الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 07:03 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
يحيى الفخراني: حق الأداء العلني ضرورة لحماية الفنانين والدولة مطالبة بتفعيله تركي آل الشيخ: مفاجأة كبيرة مع المخرج العالمي أنطوان فوكوا سيكون صداها عالميًا خالد الغندور يكشف كواليس ارتباط إمام عاشور ومروان عطية باتحاد جدة حبس «علي السيسي» 3 أشهر لإدانته بسب محمود الخطيب الدكتورة ميادة منصور تؤكد: نجاح الحياة الزوجية لا يعتمد على الحب فقط بل يحتاج إلى الوعي والتفاهم والجهد المشترك بتوجيهات النائب العام.. تعاون قضائي تكنولوجي لتعزيز التحول الرقمي بالنيابة العامة صحة قنا تعلن شروط القبول بدفعة جديدة لمدارس التمريض للعام الدراسي 2026/ 2027 أشرف محمود: الأمن المروري جزء لا يتجزأ من الأمن القومي كيف تسببت غفلة مؤقتة في سجن نبي الله يوسف 7 سنوات كاملة؟.. أزهري يُجيب الحبس والغرامة في انتظار المخالفين.. خبير يكشف عقوبات السير عكس الاتجاه والانتظار الخاطئ كيف سيغير الأتوبيس الترددي والمونوريل وجه الحركة المرورية؟.. خبير يُجيب رضا فرحات: الاعتداء على دول الخليج يفرض موقفا عربيا موحدا لحماية الأمن الإقليمي

يونس شلبي.. «بوجي» الذي أضحكنا وأبكانا

يونس شلبي
يونس شلبي

وجه طفولي وضحكة بريئة وكوميديا من طراز خاص، أحد أبرز أبناء جيله، تلقائي وصاحب الأداء السهل الممتنع، يمتلك خفة ظل عالية وقدرات تمثيلية جعلته متفردا لا يشبه غيره، هو "عاطف" الابن الأصغر في عائلة "السكري" و"منصور عبد المعطي" ابن ناظر "مدرسة المشاغبين" الذي ما إن يبدأ في الكلام بجمل متقطعة وغير مفهومة حتى تهتز خشبة المسرح من أسفله من شدة الضحك بينما هو يردد "والله العظيم يا جدع الجدع ده بيسمع حاجات غريبة يا جدع" و"بوجي" الذي تعود على سماع صوته أجيال على مدار سنوات في رمضان، و"عوض" الطيب الذي يتحدى جبروت "المعلم داغر" في "الفرن" هو الفنان يونس شلبي.

النشأة

ولد يونس شلبي في 31 مايو 1941 بمدينة المنصورة في الدقهلية، كان والده يعمل في تجارة القطن حتى خسر أمواله في البورصة وتوفي بعد أن تملك منه الحزن، عكفت والدة "يونس" الذي تركه والده في عمر 3 سنوات على تربيته هو وشقيقاته "فتحية وإنصاف" ظهرت موهبته في التمثيل وهو في المرحلة الإعدادية عندما اشترك في الحفلات التي تقيمها المدرسة، بجانب موهبته في لعبة كرة القدم والتحق بنادي المنصورة وتخلى عن لعبته المفضلة لكي يتفرغ لدراسته في المرحة الثانوية وبعدها شد رحاله إلي القاهرة والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية في قسم التمثيل وتخرج في 1969 وحصل على درجة البكالوريوس.

البدايات عند يونس شلبي

بدأ يونس شلبي من المسرح في عدة مسرحيات حتى جاءت الانطلاقة من "مدرسة المشاغبين" في دور "منصور" ابن الناظر ومنحته شهرة مدوية هو وصديقيه عادل إمام وسعيد صالح ليعلن عن مولد كوميديان من طراز خاص، بعد نجاح المسرحية كان يتحسس طريقه نحو السينما وشارك في عدة أفلام أبرزها "الكرنك، حكمتك يارب، شفيقة ومتولى".

يأتي النجاح من المسرح بيته الأول وتتضاعف شهرته في مسرحية "العيال كبرت" ويصنع ضحك لا ينتهي بدور "عاطف" الابن الأصغر لـ"رمضان السكري" وبالتزامن مع المسرحية كان يصنع المجد في السينما في واحد من أجمل أدواره "علي" في فيلم "احنا بتوع الأتوبيس" ويخرج من عباءة الكوميديا ليثبت أنه ممثل يجيد كل الأدوار.

أفلام يونس شلبي

اجتاحت السينما في الثمانينات هوجة أفلام المقاولات ودخلها يونس شلبي طواعية وبرغم الإنتقادات التي واجهت أفلام تلك المرحلة إلا أنه كان "نجم أفلام المقاولات" وقدم عدة أفلام تعد هي الميزة الوحيدة التي انتجتها المقاولات وأبرزها "محطة الأنس، عليش دخل الجيش، سفاح كرموز،، الشاويش حسن، العسكري شبراوي، ريا وسكينة، 4-2-4، المخبر، مغاوري في الكلية" وفي تلك كان يهرب من فخ المقاولات وقدم فيلم "الفرن" في دور تراجيدي ويقف وجها لوجه أمام العملاق عادل أدهم.

بوجي صنع أسطورته

دخل التليفزيون وألقى في جعبته 20 مسلسلا ولم يصنع أسطورته سوى "بوجي" بعد أن قدم الأداء الصوتي للشخصية التي تعلق بها الجميع وكانت حاضرة بقوة على مائدة رمضان الفنية واستطاع أن يجمع أفراد الأسرة حول الشاشة لمتابعة ما يحدث بينه وبين "طمطم" التي قدمتها هالة من مواقف وحقق العمل نجاح طاغي جعله يستمر لمدة 18 عامًا، كان يأخذه الحنين للمسرح وقدم دور البطولة في مسرحية "الواد الجن" وعدد أخر من المسرحيات أبرزها "الدبابير" وما بين السينما والمسرح والتليفزيون تخطى رصيده الفني 170 عملا.

حياته الشخصية

تزوج يونس شلبي في سن 45 عاما من خارج الوسط الفني من "سيدة عبد الحميد"، وأنجب يونس شلبي من زوجته 6 أبناء، "سارة ودعاء وشيماء وعمر وهاجر وأمينة".

سنوات المرض

بدأت رحلة "شلبي" مع المرض في 1993؛ إذ عانى من مرض السكر، وخضع لعدة عمليات جراحية في شرايين القلب، بعد إصابته بجلطات في المخ والساقين بشكل كان له تأثير على حركته جعله يلزم الفراش لمدة طويلة، لم تتحسن حالته النفسية سوى عندما تقابل مرة أخرى وأخيرة مع صديقي رحلة الكفاح عادل إمام وسعيد صالح في فيلم "أمير الظلام" 2002 وجسد دور "حكم المبارة".

النهاية

حان موعد الرحيل في 12 نوفمبر 2007 وتوفي عن عمر ناهز 66 عاماً، ودفن في مسقط رأسه بالمنصورة، توفي ابن ناظر "المشاغبين" الذي أضحكنا في أعماله وأبكانا عندما هزمه المرض ولكنه ترك خلفه أعمالا فنية شاهدة على إخلاصه وحبه للفن ودعوات بالملايين تلاحقه كلما ذكر اسمه.

اقرأ أيضًا: 89 عاما من «هنا القاهرة».. الإذاعة المصرية في قلوب كل المستمعين