الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 10:21 مـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات وزير التعليم الأسبق: حلم ”القوة العربية المشتركة” يرتكز على مناهج موحدة تزرع الانتماء وتنبذ الإحباط محمد مختار جمعة: القوة العسكرية الرادعة تضع حدًا للأطماع الخارجية بالمنطقة مختار جمعة: الأمة تواجه مرحلة تتارية جديدة.. ومصر صخرة تتحطم عليها أوهام الغزاة وزارة الداخلية تضبط المتشاجرين في بورسعيد بعد مقتل مواطن نافع التراس يتحدى منابر الخارج: هجوم اللجان البائس لن يوقف قطار البناء أستاذ بجامعة عين شمس: الفراغ الرقابي وراء تصاعد التنمر والبلطجة بالمدارس رفعت فياض: عودة الطلاب للمدارس وجّهت ضربة قاضية للدروس الخصوصية هل تنجح وزارة التعليم في القضاء على الدروس الخصوصية؟.. رفعت فياض يُجيب أستاذ بجامعة عين شمس يكشف الأسباب الحقيقية وراء انتعاش مافيا الدروس الخصوصية اقتصادي: انتخابات الرئاسة الأمريكية تُجبر واشنطن على تهدئة الحرب منعًا لاشتعال أسعار البنزين

زار قبره الإمام الشافعي.. تفاصيل جليلة عن منهج «الليث بن سعد» وسبب زواله

مسلسل رسالة الإمام-سوشيال ميديا
مسلسل رسالة الإمام-سوشيال ميديا

ما زال مسلسل "رسالة الإمام" يواصل حالة العظمة التي يصاب بها الجمهور، فبالتزامن مع الحلقة الثالثة اجتمع أهل مصر، منتظرين وصول الإمام الشافعى، الذي يجسد دوره الفنان خالد النبوي، خاصة أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم مؤرخ من أهل العلم بالحديث والذى يجسد دوره الفنان "جمال عبد الناصر".

وعندما وصل الإمام الشافعي، دخل في مزاح مع "أبوالقاسم" قائلا: "أترى تعبت الفرس"، ليرد عليه: "أهلًا بضيفنا الغالي حللت أهلًا ونزلت سهلًا"، وبمجرد وصول الإمام الشافعي وقبل أن يستريح، يطلب من ابن عبد الحكم زيارة قبر "الليث بن سعد".

وبعد انتهاء الحلقة الثالثة ازداد البحث على محرك البحث الشهير عن تفاصيل شخصية الليث بن سعد، الذي حرص الإمام الشافعي على زيارته بمجرد قدومه إلى مصر، ويقدمها إليكم موقع "الطريق" وجاءت كالتالي:-

الليث بن سعد

هو شيخ الإسلام الإمام الحافظ العالم أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن بن عقبة الفهمي القلقشندي، فقيه ومحدث وإمام أهل مصر في زمانه، وصاحب أحد المذاهب الإسلامية المندثرة.

ولد في قرية "قلقشندة" بمحافظة القليوبية بدلتا مصر، وهو من أسرة أصلها فارسي من أصبهان، وقد جاء عنه في كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي: "الليث بن سعد، ابن عبد الرحمن، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية أبو الحارث الفهمي مولى خالد بن ثابت بن ظاعن، وأهل بيته يقولون: نحن من الفرس، من أهل أصبهان، ولا منافاة بين القولين".

وكان الليث فقيه مصر، ومحدثها، ومحتشمها، ورئيسها، ومن يفتخر بوجوده الإقليم، بحيث إن متولي مصر وقاضيها وناظرها، من تحت أوامره، ويرجعون إلى رأيه، ومشورته، ولقد أراده المنصور على أن ينوب له على الإقليم، فاستعفى من ذلك.

نشأ الليث بن سعد طالبًا للعلم، حريصًا على أن يتلقاه من الشيوخ والعلماء، فطاف البلاد كثيرًا للبحث عن ذلك الأمر، وتلقى العلم عن كبار شيوخه في مصر، مثل يزيد بن أبي حبيب وجعفر بن ربيعة وغيرهما من المصريين، ومن غير المصريين أمثال نافع المدني، وعطاء بن أبي رباح وابن شهاب الزهري وسعيد المقبري وابن أبي مليكة وأبو الزبير المكي وعقيل ويحيى بن سعيد وغيرهم.

منهج الليث

وقد فضل الليث بن سعد، الاعتماد في مذهبه الفقهي على ما صحّ عنده من الأحاديث، وإجماع الصحابة، وعلى الرغم من أن مالك بن أنس كان إمامًا لأهل الأثر، إلا أن الشافعي كان يرى أن الليث بن سعد أتبع للأثر من مالك بن أنس، وكذلك كان رأي معاصريهما من الفقهاء الذين ألموا بفقه مالك والليث كسعيد بن أبي أيوب الذي قال: "لو أن مالكًا والليث اجتمعا، كان مالك عند الليث أبكم، ولباع الليث مالك فيمن يزيد" في إقرار منه بأن الليث أفقههُما.

زوال منهج الليث

وقد تعرض مذهب الليث بن سعد للزوال بعد فترة وجيزة من وفاته، وهو ما يتبين من قول الشافعي المتوفي سنة 204 هـ أي بعد نحو ثلاثين عامًا فقط من وفاة الليث،: "الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به".