الطريق
الأربعاء 2 سبتمبر 2026 11:07 مـ 19 ربيع أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب العام يُجري زيارة تفقدية لمجمع مراكز إصلاح وتأهيل وادي النطرون محمود رضا.. رحلة في عالم الكتابة الصحية بـ«الصحة اختيار» و«طفل صحي» و«وزني اللي فات» عضو اقتصادية النواب: التعاون المصري الصيني يحول القاهرة لمركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي رئيس الطائفة الإنجيلية: الحرية تتطلب ذكاءً وإبداعًا.. وطوني جورج: القيادة تبدأ من الداخل النائبة أمل عصفور: السياسة الخارجية المصرية تقوم على تنويع العلاقات والشراكات الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية بحضور ياسر إدريس.. سارة سمير تحصد ذهبيتين ومصر الأولمبية تكتب المجد في تارانتو وسام طايل: البيان المصري الصيني يكتب شهادة ميلاد لتحالف صناعي يعيد تشكيل سلاسل الإمداد العالمية أحمد كرم: مصر والصين أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستراتيجي 9 سبتمبر.. القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي للتجميل ICCE 2026 محافظ قنا يبحث مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ مشكلات المواطنين وسبل حلها الحسيني أحمد: 25 اتفاقية ووثيقة بين الرئيسين المصري والصيني تفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي قيادي بحماة الوطن: البيان المصري الصيني المشترك يعز مكانة مصر كمركز صناعي ولوجستي للعالم

عايدة عبد العزيز أصيبت بالزهايمر.. و«عدلات» صنعت أسطورتها مع الزعيم

عايدة عبد العزيز
عايدة عبد العزيز

وقفت أمام الكبار وتألقت على خشبة المسرح، وفي السينما لم يكن يعنيها حجم الدور بقدر تأثيره، تركت بصمة في كل عمل شاركت به وخطفت الكاميرا من عتاولة التمثيل، هي"سنية" زوجة "كمال بك" صاحب الأراضي في "خرج ولم يعد" والتي لا يعنيها في الحياة سوى تجهيز الأكل وزواج ابنتها "خوخة"، وهي "عدلات" التي انتقمت من "الرائد وحيد" في "النمر والأنثى" وجعلته ينتظر من يدها فنجان القهوة المخلوط بالمخدرات، والشيخة "وفاء" في "كشف المستور"، هي المتألقة على الشاشة والوفية في الحقيقة عندما أنساها الزهايمر كل شئ إلا زوجها وبات عقلها لا يصدق وفاته هي الفنانة عايدة عبد العزيز.


ولدت عايدة عبد العزيز عبد الرحمن في 27 أكتوبر 1936 في قرية دملو مركز بنها محافظة القليوبية، عملت مدرسة في وزارة التربية والتعليم ورشحتها ناظرة المدرسة الإعدادية لتعليم الطالبات فن التمثيل، قابلت في طريقها ممدوح أباظة عميد معهد التمثيل ونصحها بدراسة التمثيل في المعهد بجانب عملها كمدرسة، وتخرجت في معهد التمثيل، والتحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية وحصلت على درجة البكالوريوس في 1959، وكانت الأولى على الدفعة التي ضمت عزت العلايلي ورجاء حسين وعبد الرحمن أبو زهرة.

تعرفت على زميلها الفنان أحمد عبد الحليم أثناء دراستها بمعهد التمثيل وتزوجا بعد قصة حب كبيرة وسافرت معه إلي لندن، لاستكمال دراسته في الإخراج والتمثيل بينما هي حصلت على دورة تدريبية في الحركة المسرحية والصوت وعادت بعد 5 سنوات لتبدأ مشوارها الفني.

شاركت في السبعينيات بأدوار صغيرة في عدة أفلام أبرزها "شوق، فجر الإسلام، يوميات نائب في الأرياف"، واتجهت مع مطلع الثمانينيات للتلفزيون وشاركت في عدة مسلسلات مهمة بأدوار تليق بموهبتها أبرزها "الإمام مالك، زينب والعرش، أنف وثلاث عيون" بينما فرضت سطو موهبتها في "رحلة المليون" مع محمد صبحي.

شهدت فترة الثمانينيات ذروة تألقها سينمائيا في عدة أفلام، ووقفت أمام الكبار فريد شوقي في "خرج ولم يعد" وعادل إمام في فيلم "النمر والأثنى" وبعد نجاحها شاركت معه في التسعينات في فيلم "الواد محروس بتاع الوزير" بدور "اعتماد" زوجة الوزير وبرغم صغر حجم الدور أثبتت أنها تجيد الكوميديا مثل أدوارها الجادة التي ظهرت في "كشف المستور" مع نبيلة عبيد و"حائط البطولات" مع محمود ياسين" في دور "جولدا مائير" و"بوابة إبليس، عفاريت الأسفلت" لتثبت أنها تبحث عن الدور الذي يعيش مع الجمهور حتى ولو كان مشاهد معدودة.

كانت تعشق كاميرا السينما، ولكن في فترة الألفية شاركت في أفلام قليلة أبرزها "بحب السيما، خلطة فوزية، الحرامي والعبيط"، وفي التليفزيون في عدد من المسلسلات منها "موجة حارة، الفرار من الحب، قاتل بلا أجر" وخلال مشوارها لم تنسى المسرح وقدمت عدد من المسرحيات "ثمن الحرية، الأرض، شئ في صدري، شجرة الظلم" وغيرها وما بين المسرح والتليفزيون والسينما قدمت نحو 187 عملا فنيا.

دخلت في حالة اكتئاب بعد وفاة زوجها في 2013 وعاشت وحيدة في منزلها إذ يعيش أبنائها في الخارج وكانت تضع خلف الباب كرسي من شدة الخوف تضع كراسي خلف باب شقتها، ولم ينقذها من الحزن والاكتئاب سوى الفنان يحيي الفخراني بعد أن أقنعها بالعودة للتمثيل وشاركت معه في مسلسل "دهشة"، وبعده اعتزلت التمثيل وأصيب في أواخر أيامها بالزهايمر ولم يتبق في ذاكرتها سوى قصة الحب التي جمعتها بزوجها أحمد عبد الحليم.

عاد نجلها "شريف" من الخارج وظل يرعاها بعد أن تعرضت لكسر في منطقة الحوض بسبب تقدمها في السن وأجرت عملية جراحية، وفي 3 فبراير 2022 رحلت عايدة عبد العزيز عن عالمنا بعد رحلة فنية طويلة حفرت فيها أسمها من نور بين أبناء جيلها.

اقرأ أيضًا: إلهام شاهين: مصر لها الريادة في الفن وأنا رمز للحرية