الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 11:27 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا برلماني: توجيه الرئيس السيسي بعقد جلسة طارئة للبرلمان يؤكد التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي زين الأطناوي : أمن السعودية ركيزة للأمن القومي العربي.. ورسالة مهمة بشأن العلاقات مع مصر محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا قيادي بحماة الوطن: أمن السعودية والخليج خط أحمر في معادلة الاستقرار العربي.. ورسائل السيسي تؤكد ثوابت الدولة المصرية ندى ثابت: دعم مصر لدول الخليج يعكس وحدة المصير العربي وثوابت السياسة الخارجية المصرية النائب تامر عبد الحميد: كلمة الرئيس السيسي بحفل تخرج الأكاديمية العسكرية ترسم خارطة طريق لبناء الكوادر القيادية وترسخ دعائم الأمن القومي سوق السيارات في مصر يستعيد الزخم.. والإنتاج المحلي يقود دفة النمو بنسبة 25.7% العربي الناصري: حديث السيسي يضع بناء الإنسان واحترام الدستور وصون الأمن القومي في صدارة أولويات الدولة لماذا يرتفع الذهب محليًا رغم انخفاضه عالميًا؟.. عضو شعبة الذهب يُجيب كيف ينعكس رفع تصنيف مصر الائتماني على جيب المواطن البسيط؟.. اقتصادي يُجيب

حوار.. المدير الإقليمي لـ مركز الرافدين: إيران سبب أزمة العراق.. والحل بحكومة وطنية

حنان عبد اللطيف ـ المدير الإقليمي لـ مركز الرافدين الدولي للعدالة
حنان عبد اللطيف ـ المدير الإقليمي لـ مركز الرافدين الدولي للعدالة

أيام صعبة يعشيها العراق، وصلت لحد اقتحام البرلمان، وسط دعوات للجوء إلى الحوار لم يسمع لها الأغلبية حتى اللحظة، ما يزيد المشهد ظلمة، في بلد أحوج ما يكون إلى شعاع نور، بعدما أنهكه التدخل الإيراني، وزاد عليه الاعتداء التركي، ودمر معالمه الحيوية تنظيم داعش الإرهابية.

"الطريق" تحدثت مع حنان عبد اللطيف، المدير الإقليمي لـ مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان – أوروبا، حول المشهد العراقي الحالي، وما ستحمله الأيام القادمة مع تعليق عمل البرلمان، وإلى نص الحوار.

كيف نقيم الوضع الحالي في العراق؟

وضع العراق لم يتغير عن العقدين الماضيين بعد الاحتلال، فلا زال العراق يعيش الفوضى السياسية والفساد المستشري من أعلى سلطة الهرم إلى أصغر دائرة حكومية وإرهاب الميليشيات الحكومية والعصابات وانتشار الجريمة المنظمة ولليوم وبعد عشرة شهور على إجراء الانتخابات التي قاطعها 80% من الشعب التي كلّفت ميزانية الدولة مليارات الدنانير لم تستطع الكتل الفائزة من تشكيل الحكومة في سيناريو يتكرر بعد كل عملية انتخابات.

ماذا عن استمرار التصعيد السياسي وأثر ذلك على الإصلاحات التي تمت مسبقا؟

أعتقد أن هذا التصعيد مفتعل وأن صراعات أحزاب البيت الشيعي ما هي إلا مخططات مرسومة من قبل نظام الملالي الذي يعمل على خلق فوضى عارمة في العراق والمنطقة ليستغل ورقة الفوضى وعدم الاستقرار في ملف مباحثاته النووية التي توقفت بسبب عرقلة الإدارة الأمريكية على أثر التقرير الأخير الصادر من وكالة الطاقة الذرية والتي ذكرت فيه أن إيران غير متعاونة معها، فعملية تشكيل الحكومة العراقية مرتبط بمدى تحقيق إيران لنتائج إيجابية في ملف المفاوضات النووية.

