الطريق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 12:11 صـ 20 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
خبير صيني يكشف عن أبعاد زيارة الرئيس الصيني لمصر ومكاسبها الاستراتيجية ”ربك مابيسبش حد”.. الصيدلي مينا يكشف حقيقة أزمة صيدلية والده إزاي تعالج نفسك على نفقة الدولة بدون ما تسافر القاهرة؟.. رئيس المجالس الطبية يُجيب رئيس المجالس الطبية: أنفقنا 34.46 مليار جنيه لعلاج أكثر من 3.5 مليون مواطن على نفقة الدولة رئيس المجالس الطبية: إطلاق دليل استرشادي لمنظومة نفقة الدولة وتغطيات علاجية تتجاوز المليون جنيه رئيس المجالس الطبية: تراجع تاريخي في قرارات العلاج بالخارج إلى 3 حالات فقط بفضل طفرة مستشفياتنا رئيس المجالس الطبية: إصدار حتى 17 ألف قرار علاج يوميًا.. وتدشين تطبيق إلكتروني للاستعلام قريبًا عروض عالمية مجانًا على خشبات مسارح البيت الفني للمسرح ضمن مهرجان «التجريبي». 23 ذهبية وبإجمالي 58 ميدالية متنوعة.. مصر تكتب التاريخ في تارانتو وتحقق واحدة من أعظم مشاركاتها بالبحر المتوسط مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يدعو النقاد لاكتشاف عوالم ”سينما النوع” محافظ جنوب سيناء يتابع إستعدادات العام الدراسي الجديد ..ويوجه بتوفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب مفتي الجمهورية يلقي البيان الختامي للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم.. ويعلن التوصيات

350 أديبا وكاتبا يحددون مستقبل الثقافة المصرية

دعم جهود مواجهة الإرهاب وكفالة حرية التعبير.. نتائج اجتماع أدباء مصر

جانب من أدباء مصر
جانب من أدباء مصر

في اجتماعات مؤتمرهم الخامس والثلاثين، على مدى أربعة أيام، بمحافظة الوادي الجديد، اتفق أكثر من 350 أديبا وكاتبا ومفكرا من مختلف المحافظات على عدد من المحاور المهمة للنهوض بمستقبل الثقافة في مصر خلال المرحلة المقبلة.

أكدوا وقوف رموز ونماذج الثقافة المصرية في خندق واحد مع الدولة المصرية ضد كل أشكال الإرهاب الغادر الذي يستهدف الوطن والمواطنين بوصفهم القوة الفكرية الأولى للدفاع.

وشددوا على كفالة حرية التعبير، ورفض وصاية المؤسسات الدينية على الإبداع، وطالبوا بزيادة دعم الأنشطة الثقافية الخاصة بالمناطق الحدودية.

ودعا الأدباء والكتاب ـ في مؤتمرهم الذي عقد بعنوان "الفعل الثقافي ومشكلة المعنى" ـ إلى إدراج بعض المنجز الأدبي المعاصر ضمن مقررات المراحل التعليمية المختلفة، خاصة إبداع نجيب محفوظ بوصفه أديبا عالميا.

وأشاروا إلى ضرورة إيجاد آلية لجمع وتوثيق سرديات وفنون نصر أكتوبر المجيد، وكذلك وضع آلية للحفاظ على مقتنيات ومقابر أعلام الأدباء والمفكرين باعتبارهم رموزا ثقافية للوطن.

ريادة الإبداع المصري

وجهت الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة كلمة إلى المؤتمر أشادت فيها بدور الأدباء في استمرارية ريادة الإبداع المصري، وتعزيز مكانة الثقافة المصرية.

ووصفت ـ في كلمتها التي ألقاها نيابة عنها الدكتور أحمد بهي الدين العساسي رئيس الهيئة المصرية العامة الكتاب ـ انعقاد المؤتمر في محافظة الوادي الجديد بأنه ترسيخ لأصالة الثقافةِ المصرية وتنوعها وثرائها.

وشددت على أن واجبنا تجاه حضارتنا وثقافتنا وهويتنا العمل على إنتاج مناهج ومفاهيم وتصوراتٍ تسهم في البناءِ الثقافي للإنسانية.

تكامل أجهزة الدولة

وأكد المحافظ اللواء الدكتور محمد الزملوط أنه لا توجد تنمية اقتصادية دون تنمية ثقافية، مشيرا إلى أن المحافظة تشهد عددا كبيرا من المشروعات القومية التي أثرت بالإيجاب على حياة أبناء المحافظة، مثل تنفيذ مجمع المصالح الحكومية، وإنشاء كلية الطب، بجانب مبادرة النخيل، وفي مجال الاتصالات، واستصلاح الأراضي، وجذب المستثمرين وغيرها من المشروعات.

وأوضح الكاتب الكبير محمد سلماوي رئيس المؤتمر أن أمام المؤتمر مهمة تاريخية تتمثل في إصدار وثيقة بإجماع أدباء مصر، تحدد السياسات الكفيلة بقيام الثقافة بدورها الذى لا غنى عنه في استراتيجية البناء التي نشهدها الآن، وذلك بالتكامل مع الإعلام والتعليم وأجهزة الدولة الأخرى.

