الطريق
الجمعة 16 أكتوبر 2026 06:23 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ جنوب سيناء يطلق إشارة البدء لبطولة IRONMAN 70.3 SHARM EL SHEIKH EGYPT العالمية للترايثلون محافظ جنوب سيناء يستمع لآراء ومطالب المواطنين عقب صلاة الجمعة بمسجد المصطفى شرم الشيخ نيابة عن رئيس الجمهورية.. وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلقي كلمة مصر بقمة قادة العالم من أجل الطبيعة في أرمينيا عاجل.. تعديل موعد مباراة المريخ وبيراميدز بسبب الظلام وزارة العمل تعلن عن فرص عمل لأبناء قنا بمشروع محطة الضبعة برواتب تصل إلى 40 ألف جنيه تنفيذا لتوجيهات وزير الشباب والرياضة.. ”السيوف” أول مركز شباب بالإسكندرية يطبق التصويت الإلكتروني في انتخاباته المتحدة للرياضة تنقل نهائيات بطولة العالم لناشئي الريشة الطائرة على الهواء مباشرة الاتحاد الدولي يواصل اجتماعاته لتطوير الكاراتيه مازن الغرباوي يقدم ماستر كلاس ”فن التمثيل في الميكرو دراما” بالدورة الحادية عشر بمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي أحمد خالد ممدوح: رسائل الرئيس في ندوة «وطن الأبطال» تؤكد أهمية الوعي والعمل لمى كتكت تتألق في افتتاح مهرجان الجونة السينمائي والجمهور يشيد بإطلالتها وزير الخارجية يشارك في منتدى الأعمال المصري–التايلاندي ويلتقي رئيسة اتحاد الصناعات التايلاندية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري

عاجل… رجلٌ طلّق زوجته طلاقًا بائنًا فهل يجوز الإقامة معها في مسكنٍ واحد؟.. الإفتاء ترد

حكم إقامة المطلق مع مُطلَّقته في مسكنٍ واحد
حكم إقامة المطلق مع مُطلَّقته في مسكنٍ واحد

استقبلت دار الإفتاء المصرية، سؤال عبر بوابة الشكاوى الإلكترونية الخاصة بها من سيدة تسأل عن ما يلي:

حكم من طلق زوجته طلقة بائنة وأقام مع طليقته في منزل واحد بسبب مرضه ولا يخدمه أحد وهناك أبناء صغار يعيشون في نفس المنزل؟

وردت دار الإفتاء المصرية بأنه لا وجود لأية موانع من إقامة الزوج مع من طلقها طلاقا بائنا في منزل واحد، بشرط أن لا تحدث بينهما الخلوة التي حرمها الله والإسلام حتى لا يحدث ما لا يُحمد عقباه.

وأشارت دار الإفتاء المصرية إلى أن وجود الأبناء طوال اليوم في المنزل يمنع ما حرمه الله من الوقوع فيه، وذلك يكون أمانا وصونا وحفظا لهما.

تفسير الفتوى على رأي الفقهاء

من المقرر شرعًا أنَّ المرأة إذا طَلَّقها زوجها طلاقًا بائنًا صارت أجنبية عنه، لها ما للأجنبية من أحكامٍ، والتي منها: عدم جواز الخَلْوة بها؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ»، فقال: رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ» متفق عليه، والحمو -كما يقول العلماء- هو أحد أقارب الزوجة أو الزوج من غير المحارم، فإذا كان ذلك في شأن القريب غير الـمَحْرَم، فمن الأولى البعيد الأجنبي؛ كالزوج الذي أَبَتَّ طلاق زوجته فصار أجنبيًّا عنها.

وضابط الخلوة المحرَّمة -كما قال الشيخ الشَّبْرامَلِّسي الشافعي في "حاشيته على نهاية المحتاج" (7/ 163، ط. دار الفكر)-: [اجتماعٌ لا تُؤمَن معه الرِّيبَة عادةً، بخلاف ما لو قُطِع بانتفائها عادةً فلا يُعدُّ خلوة] اهـ، وهذا يتفق مع ما جرى عليه عمل المسلمين سلفًا وخلفًا من أَنَّ مجرد وجود المرأة مع الرجل في مكان واحد ليس حرامًا في ذاته، وأَنَّ الحرمة إنما هي في الهيئة الاجتماعية إذا كانت مخالفة للشرع الشريف؛ كأن يُظهر النساءُ ما لا يحل لهن إظهاره شرعًا، أو يكون الاجتماع على منكر أو لمنكر، أو يكون فيه خلوة محرَّمة، ونص أهل العلم على أن الاختلاط المحرم في ذاته إنما هو التلاصق والتلامس لا مجرد اجتماع الرجال مع النساء في مكان واحد.

وعلى ذلك دَلَّت السنة النبوية الشريفة؛ ومن ذلك: ما رواه الشيخان عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: "لَمَّا عَرَّسَ أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِي رضي الله عنه دَعَا النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَصْحَابَهُ، فَمَا صَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَلاَ قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ إِلَّا امْرَأَتُهُ أُمُّ أُسَيْدٍ"، وترجم له البخاري بقوله: "باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس".

