الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:35 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

مرصد الأزهر: التشويه الممنهج للفطرة الإنسانية السويّة من أهم ركائز التطرف

مرصد الأزهر لمكافحة التطرف
مرصد الأزهر لمكافحة التطرف

قال مرصد الأزهر، إنَّ التطرف مع تنوع أشكاله لا بد له من دوافع؛ لأنَّ الشخص المتطرِّف لا يُولد بالسليقة كذلك، وإنما هو شخص يظل سويًّا حتى تؤثر عليه هذه الدوافع مجتمعة أو متفرقة تدريجيًّا بشكل أو بآخر، كما أنَّ تأثيرها يختلف من مكان لآخر طِبقًا للبيئة الحاضنة للشخص المُحتَمل سقوطه في براثن التطرُّف.

وتابع المرصد في بيان له، الأربعاء، أنه علاوة على أنَّ الواقع المجتمعي المعاصر يتسم بالتفكك والصِدام، حيث توجد كيانات عدة مثل: مواقع التواصل الاجتماعي، والمنصات الإعلامية، والفن، والرياضة ومؤسسات أخرى، قد تعمل بشكل عَفوي أو مُمنهج على إحداث تأثير سلبي على النشء والشباب، من خلال نشر قِيم مزيفة، وتصدير المُجرم في صورة البطل المغوار، في الوقت الذي يرتكب فيه أفعال تتنافي مع الطبيعة البشرية السوية، وهو ما نلاحظه بوضوح تام في بعض الأعمال الفنية التي تُرسخ للإرهاب الناعم (البلطجة)، من أجل تشويه الفطرة السوية لدى النشء.

وشدد مَرصد الأزهر لمكافحة التطرُّف على أنَّ نظام التنشئة الذي تتَّبعه الأسرة يؤثر بشكلٍ مباشر على تشكيل الفرد خلال مراحل النمو المختلفة التي يمرُّ بها، فقد يكون الفرد ضحية لصدمات نفسية متجذرة منذ الطفولة، فمثلًا التعصُّب تجاه الطفل وحرمانه من الرعاية السَليمة والاهتمام به من قِبَلِ والديه، قد يؤدى به إلى التعصُّب تجاه مجتمعه أو وطنه؛ نتيجة لانعدام ثقافة التسامح والتعايش وقبول الآخر، والتي ربما تظهر بصورةٍ جلية في بعض المجتمعات ذات الطوائف والقوميات والأعراق المتعددة.

ويرى مَرصد الأزهر لمكافحة التطرُّف أنه يمكننا التغلب على هذه المعضلة من خلال إعداد وتفعيل مناهج دراسية، ومواد إعلامية، وأنشطة ترفيهية تُرسِّخ وتُغذي قِيم الوَسطية وتنبذ العنف، وتُحيي ممارسة الفِكر النقدي الذي يميز الخبيث من الطيب في نفوس النشء؛ لتَفادي الانحرافات الفِكرية والنفسية والسلوكية التي قد تنشأ من خَلل في سلوك القائم على التربية، أو من انعدام الرعاية وغياب الرقابة الأسُرية على المحتويات التي تُعرَض للأطفال، أو من مرافقة أصدقاء السوء، أو من الشعور بالإحباط والنقص، أو من نقص الثقة في النفس، تلك الأسباب التي قد تَدفع بالفرد إلى الخروج على المجتمع بسبب هذه الظروف الملتَبِسة.

وناشد المَرصد المؤسسات والهيئات كافة بضرورة العمل على تحصين الأطفال من الفكر المتطرف في مرحلة ما قبل دخول المدرسة؛ لأنَّ تلك المرحلة تُمثل أول مكان في حياة الطفل للتعرُّف على عالمه الخارجي، واستغلال تلك المرحلة في غرس بذور التسامح وتقبل الآخر في مرحلة اللاوعي الطفولي. كما ينبغي تعزيز الدور التوعوي للفن في مجال مكافحة التطرُّف، وذلك عن طريق كتابة نصوص تسمو بالإنسان، وتُهذب الوجدان، وتساهم في زيادة الوعي لدى الشباب، وتغرس الوطنية والانتماء في قلوبهم، وتُعمق ثقافة السلام والحوار، وتكبح جِماح العنف والإرهاب والتوحُّش، وتُحارب الفِكر المتطرِّف