عيد ثقافي وإبداعي

ووصف الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة المؤتمر بأنه عيد ثقافي وإبداعي لكل أديب في مصر، مؤكدا أن اجتماع الأدباء في هذه البقعة الجغرافية والثقافية المتميزة ليناقشوا قضاياهم يؤكد وعي أدباء مصر ودورهم الفاعل في خدمة حركة الثقافة والأدب.

وعرض الشاعر مسعود شومان لمحة تاريخية عن مؤتمر أدباء مصر منذ دورته الأولى في فبراير 1984 حتى الآن، مشيرا إلى أن المؤتمر مازال يؤكد على ثوابت مطروحة في الدورة الحالية منها ضرورة كفالة حرية التعبير والتصدى لمحاولات الردة الفكرية التى تعوق تقدم حركة المجتمع المصرى بشكل عام وحركة الإبداع والفكر بشكل خاص.

وأكد الدكتور حمدي سليمان أمين عام المؤتمر أن المؤتمر يعد أكثر الفعاليات الأدبية والثقافية استقرارا واستمرارا وعراقة، موضحا أن هدف أمانة المؤتمر ولجنة أبحاثه يكمن في التأكيد على خطورة غياب المعنى في مناشط حياتنا المختلفة، وخاصة الثقافية والإبداعية، فمعظم ما تنتجه الجماعة الثقافية على مستوى الأفراد والمؤسسات يخلو من إمكانية تحديد المعنى بدقة.

تحولات دور المثقف

ناقش المؤتمر عددا من الأبحاث المهمة، ففي بحثه بعنوان "تحولات دور المثقف" أكد الدكتور أحمد عادل أن المثقف هو صاحب البصيرة والمعرفة والفكر، ويمتلك وعيا نافذا وإرادة حرة وقدرة على التعبير، مشيرا إلى صورة المثقف من منظور فلاسفة التنوير، بأنه واحد من النخبة الصغيرة الناطقة باسم حقول المعرفة الرفيعة من رجال الأدب والفن والفكر، كما يرى "جان بول سارتر" أن الدور الرئيسي للمثقف هو البحث عن الحقيقة وعن كينونة الأشياء والمستقبل وعن سعادة الإنسان في حياته بتمكينه من وسائل الحياة وتخليصه من الظلم والاستغلال.

وحول "ميراث المعنى ولزوميته" أكد الباحث الدكتور عبد الرحيم الكردي أن كلمة المعنى من الكلمات الشائعة في اللغة العربية المعاصرة والقديمة، لكن شيوعها ليس دليلا على تحديد مفهومها أو ثباته، فهي من المصطلحات الزلقة المتلونة والمتطورة والعابرة للحدود الدلالية، ومن ثم كانت مثار تساؤل منذ أرسطو حتى الآن.

نماذج جمالية بديلة

وأوضح أن السؤال عن معنى المعنى سوف يظل قائما في المستقبل ما دام النوع الإنساني باقيا على قيد الحياة، لأن مفهوم المعنى مرتبط بمفهوم الإنسان نفسه، كما تحدث عن أزمة المعنى في الثقافة المصرية المعاصرة بشقيها التراثي الإسلامي والغربي الأوروبي، مشيرا إلى أن الثقافة بشقيها المتعارضين كانت نوعا من التقليد والتبعية، الأولى تقليد الفكر الأوربي والأخرى تقليد الفكر العربي في العصور القديمة.

وفي بحثها بعنوان "الثقافة الاستهلاكية ونماذج جمالية بديلة" قدمت الدكتورة هويدا صالح رصدا للتغيرات التي حدثت فى القيم الجمالية الأدبية، متخذة من مجال الرواية نموذجا.

وأوضحت أن الرواية هي النوع الأدبى الأكثر شعبية واستهلاكا مقارنة بالشعر والقصة القصيرة والمسرح، ذلك أن ثمة قيما تتعلق بسوق النشر والقراءة أحدثت فيها الثقافة الاستهلاكية تغيرات كبرى تستحق الرصد والتأمل والتحليل منذ إطلاق دعوى زمن الرواية التى ظهرت في التسعينيات على يد الناقد جابر عصفور.

تضمنت أعمال المؤتمر مائدة مستديرة بعنوان "حركة الإبداع في الفضاء الإلكتروني" أدارها الكاتب محمود دوير، وشارك فيها الدكتور عاطف عبيد، والكاتب الصحفي خالد حماد، والدكتور محمد الهندي.

تناولت المناقشات كيفية مواكبة الإبداع ولحاقه بالفضاء الإلكتروني، في ظل التنافس الكبير بين الورقي أو الشكل التقليدي لوسيط المعرفة والشكل أو الوسيط الإلكتروني لها.

كما شهدت أعمال المؤتمر "مائدة مستديرة" احتفالا بمرور 111 عاما على ميلاد الأديب نجيب محفوظ، عقدت بمكتبة مصر العامة بالوادي الجديد، أدارها الروائي والناقد سيد الوكيل، وشارك فيها الكاتب فتحي سليمان، والنائبة الروائية ضحى عاصى، الأديبة صفاء عبد المنعم. كما تضمنت أعمال المؤتمر عددا من الأنشطة الفنية.

اقرأ أيضا: حماد يرصد «الأطعمة والأشربة في محافظة المنيا»

موضوعات متعلقة