حقٌ له ولأسرته ولا حق لسواهم فيها! أعادتني هذه الطلة إلى أيام شلّة أحمد عز ولجنة السياسات وقتما كان "اسرق ما تشاء" هو شعار المرحلة، وقت أن كان مَن ينتمي إليى تلك الفئة أنصاف آلهة فوق المحاسبة والسؤال، لا تقربهم دفاتر مصلحة الضرائب، ولا يخضعون لأي محاسبة رسمية، ولا تمسّهم قوانين "من أين لك هذا؟". وكيف تحاسبهم الدولة وهم الدولة؟! بينما كان الشعب خدمًا لأبناء السلطة الجُدد، فلا يحقّ له أن يصرخ أمام طوابير الذل للحصول على الخبز وأنابيب البوتجاز وأدوية التأمين الصحي!

في الوقت الذي كان فيه أحفاد حسني مبارك يتعلَّمون في المدارس الفرنسية بالتجمع الجديد، كان تلاميذ الفقر يذهبون لمدارسهم الآيلة للسقوط، شبه حفاة، ويعودون إلى بيوتهم واهنة أجسادُهم، مقطَّعة ثيابهم، بسبب حشرهم في فصول غير آدمية لا تستوعب أعدادهم الكبيرة!

وغيرها من المقارنات الظالمة لهذا الشعب الصبور، من حكّام وحاشيتهم يعيشون في رغد وبذخ فاضح، وشعب يعاني الأمرَّين ليقضي يومه، فلا وظائف.. وإن وجدت فمرتباتها هزيلة، ولا مستشفيات تحترم حقهم في العلاج والصحة، ولا هيئات حكومية تعترف بإنسانيتهم، لا شيء إلا الإهانة والإذلال أمام أبواب مباني الحكومة و"ادفع لتحصل على الخدمة"!

لم يذكر لنا الوريث من أين أتى بكل تلك الثروات، مع العلم أن مبلغ نصف المليار دولار الأخير كان جزءًا من كل!

لم يخبرنا السيد جمال مبارك عن المعاملات غير المشروعة التي سيقت في قضايا الفساد التي حُوكم فيها، لم يأت جمال مبارك على ذكر الامتيازات التي منحته وأسرته كل تلك المليارات، وأي أنشطة تجارية مشروعة كانت مصدر أمواله، وهل كنت لتحصل على لقب "ملياردير" لولا أنك ابن رئيس جمهورية، وكنت تقود شلة أحمد عز التي نشرت الخراب وصفّت الشركات وشرّدت الموظفين وسرطنت الأرض وقتلت الجَمَال وأشاعت القبح وزرعت العشوائيات وفخخت المعيشة وشاخت في عهدها مرافق الدولة؟!

إن كنتَ قد شعرت بالفخر لتبرير حصولك -قانونيًا- على أموالك المحتجزة في أوروبا، فالأولى أن تقدّم الدليل على مصادر هذه الأموال، وطرق الحصول عليها، قبل أن تطلّ علينا مرة أخرى لتذكّرنا بأيامكم الغبرة!

اقرأ أيضًا: ما إنت الغلطان يا أهلي.. خليك فاشل زيهم!