الطريق
الأحد 19 يوليو 2026 11:28 صـ 3 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وفاة الفنان أحمد جلال عبد القوي بعد صراع مع السرطان.. ورسالة مؤثرة سبقت رحيله بساعات الأرصاد تعلن تفاصيل طقس اليوم الأحد والعظمى بالقاهرة تسجل 37 درجة أسعار الفضة اليوم الأحد تستقر محليًا وترقب لتحركات الأسواق العالمية الجديدة أسعار العملات الأجنبية اليوم الأحد مستقرة والدولار يحافظ على مستوياته الرسمية بالبنوك أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأحد مستقرة وترقب لتحركات سوق البناء المصرية أسعار الذهب اليوم الأحد تستقر وعيار 21 يسجل 5820 جنيهًا بمصر النائب تامر عبد الحميد: مقترح ”الخط الملاحي” و”مشروع الاستصلاح الزراعي” في تنزانيا تحول تاريخي في العلاقات المصرية الأفريقية قيادي بحزب الجبهة: زيارة الرئيس السيسي لتنزانيا تدشن شراكة استراتيجية ومستقبل اقتصادي وتنموي بين البلدين الزمالك يوافق علي احتراف حسام عبد المجيد في صفوف نادي لودوجوريتس البلغاري راغب علامة وعبير نعمة وزهير بهاوي وزينة الداودية أبرز نجوم مهرجان تيميتار الموسيقي السيسي يوجه بإزالة معوقات المشروعات المصرية التنزانية لتحويل نتائج منتدى الأعمال إلى استثمارات فعلية مهرجان الفيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة يفتح باب التقديم في دورته الرابعة

والله بعودة.. الدراما المصرية ترجع لمسارها الصحيح في رمضان

دراما رمضان
دراما رمضان

لست من هواة متابعة المسلسلات، حتى في شهر رمضان ولكن أحاول متابعة عمل أو اثنين على الأكثر لإضفاء الأجواء العائلية الرمضانية مع الأسرة، من خلال الاجتماع حول عمل فني ومناقشته وتحليله ومحاولة وجود حوار مشترك بين أفراد أسرتي، فنحن نختلف في الأعمار وفي الأفكار والتوجهات، ولكن يجمعنا الحب والعاطفة والإهتمام.

حاولت متابعة أكثر من عمل رمضان الحالي، كنتيجة لظروف عملي، ولكن الحلقات الأولى هي ما تنبئ عما تدور الحكاية، تابعت الحلقات الأولي لأغلب الأعمال بقدر استطاعتي، بناء على اسم المؤلف واحياناً المخرج، وايضاً الفنانين، فهناك الكثير من الفنانين الذي يطمحون كل مرحلة لتغيير جلدهم وتشخيص حالة جديدة تختلف تماماً عما قدموه، واحياناً يدفهم الطموح لتجسيد شخصية قد نحكم على فشهلم في تشخصيها مسبقاُ، ولكنهم ينجحون بشكل ما يفوق توقعاتنا، بل وايضاُ ليضاف لسجلهم في تاريخ الدرما العربية وليس المصرية فقط..

الكبير اوي

ما اثار انتباهي هي دراما المعني، اي العمل الفني الذي يبحث او يسلط الضوء على حالة سلبية في مجتمعنا المصري، بل ويحاول طرحها من عدة جوانب، ربما غاب عننا بعضها، ليشير إليها فقط او يحاول وضع حلول لها، كحالة مسلسل الكبير، وما اثارة من لغط في اولى حلقاته، وسواء كان التريند مقصود به شيء اخر ام لا الا ان المعنى الحقيقي قد غلب، وكأنه استكمال لرسالته في الجزء السابق للتذكير وايضاُ لإضافة المزيد حول القضية..

رسالة الإمام

وايضاُ مسلسل رسالة الإمام، الذي اثار اهتمام العديد من المتابعين واعتقد انهم غفلوا عن المعنى الحقيقي وراءه، فعلى الرغم من طرح رسائل عديدة في المسلسل الا ان الرسالة الأساسية لم تكن حول رسالة الإمام الشافعي، بل الرسالة التي يحاول جمعها الشافعي لإيصالها لنا، وهي رسالة الإمام الليث بن سعد، واهمية العلم والبحث في تراث الحضارة الإسلامية من جديد بشكل يحترم علوم هؤلاء العلماء في تلك المرحلة التاريخية، ليس المعنى الحبكة الدرامية، بل المعني كان مضمن بشكل ما متوار عن المشاهد العادي، لذا ربما يحتاج العديد لإعادة مشاهدته في وقت لاحق..

الكتيبة 101

لم يقتصر الموضوع على المعنى من خلال الجانب التراثي او الفكاهي احياناً –او ان شئت ان تسميها الكوميديا السوداء- بل زاد في محاولة توضيح لما حدث في فترة تاريخية معاصرة في حياة مصر، ففي مسلسل الكتيبة 101 العمل الفني ليس لمجرد التوثيق، فالتوثيق لأمر مثل هذا لا يصلح، لما فيه افشاء عن احداث لا يصح التحدث فيها للعامة- نظراً لقسوتها على اهالي الشهداء -، بل حاول بشكل درامي توصيل الصورة الحقيقية لما كان يحدث ويتم تدليسه للتلاعب بعقول الشعب المصري لتغييبه عما هو دائر حقيقةً، بطولات وشهداء في سيناء لا يكتفي سجل التاريخ عن إضافتهم بأسطر من نور، تزيدنا شرف، وتمنحنا كرامة قد عجز عن حصدها الكثيرون..

تحت الوصاية

اما المعنى الإجتماعي ومناقشة قوانين الأسرة فلم يتركها صناع الدراما هكذا، فمن خلال الحلقات الأولى يكشف مسلسل "تحت الوصاية" عن حقيقة مفهوم الوصاية قانوناً وعُرفاً في المجتمع المصري، الأمر الذي سيثير جلبه تم تأجيلها طويلاً حول بعض القوانين التي تحتاج إلى اعادة نظر من جهه الشق القانوني والفقهي والإجتماعي والإنساني بشكل عام..

الأعمال كثيرة، ومعظمها تحمل رسائل ضمنية، أدركها البعض ولم يدركها البعض الأخر، العبرة في المعنى والمضمون، وقدرة العمل الدرامي على احداث تأثير وتغيير، ليس في الواقع فقط بل في العقلية، التي تحتاج من وقت لاخر هزة قوية او استثارة تمنحها القدرة على التجدد والتأقلم تبعاً للواقع الجديد، فالواقع يتغير ماضياً وحاضراً ومستقبلاً، ومن لا يدرك هذا فقد انحصر في واقعه هو، واقع قديم عفى عليه الزمن ويعيد تكراره بداخله، ولن يقبل بالتغيير المنشود..

لصناع دراما هذا العام، عذراً ان غفلت عن ذكر بعضكم، وشكراً لمن ذكرته ههنا، تسيرون في اتجاهات مغاييرة، ولكني واخرون انتظرناها طويلاً، فإن لم تحدث تغييراً حالياً، فأنها اشارة مستمرة وتنبية دائم على تلك المسائل، ستظل موجودة ومحل نقاش مادمتم اثرتموها في عقلية المشاهد، أحييكم واشكركم واتمنى منكم المزيد.. ولدينا الكثير لنقدمه..