الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 08:39 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
كندة علوش في صدارة المشاهدات.. «خمسين خمسين» يشعل الأحداث في حلقته العاشرة مختار همام: كلمة الرئيس السيسي خارطة طريق لدولة المؤسسات وتأكيده عدم المساس بالدستور يرسخ دولة القانون جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مقر الحكومة اليمنية والمنشآت المدنية طرح البوستر الرسمي لمسرحية «أنا مش عارفني» بطولة عمرو يوسف وأسماء جلال في موسم الرياض برلماني: موقف الرئيس السيسي رسالة واضحة بأن أمن الخليج جزء من الأمن القومي المصري النائب محمد أبو النصر: تفويض الرئيس السيسي لدعم أمن السعودية يعكس التزام مصر بوحدة المصير العربي والدفاع عن الأشقاء محمد السلاب: رؤية الرئيس السيسي لإعداد كوادر القيادة ترسخ الاستثمار في الإنسان المصري النائب محمود طاهر: تصريحات الرئيس السيسي تعكس الالتزام بالدستور وتؤسس لجمهورية جديدة قائمة على الكفاءة والتأهيل أحمد أمين مسعود: تصريحات الرئيس بالأكاديمية العسكرية صمام أمان لاستقرار الدولة المصرية النائب سمير صبري: أمن السعودية خط أحمر.. وموقف الرئيس السيسي يجسد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي جامعة القاهرة تهنئ الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية لنيله الدكتوراه الفخرية من جامعة باشن العالمية بأمريكا النائب محمد مصطفى كشر: رسائل الرئيس السيسي بالأكاديمية العسكرية ترسخ استقرار الدولة وتؤكد أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل

أمام صمت العالم.. مستشفيات غزة تواجه الموت وحدها

مستشفيات غزة
مستشفيات غزة

يشهد قطاع غزة أوضاعًا مأساوية بفعل الهجمات الجوية الإسرائيلية المتواصلة للأسبوع الثالث على التوالي، مما أدى إلى مقتل وجرح المئات من المدنيين، إذ يعاني القطاع ولايات من الفظائع والألم الناتجة عن الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة منذ أسابيع، ومن بين أولئك الذين يعانون من هذه الويلات هم المرضى والجرحى الذين يبحثون عن الرعاية الطبية في مستشفيات القطاع؛ لذلك، ينبغي علينا تسليط الضوء على وضع هؤلاء الأشخاص الذين يعيشون في مأساة يصعب تصورها.

ومن يطلع على مجريات الحرب في غزة، يتأكد أن القطاع يعاني حالة من الكارثة الإنسانية بسبب الهجمات الجوية الدموية التي تستمر للأسبوع الثالث على التوالي، فالمستشفيات في المنطقة تواجه أوضاعًا صعبة بسبب نقص الأدوية والمعدات الطبية، مما يجعل الأطباء يواجهون تحديات هائلة في علاج المصابين والجرحى، وفي هذا التقرير، سنلقي نظرة عن كثب على الأوضاع المأساوية في المستشفيات بغزة.

مستشفى شهداء الأقصى

ففي مستشفى شهداء الأقصى ومستشفى القدس، يتجمع الأطباء والممرضين في محاولة يائسة لإنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية الطبية، ولكنهم يواجهون نقصًا حادًا في الموارد والمعدات الطبية، وفيما يلي نظرة سريعة على الأوضاع المأساوية في هذه المستشفيات ومعاناة السكان المحاصرين.

في مستشفى شهداء الأقصى، تسود حالة من الفزع والحزن العميق، حيث نفدت أكفان الموتى وأي مواد يمكن استخدامها لتكفين الجثث. الجرحى يتزاحمون في الأروقة بانتظار العلاج، والقتلى يتجمعون في الخارج، حيث يتم إقامة صلوات الجنازة، ويصاحبهم أصوات بكاء أقاربهم.

مأساة الجثث المشوهة

داخل المستشفى، يعمل الأطباء بلا كلل على علاج الجرحى وإنقاذ الذين يعانون إصابات خطيرة، ومع ذلك، يتزايد نقص المواد الطبية والأدوات بشكل يومي، مما يعرض حياة المرضى للخطر، هذا الوضع جعل من بعض الصور التي التُقطت في المستشفى لا يمكن نشرها بسبب مدى فظاعتها، خاصة أن من بين القتلى الأبرياء يوجد أطفال ورُضّع في حالة صعبة .

أحد العاملين في المستشفى يقول: "نحن هنا منذ الفجر، وجثث قتلى الغارات الإسرائيلية تتوالى إلى أن ملأت باحة المستشفى بالكامل، بالإضافة إلى الجثث الموجودة أصلا في الثلاجات، وقد امتلأت هي الأخرى داخل مبنى المستشفى وخارجه"، الصعوبة تكمن في تحديد هويات القتلى، حيث تظهر الجثث مشوهة بشكل لا يمكن التعرف عليها.

الظروف القاسية

الوضع يصفه العاملون بأنه "لا يحتمل"، حيث يتجاوز كل تصور سابق لمعاناة السكان هنا، وتشهد المستشفيات الأخرى أوضاعًا مشابهة بسبب استمرار الهجمات الجوية الإسرائيلية.

ففي مستشفى القدس بمنطقة تل الهوا في مدينة غزة، سقطت القنابل الإسرائيلية على مجموعة من المباني القريبة، وهناك فريق طبي يسهر على علاج 500 جريح، ويعيش المدنيون الذين لجؤوا إلى المستشفى في رعب دائم؛ فتحت هذه الظروف الكارثية، يتجه الأطباء نحو تحديد من يعالجون أولًا، في حين ينتظر البقية دورهم في الطابور.

نقص الإمدادات الطبية

الأمور ليست أفضل فيما يتعلق بالإمدادات الطبية، حيث يعاني الأطباء من نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، كما ينتظر العديد من الجرحى عمليات جراحية ضرورية منذ أيام ،وبالإضافة إلى ذلك، نقص الأطباء بسبب الغارات الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل بعضهم وإصابة البعض الآخر، ويوجد الآن 1200 شخص في مبنى واحد، فضلوا مغادرة منازلهم واللجوء إلى المستشفى.

نقص الوقود وانقطاع الكهرباء

تزداد المعضلة بانقطاع الكهرباء ونقص الوقود، حيث تعتمد المستشفيات على المولدات لتوفير الطاقة لأجهزتها. حذر الجيش الإسرائيلي السكان شمال القطاع بالتوجه إلى الجنوب من أجل سلامتهم، ورغم أن مئات الآلاف نزحوا جنوبًا، إلا أن آلافًا آخرين اضطروا للبقاء في منازلهم في الشمال.

مأساة الأطفال

يئن الأطفال والرضّع تحت هذه الظروف القاسية. حيث تقول منظمة اليونيسيف إن 120 رضيعًا يتنفسون اصطناعيًا بسبب انقطاع الكهرباء، وهم يرتهنون حياتهم بمولدات احتياطية.

المأساة الإنسانية في غزة تتفاقم يومًا بعد يوم مع استمرار الهجمات الإسرائيلية، إذ يعيش الأشخاص هنا تحت وطأة الألم والخوف بسبب نقص الإمدادات الطبية وانقطاع الكهرباء والوقود، وعلى العالم أن يتحرك بسرعة للتصدي لهذه الأزمة الإنسانية والعمل على وقف هذا الدمار الذي يطال الأبرياء.

اقرأ أيضا:

بدم بارد وبدعم أمريكي.. الاحتلال الصهيوني يقصف مستشفى المعمداني بصواريخ MK-84