الطريق
الإثنين 19 أكتوبر 2026 01:38 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محمد إبراهيم الدسوقي: محيطنا الإقليمي يشتعل بكرات اللهب.. ووعي المواطن هو حائط الصد الأول عبد الهادي عباس: التصدي للجماعات المتطرفة وأفكارها الهدامة واجب وطني وديني محمد ثروت هيكل: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر تقف صفًا واحدًا مع أشقائها مسلم: مجلس الدفاع الوطني أكد وقوف مصر إلى جانب السعودية.. والقاهرة والرياض قلب الأمة العربية صبحي مجاهد: حروب الجيل الرابع تستهدف زعزعة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة عميد كلية الدراسات الإسلامية: الطلاب الوافدون يمثلون 60% إلى 70% من الأوائل بفضل البيئة الداعمة نافع التراس: صون الوطن رسالة دينية وإنسانية.. وخدمة مصالحه أقرب الطرق لرضا الخالق مهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب يعلن عن لجنة تحكيم مسابقة أفلام المدارس لدورته الـ12 رئيس اتحاد اليد يهنئ ناشئات مصر بعد إسقاط ثالث أوروبا في المونديال ناشئات مصر يصعقن سويسرا ثالث أوروبا في مونديال اليد أصيلة تحتفي بصوتين شعريين عربيين.. المرشدي والمليتي يتقاسمان جائزة بلند الحيدري طوني ماريني.. حكاية حب لأصيلة اختصرتها عبارة «بنت البلاد»

بعد هروب رئيسها للمالديف.. أمور لا تعرفها عن سريلانكا

سريلانكا

يشير الوضع الراهن في سريلانكا إلى تاريخها المليئ بالاضطرابات والحروب الأهلية منذ عقود، ويعد فرار رئيس سريلانكا غوتابايا راجابكسا من مقر إقامته الرسمي، هو مجرد فصل جديد من الفوضى تعيشها البلاد التي تزعم الأساطير أنها كانت متصلة بالقارة شبه الهندية.

سيلان

وجدير بالذكر أن سريلانكا، تعاني منذ أشهر، من أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد منذ سنوات طويلة، تسببت في نقص المواد الغذائية والوقود وانقطاع الكهرباء، بالإضافة إلى التضخم الذي زاد الوضع سوءًا ونفاذ العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد السلع الغذائية الأساسية.

تعد جزيرة "سيلان" التي تعرف في الوقت الحالي باسم جمهورية سريلانكا الديمقراطية، ذات موقع بحري استراتيجي مهم، وكانت مركزاً أساسياً للتجارة في المحيط الهندي، في حقبة روما القديمة، قام البرتغاليون باحتلالها من عام 1505 حتى عام 1656، لتنتقل بعد ذلك تحت سيطرة هولندا حتى عام 1796، ثم أصبحت بعد ذلك مستعمرة بريطانية.

نالت الجزيرة استقلالها عن بريطانيا في عام 1948، ومنذ ذلك الحين أصبحت عضوَا في مجموعة دول "الكومنولث"، وأصبحت جمهورية في عام 1972، كما أصبح اسمها رسمياً سريلانكا و عاصمتها كولومبو.

ويشار إلى أن أغلب السريلانكيون يعتنقون الديانة البوذية بوذيون، بينما يتركز انتشار الهندوس في الشمال والشمال الشرقي، ويشكلون 12% من السكان، بينما يُشكّل المسلمون 10%، والمسيحيون 7%.

منظمة "النمور"

ظهرت مجموعة "نمور التاميل الجدد" في عام 1972، وهي مجموعة متمردة تناضل ضد التمييز التي تمارسه الأغلبية السنهالية ضد الأقلية الهندوسية، شكلها الطالب السابق، فيلوبيلاي براباكاران، وهو من أبناء عرقية التاميل، ومتحدّر من إقليم جافنا الشمالي.

وبعد أن انتقل فيلوبلاي إلى العمل السري، عاود الظهور في عام 1975، معلناً استهداف رئيس بلدية جافنا في أول عملية اغتيال سياسي له.

بعد ذلك، تحولت مجموعته إلى "نمور تحرير إيلام التاميل"، والتي قطعت شوطًا طويًا من التمرد من أجل إقامة دولة مستقلة للتاميل، في شمالي سريلانكا وشرقيها، في عام 1976، واتخذت المنظمة شعار "نمر يزأر" بينما شعار سريلانكا "أسد يزأر".

وفي عام 1991، قامت منظمة "النمور" باغتيال رئيس الوزراء الهندي الأسبق، راجيف غاندي، ومن بعده الرئيس راناسينغي بريماداسا في عام 1993، وأعقبت ذلك هجمات انتحارية متعدّدة.

جرائم حرب

وفي عام 2009، فتك الجيش هذا التمرد في عملية دامية قُتل خلالها قادة المجموعة، ولاسيما براباكاران في تلك الفترة، كان غوتابايا راجابكسا قائداً للقوات المسلّحة، بينما كان شقيقه ماهيندا راجاباكسا، الذي استقال من رئاسة الوزراء في مايو الماضي، رئيساً للبلاد.

ونتيجة لذلك، اتهمت الجهات المختصة بحقوق الإنسان الرجلين بارتكاب جرائم حرب، كما أشارت إلى مقتل 40 ألف مدني من عرقية التاميل، في الأشهر الأخيرة للنزاع، الأمر الذي نفته السلطات مرات عديدة.

ووفقًا للأمم المتحدة، تسببت الحرب الأهلية التي شهدتها سريلانكا طوال 37 عاماً، نحو 100 ألف قتيل، ففي عام 2019 نفذ 7 من عناصر "جماعة التوحيد الوطني" هجمات انتحارية على فنادق فاخرة و3 كنائس، خلال إحياء مراسم عيد الفصح، الأمر الذي أوقع 279 قتيلاً، بينهم 45 أجنبياً، وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الهجمات.

أسوأ أزمة اقتصادية

ونتيجة لذلك، تسببت الهجمات التي وقعت في عيد الفصح في عام 2019، وما تلاها من انتشار لجائحة "كورونا"، تداعيات كارثية على اقتصاد البلاد، الأمر الذي تسبب في تدمير السياحة في سريلانكا، والتي تع المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية التي يقوم عليه اقتصاد البلاد.

وبعد أن تخلّفت سريلانكا، في أبريل، عن سداد دينها الخارجي، البالغ 51 مليار دولار، طلبت البلاد الحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي، الذي طالب كولومبو بوضع حد للفساد، وزيادة الضرائب بصورة كبيرة.

وفي الأشهر الأخيرة، تضاعفت الفوضى والاحتجاجات من قبل الشعب، والتي تخللتها العديد من أعمال العنف، نتيجة لانقطاع الكهرباء ونقص الموارد الغذائية و أثر التضخم.