قال العلامة ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (6/ 53، ط. الرشد): [وفيه أن الحجاب -أي: انفصال النساء عن الرجال في المكان والتعامل المباشر- ليس بفرض على نساء المؤمنين، وإنما هو خاص لأزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كذلك ذكره الله في كتابه بقوله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: 53]] اهـ.

وجاء في "الصحيحين" أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، في قصة أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه في إطعامه الضيف: أنهما جعلا يُرِيانِه أنهما يأكلان، فباتا طاويَين وفي رواية ابن أبي الدنيا في "قِرى الضيف" من حديث أنس رضي الله عنه: أن الرجل قال لزوجته: أثردي هذا القرص وَآدِمِيهِ بِسَمْنٍ ثُمَّ قَرِّبِيهِ، وَأْمُرِي الخادم يطفئ السراج، وجعلت تَتَلَمَّظُ هي وهو حتى رأى الضيفُ أنهما يأكلان. وظاهره أنهم اجتمعوا على طبق واحد. وقد قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ»، ونزل فيهما قولُه تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9].

ولا يلزم لكي يجوز الاجتماع مع المرأة في مكان واحد أن يوجد معها زوج أو خصوص مَحْرَمها -والمقصود بالمَحْرَم هو كل من لا يجوز له الزواج من المرأة المُعَيَّنة على التأبيد؛ بسبب قرابة، أو رضاع، أو مصاهرة-، بل يكفي أن يوجد معهما ثالث؛ ذَكَرًا كان أو أنثى، ما دام مميزًا وممن يستحى منه.

وقد روى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ -وهي من غاب زوجها عن المنزل-، إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ».

قال الإمام النووي في "المجموع" (7/ 69-70، ط. المنيرية): [والمشهور هو جواز خلوة رجل بنسوة لا محرم له فيهن لعدم المفسدة غالبًا؛ لأن النساء يستحيين من بعضهن بعضًا في ذلك] اهـ.

«خلل هرموني».. استشاري صحة نفسية يكشف سر تعدد حالات انتحار طلاب الثانوية

وقال أيضًا (4/ 174-175): [واعلم أن المَحْرَم الذي يجوز القعود مع الأجنبية مع وجوده يشترط أن يكون ممن يستحى منه، فإن كان صغيرًا عن ذلك؛ كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك، فوجوده كالعدم بلا خلاف] اهـ.

وتأسيسًا على ذلك؛ فقد نَصَّ جمهور الفقهاء على جواز أن يسكنا –أي: الرجل والمرأة- في بيتٍ واحدٍ بعد الطلاق البائن بشرط أمن الفتنة؛ بأن يكون بينهما حائلٌ يمنع الخلوة المحرمة كامرأة ثقة قادرة على الحيلولة بينهما، أو كانت دار المطلق متسعة لهما، وأمكنها السكنى في غرفة منفردة، ويقاس على ذلك أولاد السائل كما في واقعة السؤال.

قال الإمام الزيلعي في "تبيين الحقائق" (3/ 37، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [وإذا طَلَّقها بائنًا، وسكنت في منزل الزوج يجعل بينها وبينه سُتْرة حتى لا تقع الخلوة بالأجنبية، واكتفي بالحائل لاعتراف الزوج بالحرمة، وإن كان فاسقًا يخاف عليها منه أو كان الموضع ضيقًا لا يسعهما فلتخرج هي، والأَوْلى خروجه لوجوب السكنى عليها فيه، وإن جَعَلَ القاضي بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فهو حسن] اهـ.

وقال العلامة ابن نجيم في "البحر الرائق" (4/ 168، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ولهما أن يسكنا بعد الثلاث في بيت إذا لم يلتقيا التقاء الأزواج ولم يكن فيه خوف فتنة.. وقد استُفِيد من كلامهم أَنَّ الحائل يمنع الخلوة المحرمة. قال في "الظهيرية": يجعل بينهما حجاب حتى لا يكون بينه وبين امرأة أجنبية خلوة، وإنما اكتفي بالحائل؛ لأنَّ الزوج معترف بالحرمة] اهـ.

وقال الشيخ عليش في "فتح العلي المالك" (2/ 72، ط. دار الفكر) جوابًا عن سؤال وُجِّه له نَصُّه: [(ما قولكم) فيمن أبان زوجته، فهل له السكنى معها في بيت هو في محلٍّ منه، وهي في محلٍّ آخر، ومعهما فيه غيرهما كمَحْرَمِه وزوجته، وهل له إسكان زوجته معها برضاهما، وليس لوليها المنع من ذلك؟

فأجاب: نعم، له السكنى في بيتٍ جامعٍ لهما، ولغيرهما هو في محلٍّ منه، وهي في محلِّها الذي كانت ساكنة فيه معه، وله إسكان زوجته معها في محلِّها إن رضيتا بذلك، وليس لوليها المنع من ذلك] اهـ.

اقرأ أيضا: عاجل | قبول دفعة جديدة من الأطباء البشريين في القوات المسلحة.. ننشر...

موضوعات متعلقة