الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 05:03 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

أتوبيس معرض الكتاب.. شعاع مضيء في مسيرة الثقافة المصرية

«الفكر لا يُقدَّر بثمن.. معرض الكتاب يلا معرض الكتاب» هذه كانت أول عبارة أسمعها من سائق الحافلة التي أستقلها من ميدان عبد المنعم رياض وأنا ذاهبة إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب، دعاية جديدة ومختلفة وغير متوقعة بالمرة من السائق الذي كلفته هيئة الطرق بنقل القراء إلى أرض المعارض بالتجمع الخامس. ربما كان عليه أن يشجع زملاءه من السائقين، لأنه لقي تشجيعًا بدوره من الذين يفضلون ركوب «الميكروباص» نظرًا لسرعته عن الأتوبيس.

في انتظار معرض القاهرة الدولي للكتاب كل عام مشقة كبيرة يداريها البعض في نفوسهم، المعرض الذي يمثل لهم حياة مختلفة داخل حياتهم، ويأوى اضطرابات أفكارهم فتنسج لهم أفكارًا جديدة منقحة بفعل الكتب والقراءة، وربما أفكارًا لم تكن موجودة من قبل، وأصدقاءً ليس من شيمتهم الخذلان ولا الترك والمضي بعيدًا.

صباحٌ جديد ومختلف، ذاك الذي أستقل فيه «أتوبيس النقل العام» الذي توفره هيئة معرض القاهرة الدولي للكتاب كل عام، ونتوجه سويًا -أنا والقراء- نحو أرض المعارض بالتجمع الخامس، صباحٌ يصحبنا فيه النشاط والفرحة، نحنُ على مشارف دورة جديدة من المعرض، فيها الكثير من الندوات الثقافية التي تثري معلوماتنا، والعديد أيضًا من الكُتب التي أطلقها كُتَّابنا المفضلين.

في أتوبيس النقل العام تجد الكثير من الأشياء التي تجعلك توقن أنه لا زال هناك من يهتم بالفكر في مصر، تخيل أن تجد أكثر من 30 قارئًا، كل قارئ منهم يحمل في جعبته الكثير من الحكايات والمواقف والأفكار التي اكتسبها من الكتب، ولم يكتفٍ بذلك: بل هو الآن يشاركها مع أصدقائه الذين تعرف عليهم في الحال، فنشأت بينهم صداقة حميمية تغلفها حب الكتب، وهم ذاهبون جميعًا لاستقاء أفكار جديدة حتى لو شحّ بأيديهم المال.

لم يكن غريبًا عليَّ أن يتناقش السائق معنا عن رحلة المعرض المنتظرة، ما الذي قررنا أن نشتريه وهل هذه أول مرة نقرأ للكاتب، ظننته للتو يجري حوارًا صحفيًا مع كل راكب أثناء «لم الأجرة» قبل الانطلاق، ولكنه شاركنا أيضًا الكتب الذي قرر شرائها، وهذا ما تعجب منه البعض دوني، وظللت أردد في نفسي «الفكر ليس محتكرًا.. المعرض لكل الناس».

هذه المجتمعات الصغيرة التي تتشكل فيها أفكارنا هي أهم ما نملك، هي النواة التي نحب فيها أنفسنا أكثر حين نتشارك خبرتنا مع غيرنا، أتوبيس معرض الكتاب مختلف جدًا عن أي أتوبيس في العاصمة، هو فكرة مختلفة وغير تقليدية وشعاع أمل للمستقبل الذي نجحد أفضليته عن حاضرنا كل يوم، هو الكتاب الذي لم يقرأ بعد ولكنه طاقة نفثها اليأس في وجه الجهل والظلام.