الطريق
الخميس 3 سبتمبر 2026 02:00 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يشدد بسرعة إدخال الخدمات بمشروعات”حياة كريمة” مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والجهات المعنية الحق مشوارك.. كثافات مرورية بشوارع القاهرة الكبرى اليوم الخميس تزامنًا مع نهاية الأسبوع تحت رعاية رئيس الجمهورية.. انطلاق فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية في إطار زيارته للقاهرة.. الرئيس الصيني يزور المتحف المصري الكبير برفقة السيسي أسعار اللحوم والفراخ والأسماك والخضروات والفاكهة الخميس 3 سبتمبر 2026 الخميس يشهد ارتفاع الحرارة وشبورة صباحية والجنوب يسجل 41 درجة استقرار أسعار الفضة في مصر اليوم الخميس رغم تراجع المعدن عالميًا تحركات جديدة بأسعار العملات اليوم الخميس والدولار يواصل تجاوز 51 جنيهًا الذهب يواصل الصعود في مصر الخميس وعيار 21 يقفز بقوة داليا الحزاوي: الوعي لا يرتبط بالعمر.. وموقف ”طفل الإسعاف” رسالة حاسمة لكل أسر مصر طارق الشناوي يكشف سبب ذهابه لجلسة الصلح مع مصطفى كامل طارق الشناوي يكشف أسباب انتقاده لأداء نقيب الموسيقيين

بعد هروب رئيسها للمالديف.. أمور لا تعرفها عن سريلانكا

سريلانكا

يشير الوضع الراهن في سريلانكا إلى تاريخها المليئ بالاضطرابات والحروب الأهلية منذ عقود، ويعد فرار رئيس سريلانكا غوتابايا راجابكسا من مقر إقامته الرسمي، هو مجرد فصل جديد من الفوضى تعيشها البلاد التي تزعم الأساطير أنها كانت متصلة بالقارة شبه الهندية.

سيلان

وجدير بالذكر أن سريلانكا، تعاني منذ أشهر، من أسوأ أزمة اقتصادية تمر بها البلاد منذ سنوات طويلة، تسببت في نقص المواد الغذائية والوقود وانقطاع الكهرباء، بالإضافة إلى التضخم الذي زاد الوضع سوءًا ونفاذ العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد السلع الغذائية الأساسية.

تعد جزيرة "سيلان" التي تعرف في الوقت الحالي باسم جمهورية سريلانكا الديمقراطية، ذات موقع بحري استراتيجي مهم، وكانت مركزاً أساسياً للتجارة في المحيط الهندي، في حقبة روما القديمة، قام البرتغاليون باحتلالها من عام 1505 حتى عام 1656، لتنتقل بعد ذلك تحت سيطرة هولندا حتى عام 1796، ثم أصبحت بعد ذلك مستعمرة بريطانية.

نالت الجزيرة استقلالها عن بريطانيا في عام 1948، ومنذ ذلك الحين أصبحت عضوَا في مجموعة دول "الكومنولث"، وأصبحت جمهورية في عام 1972، كما أصبح اسمها رسمياً سريلانكا و عاصمتها كولومبو.

ويشار إلى أن أغلب السريلانكيون يعتنقون الديانة البوذية بوذيون، بينما يتركز انتشار الهندوس في الشمال والشمال الشرقي، ويشكلون 12% من السكان، بينما يُشكّل المسلمون 10%، والمسيحيون 7%.

منظمة "النمور"

ظهرت مجموعة "نمور التاميل الجدد" في عام 1972، وهي مجموعة متمردة تناضل ضد التمييز التي تمارسه الأغلبية السنهالية ضد الأقلية الهندوسية، شكلها الطالب السابق، فيلوبيلاي براباكاران، وهو من أبناء عرقية التاميل، ومتحدّر من إقليم جافنا الشمالي.

وبعد أن انتقل فيلوبلاي إلى العمل السري، عاود الظهور في عام 1975، معلناً استهداف رئيس بلدية جافنا في أول عملية اغتيال سياسي له.

بعد ذلك، تحولت مجموعته إلى "نمور تحرير إيلام التاميل"، والتي قطعت شوطًا طويًا من التمرد من أجل إقامة دولة مستقلة للتاميل، في شمالي سريلانكا وشرقيها، في عام 1976، واتخذت المنظمة شعار "نمر يزأر" بينما شعار سريلانكا "أسد يزأر".

وفي عام 1991، قامت منظمة "النمور" باغتيال رئيس الوزراء الهندي الأسبق، راجيف غاندي، ومن بعده الرئيس راناسينغي بريماداسا في عام 1993، وأعقبت ذلك هجمات انتحارية متعدّدة.

جرائم حرب

وفي عام 2009، فتك الجيش هذا التمرد في عملية دامية قُتل خلالها قادة المجموعة، ولاسيما براباكاران في تلك الفترة، كان غوتابايا راجابكسا قائداً للقوات المسلّحة، بينما كان شقيقه ماهيندا راجاباكسا، الذي استقال من رئاسة الوزراء في مايو الماضي، رئيساً للبلاد.

ونتيجة لذلك، اتهمت الجهات المختصة بحقوق الإنسان الرجلين بارتكاب جرائم حرب، كما أشارت إلى مقتل 40 ألف مدني من عرقية التاميل، في الأشهر الأخيرة للنزاع، الأمر الذي نفته السلطات مرات عديدة.

ووفقًا للأمم المتحدة، تسببت الحرب الأهلية التي شهدتها سريلانكا طوال 37 عاماً، نحو 100 ألف قتيل، ففي عام 2019 نفذ 7 من عناصر "جماعة التوحيد الوطني" هجمات انتحارية على فنادق فاخرة و3 كنائس، خلال إحياء مراسم عيد الفصح، الأمر الذي أوقع 279 قتيلاً، بينهم 45 أجنبياً، وأعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن الهجمات.

أسوأ أزمة اقتصادية

ونتيجة لذلك، تسببت الهجمات التي وقعت في عيد الفصح في عام 2019، وما تلاها من انتشار لجائحة "كورونا"، تداعيات كارثية على اقتصاد البلاد، الأمر الذي تسبب في تدمير السياحة في سريلانكا، والتي تع المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية التي يقوم عليه اقتصاد البلاد.

وبعد أن تخلّفت سريلانكا، في أبريل، عن سداد دينها الخارجي، البالغ 51 مليار دولار، طلبت البلاد الحصول على مساعدة من صندوق النقد الدولي، الذي طالب كولومبو بوضع حد للفساد، وزيادة الضرائب بصورة كبيرة.

وفي الأشهر الأخيرة، تضاعفت الفوضى والاحتجاجات من قبل الشعب، والتي تخللتها العديد من أعمال العنف، نتيجة لانقطاع الكهرباء ونقص الموارد الغذائية و أثر التضخم.