الطريق
الإثنين 20 يوليو 2026 07:47 صـ 4 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري قسطرة القلب لـ”مراسي”: الوقت عامل حاسم في علاج الجلطات.. وفريق متكامل لخدمة المريض على مدار الساعة استشاري جراحة المخ والأعصاب: سرعة التدخل مفتاح علاج الجلطات المخية وتقليل المضاعفات برلماني: الشائعات الرقمية أصبحت سلاحًا يستهدف استقرار الدولة صناعة البرلمان: مد مهل توفيق أوضاع المشروعات الصناعية يعزز الاستثمار ويدعم نمو الصناعة الوطنية بسبب ”شقة الطابق الثاني”.. الداخلية تكشف لغز نزاع الميراث بين أم ونجلها بكفر الشيخ حزب الغد يشكل 3 لجان متخصصة لدراسة قانون الإيجار رقم 164 لسنة 2025 لتحقيق التوازن بين المالك والمستأجر موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026.. الكنترولات تسرع أعمال التصحيح الداخلية تكشف حقيقة محاولة اختطاف سيدة بسيارة ميكروباص في الإسكندرية أمين سر تعليم الشيوخ: الرئيس السيسي يضع الاستقرار والتنمية على رأس أولويات التعاون الأفريقي النائبة سوزي سمير: رؤية الرئيس السيسي في تنزانيا تعزز الربط التجاري واللوجستي بين مصر وشرق أفريقيا اللواء طارق المهدي يُحذر من ”الأفروسنتريك”: أدوات ناعمة وممنهجة لسلب لحظات الفخار القومي للمصريين وزير الآثار الأسبق: وسيم السيسي طبيب مسالك بولية وليس عالم مصريات

خطر الدولرة وضرورة التعويم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بقلم: أشرف بدر

نعلم طبعا أن لدى التاجر والصانع مشكلة ان الاستيراد بالدولار ونظرا لأن شراء الدولار من السوق أسعاره متغيره فانه عندما يبيع ما يتاجر فيه او ما يُصَنِعه لا يستطيع اعادة الشراء مرة أخرى ويفقد جزء من الأصول (ممتلكاته) لتقدير الدولار بسعر أعلى فيتخذ التاجر قراره باختصار الطريق ويقوم بالبيع بالدولار حتى يضمن عدم تغير الاسعار ويستطيع تقدير التكلفة والربح ليضمن ايضا استمراريته في النشاط ومنع الخسارة عند عدم التأكد .. تعالوا نشوف مخاطر ده ايه على على الاقتصاد المحلى وعلى الجنيه المصري وعلى التاجر :

دفع السوق للطلب على الدولار الأمريكي وترك العملة المحلية يرفع اسعار الدولار وتنخفض اسعار العملة المحلية الى انخفاض قيمتها حتى عن قيمة طباعتها وتتخذ العملة اتجاها آخر مما يضر بالمجتمع ( مثلاً سحب الجنيه المعدن وثقبه وتحويله للصناعات المعدنية لارتفاع قيمته الحقيقية كخام اكبر من القيمة المكتوبة عليه ) وبالتالي تستخدم العملة في غير المسار المحدد لها او تندثر (كالقرش والمليم وهى عملات كانت من زمن ) والتي يدفع التكاليف من ؟

طبعا المجتمع

تتضاعف مع ذلك اسعار السلع والخدمات بصورة غير محسوبة و يدخل السوق الى الركود التضخمي وهو توقف عمليات البيع والشراء لعدم قدرة زيادة الدخول على ملاحقة زيادة الاسعار وبالتالي تتوقف الإنتاجية لعدم تصريف المنتجات والمجتمع يتحمل النتيجة ككل، حيث ترتفع اسعار السلع الاساسية بصورة مضاعفه .. لماذا ؟

-ارتفاعاً نتيجة انخفاض القوى الشرائية للجنيه

-ارتفاعاً نتيجة تحول المستهلك من فئة أعلى لفئة اقل والمثال فمن كان له طلب على " اللحوم " يزداد طلبه على " الفول والطعمية "

دولرة الاقتصاد : معناه تحول المعاملات بالدولار بدلا عن الجنيه وهو ما يدفع بالاقتصاد الى التبعيه الاقتصاد الأمريكي وكل ما يصيب الاقتصاد الأمريكي من مشكلات يصبح لدينا نفس نوع الإصابة - كالعدوى تماما

نعلم جميعا ما يواجهه الاقتصاد الأمريكي من احتمال انهيار اقتصاده فجأة خلال الشهور القادمة وحينئذ ستنهار قيمة الدولار الموجود في كل انحاء العالم ولذلك فان تحويل الاقتصاد الوطني لسيطرة دولة اخرى عبر التعامل بعملتها يحمل مخاطر هدامة

ولكن ماذا يفعل التاجر إذاً:

على التاجر ان يستمر في وضع :

Over Price

على البضاعة لحين استقرار الامور كما هو متبع الان وعلى المشترى ان يقرر اذا كان لديه القدرة على الشراء ام لا

واذا كان لدى المشترى أي اعتراض عليه ان يقوم غداً بفتح نفس النشاط والمتاجرة فيه ويحصد بذلك منافع له بتحصيل الارباح ويجنى المجتمع ايضاً منافع بتخفيض اسعار السوق لزياده حجم المنافسة

علينا ان نعترف بالقيمة الحقيقية للجنيه واظهاره بالصورة الواقعية له وهذا لا بديل له الا التعويم

لماذا ؟

طالما هناك سعرين للجنيه - للدولار

سعر البنك وسعر السوق السوداء .. النتيجة ان السوق يتوقف للأسف لحين توحيد السعر وتوفير الدولار

لان كل الاجراءات البديلة للحماية والتجميل لا تضمن ابدا حسن سير الاعمال اما بتوقف البضائع في المواني وأما بدولرة الاقتصاد وهذا يدفع الاسعار الى الارتفاع بصورة غير محسوبة

دعونا نتفق على نقطة مهمه :

سعر الدولار فى السوق السوداء مثلا ٦٠ جنيه وسعره فى البنوك ٣٠

و لكن السعر الحقيقي للدولار حوالى ٥٠ جنيه

لماذا ؟

لان نصيب السماسرة فى تدبير وبيع العملة فى الخفاء يرفع الاسعار لمصلحتهم الشخصية كمضاربين ومحتكرين ويربحون هذا الفارق ولكن اذا تم التعويم يظهر السعر الحقيقي الذى تنخفض معه الاسعار ويدور السوق من تانى

لاحظوا ان التجار والمستوردين والصناع يحسبون تكلفة اعمالهم فى كل الاحوال على ٦٠ جنيه مثلا

هل تتذكروا حينما وصل الدولار الى ٢٢ جنيه فى السوق السوداء وفى نوفمبر عام ٢٠١٦ تم التعويم فاصبح الدولار ١٦ جنيه ؟

هل وصلت الفكرة؟

التعويم هو واقع وليس اختيار .. فتجميل السعر يتطلب اجراءات حاكمة تقيد للطلب من اجل تحجيمه وليس الاتجاه لخلق الدخل وزيادة الموارد

مما تتعقد معه الامور ويتباطأ دوران الاقتصاد واذا استمرت الظروف دون تعويم يدفع ذلك الاقتصاد للتوقف.

التعويم يُرجع سيطرة البنوك على السوق بعدما طالت السيطرة من المضاربين الذين يغالون فى سعر الدولار كسلعة يتربحون منها على حساب الدولة والمستهلك.

التعويم إجراء مطلوب إن سمحت الفرصة في أقرب وقت.

موضوعات متعلقة