والإصلاحات التي يُنادي بها كل الأحزاب والسياسيين هي وهم يبيعوه على العراقيين، الجميع يعلم أن الاقتصاد العراقي مرتهن بأمر إيران وحرسها الثوري وشركاته، لليوم لا زال العراقيون يعانون من الكهرباء والدولة تستورد الطاقة الكهربائية والغاز من إيران، العراق اليوم هو البلد الثاني في ميزان التبادل التجاري مع إيران ويستورد حتى محصول الطماطم.

ماذا يعني تعليق جلسات البرلمان وأثر ذلك على الحركة السياسية؟

الحركة السياسية مشلولة منذ 2003 وللآن، فالعراق بلد بلا سيادة والمواطن العراقي لم يلمس تشريعات حقيقية أقرها البرلمان العراقي وكانت في صالحه فهناك قوانين عديدة بقيت لأكثر من عقد ونصف في إدراج البرلمان كقانون مناهضة العنف الأسرى، قانون مناهضة التعذيب، قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي قانون الضمان الاجتماعي وأهمهم قانون النفط والغاز.

بينما رأينا اجتماع النواب للتصويت على قوانين كثيرة لا تخدم المواطن العراقي على سبيل المثال اجتماع نواب البرلمان قبل عدة أسابيع في جلسة استثنائية للتصويت على تعديل عبارة هيئة الرئاسة إلى الرئيس في مواد النظام الداخلي، إضافة إلى الغيابات المتكررة للبرلمانيين التي تتسبب في تأجيل الجلسات والعطل الرسمية الكثيرة والتقرير الذي نشرته صحيفة الديلي ميل البريطانية 2011 من أن البرلمان العراقي هو أفسد مؤسسة في التاريخ كان تقريراً واقعياً يلامس معاناة المواطنين الذين كانوا ينتظرون تشريعات تخدمهم وتحسن مستواهم المعيشي وتحميهم وتحمي حقوقهم الاقتصادية.

إلى أي مدى ساهمت إيران في صنع الأزمة السياسية بالعراق؟

بالتأكيد نظام الملالي في إيران هو المسبب الرئيسي للأزمات السياسية والاقتصادية في العراق من خلال أحزابه الولائية وميليشياته، لقد أصبح العراق بسبب النفوذ العسكري الإيراني ودعمه للميليشيات المتنفذة في الدولة بلداً معزولاً مهمشاً ومصدّراً للإرهاب والفوضى إضافة إلى الفساد المستشري في جميع أجهزة الدولة وانتشار الجريمة المنظمة والمخدرات.

نظام الملالي عمل على مدى عقدين من الزمان على إعاقة عجلة التنمية والتطور في العراق ليبقى بلدا مستهلكا معتمدا على السوق الإيرانية ليتجاوز أزمته الاقتصادية والعقوبات المفروضة عليه.

كما أن جهود نظام الملالي في إلغاء الهوية العراقية وخلق ثقافة هجينة على المجتمع العراقي لم يعرفها ونشر الطائفية من خلال النظام السياسي المحاصصي عمّقت الهوة بين مكونات الشعب العراقي.

كيف يمكن التوصل إلى حكومة عراقية كفؤ وتراعي أبعاد التمثيل الطائفي؟

كانت مطالب شباب تشرين الحقيقيين في انتفاضة 2019 هي مطالب كل العراقيين وهي إسقاط العملية السياسية برمتها ومحاكمة الطبقة السياسية وكل من تلطخت يديه بدماء العراقيين وإنهاء النفوذ الإيراني والفساد وعمل الإصلاحات.

وهذه المطالب لن تحققها إلا حكومة وطنية نزيهة وقوية ولاءها للعراق وشعبه، ولأن العراق يمر اليوم بفوضى عارمة وعدم استقرار سياسي وتدخلات إقليمية أرى أن الحل الأفضل لأزمته هو حكومة إنقاذ وطني تتألف من مجلس عسكري يقوده ضباط وطنيين، يحبون أرضهم وشعبهم ويكون بجانبه مجلس مدني من الكفاءات يعملون على كتابة دستور جديد وفق الرؤى الوطنية والعمل إنهاء النفوذ الإيراني ورأب الصدع العراقي.

اقرأ أيضا| لماذا ينتفض أبناء الرافدين؟.. خبير عراقي: الشعب يرفض التبعية لإيران.. وتركيا تنتهك السيادة